المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص482

فإن قيل هي قبل حدوثها معدومة بالفعل وقابلة للوجود ولا يمكن اجتماعهما بمثل ما ذكرتموه ولم يلزم من ذلك تركبها قلنا لأن المصنف بقابلية وجودها هو المادة البدنية الحاصلة عند حدوثها فلا حاجة إلى إثبات مادة لجوهر النفس بخلاف ما نحن فيه وإذا لم تقبل الناطقة الفناء كانت باقية بعد المفارقة ثم إنها إما جاهلة…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص481

المتنازلة وأما المتصاعدة فقد تتخلص من الأبدان لصيرورتها كاملة كما مر وقد تتعلق ببعض الأجرام السماوية لبقاء حاجتها إلى الاستكمال ولا يخفى أن ذلك كله رجم بالظن بناء على قدم النفوس وتجردها الشرح المقصد الثالث في حكاية مذهب الحكماء المنكرين لحشر الأجساد في أمر المعاد الروحاني الذي هو عندهم عبارة عن مفارقة النفس عن بدنها…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص480

والمصنف قرر أولا مذهب القائلين بالمعاد الجسماني فقط ثم شرع في بيان مذهب القائلين بالمعاد الروحاني فقط بقوله المقصد الثالث المتن في حكاية مذهب الحكماء المنكرين لحشر الأجساد في أمر المعاد قالوا النفس الناطقة لا تقبل الفناء لأنها بسيطة وهي موجودة بالفعل فلو قبلت الفناء لكان للبسيط فعل وقوة وأنه محال لأن حصول أمرين متنافيين…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص479

والثاني ثبوت المعاد الروحاني فقط وهو قول الفلاسفة الإلهيين والثالث ثبوتهما معا وهو قول كثير من المحققين كالحليمي والغزالي والراغب وأبي زيد الدبوسي ومعمر من قدماء المعتزلة وجمهور من متأخري الإمامية وكثير من الصوفية فإنهم قالوا الإنسان بالحقيقة هو النفس الناطقة وهي المكلف والمطيع والعاصي والمثاب والمعاقب والبدن يجري منها مجرى الآلة والنفس باقية بعد…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص478

لا حقيقة لها وأنها دفع الألم غايته أن في دفع الألم لذة وأما أنها ليست إلا هو أي دفع الألم فلا دليل عليه ولم لا يجوز أن تكون تلك اللذة أمرا آخرا يحصل معه أي مع دفع الألم تارة ودونه أخرى والدوران وجودا وعدما في بعض الصور لا ينافي ما ذكرناه سلمنا ذلك في اللذات…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص477

منهما وهو محال لاستحالة أن يكون جزء واحد بعينه في آن واحد في شخصين متباينين أو يعاد في أحدهما وحده فلا يكون الآخر معادا بعينه والمقدر خلافه فثبت أنه لا يمكن إعادة جميع الأبدان بأعيانها كما زعمتم الجواب إن المعاد إنما هو الأجزاء الأصلية وهي الباقية من أول العمر إلى آخره لا جميع الأجزاء على…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص476

ضعيف فإن التفريق هلاك فإن هلاك كل شيء خروجه عن صفاته المطلوبة منه وزوال التأليف الذي به تصلح الأجزاء لأفعالها وتتم منافعها والتفريق كذلك الشرح المقصد الثاني في حشر الأجساد أجمع أهل الملل والشرائع عن آخرهم على جوازه ووقوعه وأنكرهما الفلاسفة أما الجواز فلأن جمع الأجزاء على ما كانت عليه وإعادة التأليف المخصوص فيهما أمر…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص475

الله وهو منزه عنه أو إلى العبد وهو إما الإيلام وأنه منتف إجماعا وببديهة العقل لقبحه وعدم ملاءمته للحكمة والعناية وإما الإلذاذ وهو أيضا باطل لأن اللذة إنما هو دفع الألم بالاستقراء وأنه لو ترك لم يكن له ألم والإيلام ليدفع فيلتذ لا يصلح غرضا إذ لا معنى له الجواب نختار أنه لا لغرض وحكاية…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص474

فإن قيل نحن ندعي لزوم هذا التميز قلنا فبطلانه ممنوع حينئذ لأن مثل هذا التميز حاصل للمعدومات الصرفة كالممتنعات المقصد الثاني في حشر الأجساد المتن أجمع أهل الملل عن آخرهم على جوازه ووقوعه وأنكرهما الفلاسفة أما الجواز فلأن جمع الأجزاء على ما كانت عليه وإعادة التأليف المخصوص فيها أمر ممكن كما مر والله عالم بتلك…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص473

فإن قيل المراد بالمثل المستأنف ما لا يتميز عن المعاد بوجه من الوجوه قلنا إمكان وجوده بهذا المعنى ممنوع إذ لا تعدد بلا تمايز على أن النقض بالمبتدأ إذا فرض له مثل كذلك وارد الثالث الحكم الصحيح بأن هذا الذي وجد الآن عين الأول يستدعي تميزه حال العدم وأنه أي التميز حال العدم محال لأن…المزيد