شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص129

على مرجح أو لا فعلى الثاني يلزم رجحان أحد طرفي الممكن بلا مرجح وينسد باب إثبات الصانع ويكون وقوع الفعل بدلا عن الترك محض الاتفاق من غير اختيار للعبد وعلى الأول إن كان ذلك المرجح من العبد ينقل الكلام إلى صدوره عنه فيلزم التسلسل وهو محال أو الانتهاء إلى مرجح لا يكون منه وإذا كان…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص128

بقدرة العبد يستلزم جواز المحال وهو محال وفيه نظر ومن تلفيقات الإمام في بيان كون كل ممكن واقعا بقدرة الله تعالى أن الإمكان محوج إلى سبب ولا يجوز أن يكون محوجا إلى سبب لا بعينه لأن غير المعين لا تحقق له في الخارج وما لا تحقق له لا يصلح سببا لوجود شيء فتعين أن يكون…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص127

فاكتفى بعض أهل السنة بأنا نعلم بالبرهان أن لا خالق سوى الله تعالى ولا تأثير إلا للقدرة القديمة ونعلم بالضرورة أن القدرة الحادثة للعبد تتعلق ببعض أفعاله كالصعود دون البعض كالسقوط فيسمى أثر تعلق القدرة الحادثة كسبا وإن لم يعرف حقيقته قال الإمام الرازي هي صفة تحصل بقدرة العبد بفعله الحاصل بقدرة الله تعالى فإن…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص126

الأفعال إلى العباد لا يثبت المدعى وهو كون فعل العبد واقعا بقدرته مخلوقا له وتحرير المبحث على ما هو في المواقف أن فعل العبد واقع عندنا بقدرة الله وحدها وعند المعتزلة بقدرة العبد وحدها وعند الأستاذ بمجموع القدرتين على أن يتعلقا جميعا بأصل الفعل وعند القاضي على أن تتعلق قدرة الله تعالى بأصل الفعل وقدرة…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص125

في الجنة فقد تردد احترازا عن التشبيه قال ثم هو كاف إشارة إلى جواب استدلال القائلين بوقوع العلم بحقيقته تحقيقا بأنا نحكم عليه بكثير من الصفات والتنزيهات والأفعال والحكم على الشيء يستدعي تصوره من حيث أخذ محكوما عليه وصح الحكم عليه فإذا كان الحكم على الحقيقة لزم العلم بالحقيقة وإلزاما بأن قولكم حقيقته غير معلومة…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص124

اختلفوا في العلم بحقيقة الله تعالى للبشر أي في معرفة ذاته بكنه الحقيقة فقال بعدم حصوله كثير من المحققين خلاف لجمهور المتكلمين ثم القائلون بعدم الحصول جوزوه خلافا للفلاسفة احتج الأولون بوجهين أحدهما أن ما يعلم منه البشر هو السلوب والإضافات والأحسن أن يقال هو الوجود بمعنى أنه كائن في الخارج والصفات بمعنى أنه حي…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص123

والجواب منع ذلك بل إنما سبقت الآية لبيان أنواع تكليم الله البشر والتكليم وحيا أعم من أن يكون مع الرؤية أو بدونها بل ينبغي أن يحمل على حال الرؤية ليصح جعل قوله {أو من وراء حجاب} عطفا عليه قسيما له إذ لا معنى له سوى كونه بدون الرؤية تمثيلا بحال من احتجب بحجاب ولو سلم…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص122

الرؤية في أثناء كلام ينفي سمات الحدوث والزوال ويشتمل على آيات العظمة والجلال أعني قوله تعالى {بديع السماوات والأرض} إلى قوله {وهو اللطيف الخبير} فدل على جواز الرؤية ليصلح نفيها تمدحا وصار الحاصل أن نفي الرؤية عن الموجود الجائز الرؤية الخالي عن سمات النقص بل المقرون بصفات الكمال تمدح له فاعترض بأنه يجب أن لا…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص121

في الأوقات والأحوال فيحمل على نفي الرؤية في الدنيا جمعا بين الأدلة وأورد عليه أولا أن هذا تمدح وما به التمدح يدوم في الدنيا والآخرة ولا يزول ودفع بأن امتناع الزوال إنما هو فيما يرجع إلى الذات والصفات وأما ما يرجع إلى الأفعال فقد يزول بحدوثها والرؤية من هذا القبيل فقد يخلقها الله في العين…المزيد

شرح المقاصد في علم الكلام – التفتازاني – ج2 ص120

فلو رآه المؤمنون في الجنة لزم كذبه وهو محال لا يقال إذا كان الجمع للعموم فدخول النفي عليه يفيد سلب العموم ونفي الشمول على ما هو معنى السلب الجزئي لا عموم السلب وشمول النفي على ما هو معنى السلب الكلي فلا يكون إخبارا بأنه لا يراه أحد بل بأنه لا يراه كل أحد والأمر كذلك…المزيد