ويحكى أنه وقع هذا البحث لابن سينا مع أحد تلامذته وكان ذلك التلميذ مصرا على التغاير بحسب الخارج بناء على أن الوقت من العوارض المشخصة فقال ابن سينا له إن كان الأمر على ما تزعم فلا يلزمني الجواب لأني غير من كان يباحثك وأنت أيضا غير من كان يباحثني فبهت التلميذ وعاد إلى الحق واعترف…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص471
المعاد هو المبتدأ بعينه لأن كلا منهما موجودا بوجود مغاير لوجود صاحبه فهما موجودان متغايران فلا يكون الموجود الأول بعينه معادا بعد عدمه والجواب أنه لا معنى لتخلل العدم ههنا سوى أنه كان موجودا زمانا ثم زال عنه ذلك الوجود في زمان آخر ثم اتصف به في زمان ثالث ومن هذا تبين أن التخلل بحسب…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص470
الوجود الثاني امتناع ما هو أعم منه أو امتناع ذلك المغاير لجاز الانقلاب من الامتناع الذاتي إلى الوجوب الذاتي معللا بأن الوجود في زمان أخص من الوجود المطلق ومغاير للوجود في زمان آخر فجاز أن يكون ذلك الأخص ممتنعا والمطلق أو المغاير واجبا وفيه أي في التجويز الثاني اللازم للتجويز الأول مخالفة لبديهة العقل الحاكمة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص469
الكرامية وأبي الحسين البصري ومحمود الخوارزمي من المعتزلة فإن هؤلاء وإن كانوا مسلمين معترفين بالمعاد الجسماني ينكرون إعادة المعدوم ويقولون إعادة الأجسام هي جمع أجزائها المتفرقة كما نبهنا عليه لنا في جواز الإعادة أنه لا يمتنع وجوده الثاني لذاته ولا للوازمه وإلا لم يوجد ابتداء بل كان من قبيل الممتنعات لأن مقتضى ذات الشيء أو…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص468
الثاني لو فرضنا إعادته بعينه والله قادر على إيجاد مثله مستأنفا فلنفرضه موجودا وحينئذ لا يتميز المعاد عن المستأنف ويلزم الإثنينية بدون الامتياز وهو ضروري البطلان الجواب منع عدم التمايز بل يتمايزان بالهوية كما يتمايز مبتدأ عن مبتدأ مع التماثل وكل اثنين متمايزان بالهوية سواء كانا مبتدأين أو معادين أو أحدهما مبتدأ والآخر معادا وأي…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص467
الامتناع إلى الوجود وفيه مخالفة لبديهية العقل وإغناء للحوادث عن المحدث وسد لباب إثبات الصانع ويمكن أن يقال الإعادة أهون من الابتداء وله المثل الأعلى لأنه استفاد بالوجود الأول ملكة الاتصاف بالوجود والخصم يدعي الضرورة تارة ويلتجىء إلى الاستدلال أخرى أما الضرورة فقالوا تخلل العدم بين الشيء ونفسه محال بالضرورة فيكون الوجود بعد العدم غير…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص466
المرصد الثاني في المعاد وفيه مقاصد المقصد الأول في إعادة المعدوم المتن وهي جائزة عندنا خلافا للفلاسفة والتناسخية وبعض الكرامية وأبي الحسين البصري لنا أنه لا يمتنع وجوده الثاني لذاته ولا للوازمه وإلا لم يوجد ابتداء فإن قيل العود أخص من الوجود ولا يلزم من إمكان الأعم إمكان الأخص ولا من امتناع الأخص امتناع الأعم…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص465
قال الإمام الرازي في الأربعين المعتزلة ينكرون كرامات الأولياء ووافقهم الأستاذ أبو إسحاق منا وأكثر أصحابنا يثبتونها وبه قال أبو الحسين البصري من المعتزلة لنا أما جوازها فظاهر على أصولنا وهي أن وجود الممكنات مستند إلى قدرته الشاملة لجميعها فلا يمتنع شيء منها على قدرته ولا يجب غرض في أفعاله ولا شك أن الكرامة أمر…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص464
الجواب إن ذلك التقديم المطرد إنما هو بحسب ترتيب الوجود فإن الملائكة مقدمون في الوجود فجعل الوجود اللفظي مطابقا للوجود الحقيقي أو بحسب ترتيب الإيمان فإن وجود الملائكة أخفى فالإيمان به أقوى فيكون تقديم ذكرهم أولى المقصد التاسع في كرامات الأولياء المتن وأنها جائزة عندنا واقعة خلافا للأستاذ أبي إسحق والحليمي منا وغير أبي الحسين…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص463
بكونهم عنده ليس القرب المكاني إذ لا مكان له تعالى بل قرب الشرف والرتبة أيضا فجعله أي جعل عدم استكبارهم عن عبادته دليلا على هذا الوجه وهو أنهم إذا لم يستكبروا فغيرهم أولى أن لا يستكبروا فذلك دليل أفضليتهم إذ مع التساوي أو المفضولية لا يحسن ذلك الاستدلال والجواب المعارضة بقوله تعالى في حق البشر…المزيد