لا شريك له في ذلك والإسلام إسلام المرء نفسه بكليتها لله تعالى بالعبودية له من غير شرك فحصلا من طريق المراد منهما على معنى واحد ولو كان الاسمان متغايرين لتصور وجود أحدهما بدون الآخر ولتصور مؤمن ليس بمسلم أو مسلم ليس بمؤمن فيكون لأحدهما في الدنيا أو الآخرة حكم ليس للآخر وهذا باطل قطعا وقال…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص259
) إلى قوله {وكنا نكذب بيوم الدين} وقوله تعالى {والذين كفروا بآياتنا هم أصحاب المشأمة} فإنه يفيد قصر المسند على المسند إليه كقوله تعالى {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} {وأولئك هم المفلحون} {أصحاب الجنة هم الفائزون} فيكون كل من هو من أصحاب المشأمة مكذبا بالآيات نجعلها كبرى لقولنا الفاسق من أصحاب المشأمة ونجعل…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص258
والغسل والصلاة عليه والدفن في مقابر المسلمين وبعض أحكام الكافر كالذم واللعن وعدم أهلية الإمامة والقضاء والشهادة فيكون له منزلة بين المنزلتين فلا يكون مؤمنا ولا كافرا والجواب أن هذا إنما يتم لو كان ما جعلتموه أحكام الكافر خواصه التي لا تتجاوزه إلى المؤمن أصلا كما في أحكام المؤمن وهذا نفس المتنازع فإنها عندنا تعم…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص257
السلام لا يزني الزاني وهو مؤمن لا يسرق السارق وهو مؤمن لا إيمان لمن لا أمانة له لا إيمان لمن لا عهد له وأجيب بأنه على قصد التغليظ والمبالغة في الوعيد كقوله تعالى في تارك الحج {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} والمعارضة بمثل قوله عليه السلام وإن زنى وإن سرق حتى قال وإن…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص256
بوجوه الأول أن فعل الواجبات هو الدين المعتبر لقوله تعالى {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} أي ذلك المذكور من إقامة الصلاة وغيرها هو الدين المعتبر والدين المعتبر هو الإسلام لقوله تعالى {إن الدين عند الله الإسلام} والإسلام هو الإيمان لما سيجيء وأجيب أولا بأن…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص255
حتى استفتوه في شأن بعض رؤساء الدين وعلماء المسلمين والمهرة من المحققين فأفتى بكفره بناء على أنه أنكر بعض ما أورده هو في تحقيق الإيمان مع أنك إذا تحققت فبعض منازعاتهما لفظي وبعضها اجتهادي إلى غير ذلك من أمور قصد بها صلاح الدين وقمع الجاحدين لكنها أدت إلى ما أدت وأفضت إلى ما أفضت لما…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص254
والاستدلال غير العلم والاعتقاد وكلام كثير من ذوي التحصيل القائلين بالتصديق يدل على أنهم لا يعنون بالمعرفة التي لا تكفي في الإيمان معرفة حقية جميع ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام قال أبو المعين النسفي في تبصرة الأدلة لا يلزم من انعدام العلم انعدام التصديق فإنا آمنا بالملائكة والكتب والرسل ولا نعرفهم بأعيانهم والمعاندون…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص253
بل غايته أنه يجب اشتراط أمور كالاختيار وترك الجحود والاستكبار وأما أنه يلزم على قصد تقسيمه وتفسيره كون اليقين الخالي عن الإذعان والقبول تصورا أو خارجا عن التصور والتصديق فذلك بحث آخر لكن الكلام في إمكان الإيقان بدون الإذعان وفي كون بعض الكفار موقنين بجميع ما جاء به النبي عليه السلام غير مصدقين وفي أن…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص252
كالقيام والقعود أو الكيفيات كالعلم والنظر فاعلم أنه لا إله إلا هو {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض} أو الانفعالات كالتسخن والتبرد والحركات والسكنات وغير ذلك كالصلاة أو التروك كالصوم إلى غير ذلك ومع هذا فالواجب المقدور المثاب عليه بحكم الشرع يكون نفس تلك الأمور لا مجرد إيقاعها فكون الإيمان مأمورا به اختياريا مقدورا مثابا…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص251
وبين التصديق ليصح كون الأول حاصلا للمعاندين دون الثاني وكون الثاني إيمانا دون الأول فاقتصر بعضهم على أن ضد التصديق هو الإنكار والتكذيب وضد المعرفة النكارة والجهالة وإليه أشار الإمام الغزالي رحمه الله حيث فسر التصديق بالتسليم فإنه لا يكون مع الإنكار والاستكبار بخلاف العلم والمعرفة وفصل بعضهم زيادة تفصيل وقال التصديق عبارة عن ربط…المزيد