في المخلوقية لله تعالى لا ينافي افتراقهما بوجوه أخر الثاني أن كثيرا من أفعال العباد قبيحة كالظلم والشرك والفسق والقول باتحاذ الولد ونحو ذلك والقبيح لا يخلقه الحكيم لعلمه بقبحه وعلمه بغناه عن خلقه ورد بعد تسليم الحسن والقبح العقليين بأن خلق القبيح ربما تكون له عاقبة حميدة فلا يقبح بخلاف فعله وما يقال أنه…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص138
عمدتهم الكبرى وعروتهم الوثقى أنه لو لم يكن العبد موجدا لأفعاله بالاستقلال لزم فسادات منها بطلان المدح والذم عليها إذ لا معنى للمدح والذم على ما ليس بفعل له ولا واقع بقدرته واختياره ورد بالمنع بل ربما يمدح أو يذم على ما هو محل له كالحسن والقبح واعتدال القامة وإفراط القصر ومنها بطلان التكاليف من…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص137
موجدا لفعله وفيه إبطال للأصول التي عليها مدار أمر الاعتزال فخاف من تنبه أصحابه أنه رجع عن مذهبه فليس الأمر عليهم وادعى العلم الضروري بكون العبد موجد الفعلة ثم قال الإمام لا يقال الاعتراف بتوقف صدور الفعل عن القادر على الداعي ووجوب حصوله عند حصوله لا ينافي القول بأن قدرة العبد مؤثرة في وجود الفعل…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص136
القائلون بأن أفعال العباد واقعة بخلقهم وإيجادهم استقلالا افترقوا فرقتين فأبو الحسين البصري وأتباعه ادعوا أن هذا الحكم ضروري مركوز في عقول العقلاء المنصفين الخالين عن تقليد أسلافهم وذكروا في ذلك وجوها على قصد التنبيه أو الاستدلال فإنه ربما يكون الحكم ضروريا والحكم بضروريته استدلاليا الأول أن كل أحد يفرق بالضرورة بين حركاته الاختيارية كالمشي…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص135
كيف تكون هذه الفرقة أو محمولا على مجردة السببية دون الإيجاد توفيقا بين الكلامين ومن قوله تعالى {وما بكم من نعمة فمن الله} وقوله تعالى {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} أن الإيمان وجميع الطاعات حاصلة من الله وبتكوينه لكونها نعما لنا ومرادة له ومن قوله تعالى {كتب في قلوبهم الإيمان}…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص134
على كون العلم من لوازم الخلق على الإطلاق بل على تقدير كون الخالق هو اللطيف الخبير فليتأمل وقوله تعالى {هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض} لا ينفي خالقا سوى الله على الإطلاق بل بوصف كونه رازقا لنا من السماء والعبد ليس كذلك وأجاب الإمام بأن ملائكة السماء الساعين في إنزال الأمطار رازقون…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص133
وبقدر خبر والمعنى أن كل شيء خلقناه فهو بقدر فلم يفد أن كل شيء مخلوق له بل ربما أفاد أن من الأشياء مالم يخلقه فليس بقدر وبما أشرنا إليه من كون الشيء اسما للموجود أو مقيدا به اندفع ما قيل أنه لا بد من تقييد الشيء بالمخلوق على تقدير النصب أيضا لأنه لم يخلق مالا…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص132
وجهه ما أشار إليه أبو المعين النسفي رحمه الله من أن الإيمان ليس كله من الله إلى العبد على ما هو الجبر ولا من العبد إلى الله على ما هو القدر بل من الله التعريف والتوفيق والهداية والإعطاء ومرجعها إلى التكوين وهو غير مخلوق ومن العبد المعرفة والقصد والاهتداء والقبول وهي مخلوقة هذا والأوجه أن…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص131
فيمتنع أن يكون الاقتدار عليه قابلا لذلك بل يلزم تساوي القدرتين في القوة غاية الأمر أن إحداهما تكون أعم وأشمل وهو لا يوجب كونه أشد وأقوى وعليه منع ظاهر قال وقد يستدل للمتقدمين على كون فعل العبد بقدرة الله دون قدرته وجوه منها أن العبد لو كان قادرا على فعله إيجادا واختراعا لكان قادرا على…المزيد
شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص130
يظهر الجواب عن الرابع (قال الرابع) قد ثبت أن الله تعالى عالم بالجزئيات ما كان وما سيكون وأنه يستحيل عليه الجهل وكل ما علم الله أنه يقع يجب وقوعه وكل ما علم أنه لا يقع يمتنع وقوعه نظرا إلى تعلق العلم وإن كان ممكنا في نفسه وبالنظر إلى ذاته ولا شيء من الواجب والممتنع باقيا…المزيد