ويقابله الضلال أي فقدان الطريق الموصل وقد يكون متعديا بمعنى الدلالة على الطريق الموصل والإرشاد إليه ويقابله الإضلال بمعنى الدلالة على خلافه مثل أضلني فلان عن الطريق وقد تستعمل الهداية في معنى الدعوة إلى الحق كقوله تعالى {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} وقوله تعالى {وأما ثمود فهديناهم} أي دعوناهم إلى طريق الحق {فاستحبوا العمى على…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص158
وأما على تقدير عدمه وكون الإنسان غير مكلف بأمر ولا نهي فكيف يتصور قبح إفاضة سرور دائم عليه من غير لحوق ضرر بالغير وثانيا بأن ترتب الثواب على الأعمال لا يدل على أن لها تأثيرا في إثبات الاستحقاق لجواز أن يكون فضلا من الله تعالى دائرا مع العمل كيف وجميع الأفعال لا تفي لشكر القليل…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص157
كالحركة على الجسم والوصول إلى المنتهى على الحركة ونحو ذلك مما لا يحصى لأنا نقول الذي يصلح أن يكون غرضا لفعله ليس إلا إيصال اللذة إلى العبد وهو مقدور له تعالى من غير شيء من الوسائط ورد بعد تسليم انحصار الغرض فيما ذكرنا بأن إيصال بعض اللذات قد لا يمكن إلا بخلق وسائط كالإحساس ووجود…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص156
فعلى تقدير الإيمان يكون الانقلاب ضروريا وكذا الكلام فيمن أخبر الله تعالى بأنه لا يؤمن كأبي جهل وأبي لهب وأضرابهما وقد عرفت أن هذا ليس من المتنازع فلا يكون الدليل على هذا التقرير واردا على محل النزاع وأما على تقرير كثير من المحققين فيدل على أن التكليف بالممتنع لذاته كجمع النقيضين جائز بل واقع قال…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص155
السواد والحلاوة أمر هو الاجتماع ثم يقال مثل هذا الأمر لا يمكن بين السواد والبياض أو على سبيل النفي بأن يحكم العقل بأنه لا يمكن أن يوجد مفهوم هو اجتماع السواد والبياض كذا في الشفاء وله زيادة تحقيق وتفصيل أوردناها في شرح الأصول والمرتبة الوسطى ما أمكن في نفسه لكن لم يقع متعلقا لقدرة العبد…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص154
واجبا جهالة وادعاء من شرذمة بخلاف العاديات فإنها علوم ضرورية خلقها الله تعالى لكل عاقل والعجب أنهم لا يسمون كل ما اخبر به الشارع من أفعاله واجبا عليه مع قيام الدليل على أنه يفعله البتة قال المبحث الخامس جعل أصحابنا جواز تكليف مالا يطاق وعدم تعليل أفعال الله تعالى بالأغراض من فروع مسألة الحسن والقبح…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص153
النقص وسمات الحدوث بمعنى أنه يستحق به الذم والعقاب في حكم الله تعالى سواء ورد الشرع أو لم يرد والجواب أن مبنى القطع على استقرار الشرائع على ذلك واستمرار العادات بمثله في الشاهد فصار قبحه مركوزا في العقول بحيث يظن أنه بمجرد حكم العقل السادس لو لم يكن وجوب النظر وبالجملة أول الواجبات عقليا لزم…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص152
في استحقاق الذم وبالقبيح خلافه وأما اعتراضهم بأنه لما ثبت المدح والذم واستحقاق الثواب والعقاب في الشاهد فكذا في الغائب قياسا فلا يخفى ضعفه كيف وغير المتشرع ربما لا يقول بدار الآخرة والثواب والعقاب الثاني من استوى في تحصيل غرضه الصدق والكذب بحيث لا مرجح أصلا ولا علم باستقرار الشرائع على تحسين الصدق وتقبيح الكذب…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص151
الصواب عندي في هذه القضية ترك الجواب والاعتراف بالعجز عن حل الإشكال الخامس لو كان الفعل حسنا أو قبيحا لذاته لزم قيام العرض بالعرض وهو باطل باعتراف الخصم وبما مر من الدليل وجه اللزوم أن حسن الفعل مثلا أمر زائد عليه لأنه قد يعقل الفعل ولا يعقل حسنه أو قبحه ومع ذلك فهو لوجودي غير…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص150
ارتكاب أقل القبحين تخلصا عن ارتكاب الأقبح فالواجب الحسن هو الاتجاه لا الكذب وهذا إذا سلمنا عدم إمكان التخليص بالتعريض وإلا ففي المعاريض مندوحة عن الكذب والجواب أن هذا الكذب لما تعين سببا وطريقا إلى الانجاء الواجب كان واجبا فكان حسنا وأما القتل ومحصلة الضرب حدا فأمرهما ظاهر الرابع لو كان الحسن والقبح ذاتيين ألزم…المزيد