المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص402

يكفينا العلم به إجماعا وبه أي بما ذكرناه في جواب هذه الشبهة خرج جواب الشبهتين الأخيرتين أما عن الثانية فبأن يقال إخبار المنجمين والكهنة لم يبلغ ذلك المبلغ وإخبارهم عن الكسوف والخسوف من باب الحساب الذي قلما يقع الغلط فيه لا من قبيل الإخبار بالغيب وأما عن الثالثة فبأن يقال يكفينا في إثبات النبوة اشتمال…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص401

في زمن موسى عليه السلام فإنه كان غالبا على أهله وكانوا قد ملكوا ذروة سنامه ولما علم السحرة الكاملون فيه أن حد السحر تخييل وتوهيم لما لا ثبوت له حقيقة ثم رأوا عصاه انقلبت ثعبانا يتلقف سحرهم الذي كانوا يأفكونه أي يقلبونه من الحق الثابت إلى الباطل المتخيل من غير أن يزداد حجمها علموا أنه…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص400

فردة أنزلت مرة واحدة للفصل بين السور كما اختاره الحنفية لا في كونها من القرآن في أوائل السور إذ لا خلاف فيه ومن قال به فقد توهم والجواب عن الثالث أن اختلافهم عند جمع القرآن فيما يأتي به الواحد من آية أو آيتين إنما هو في موضعه من القرآن وفي التقديم والتأخير فيما بينه وبين…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص399

بينا لمن تحدى به من بلغاء عصره ولذلك لم يعارض وغيرهم عمي عن ذلك لقصوره في صناعة البلاغة والتميز بين مراتبها فلا اعتداد به ولا مضرة في ذلك لثبوت الإعجاز بمجرد عجز أولئك الأعلام ثم قياس أقصر سورة إلى أطول خطبة أو قصيدة جور وعدول عن سواء السبيل لأن التحدي بها إنما يكون بما هو…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص398

الجن مثلا لتناطقوا به وحملوه عليه وقالوا قد سلب عنا قدرتنا إما بالسحر وإما بغيره فلا يلزمهم بإظهاره صيرورته حجة عليهم الثالث إنه لا يتصور الإعجاز بالصرفة وذلك لأنهم كانوا حينئذ يعارضونه بما اعتيد منهم من مثل القرآن الصادر عنهم قبل التحدي به بل قبل نزوله فإنهم لم يتحدوا بإنشاء مثله بل بالإتيان به فلهم…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص397

التناقض والاختلاف ويظهر ذلك كل الظهور في مقدار قصر سورة تحدى بها كما هو الظاهر من قوله فأتوا بسورة من مثله فإن هذا المقدار من نظمهم ونثرهم خال عن الاختلاف بلا شبهة فلا يكون عدم الاختلاف موجبا للإعجاز وأما القول بالصرفة فلوجوه الأول الإجماع قبل هؤلاء القائلين بها على أن القرآن معجز وعلى هذا القول…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص396

الاحتجاج صحيحا وإنما قلنا بكثرة الاختلاف فيه لأنه أي الاختلاف إما في اللفظ أو المعنى والأول إما بتبديل اللفظ أو التركيب أو الزيادة أو النقصان والكل موجود فيه أما بتبديل اللفظ فمثل كالصوف المنفوش بدل كالعهن ومثل فامضوا إلى ذكر الله بدل فاسعوا ومثل فكانت كالحجارة بدل فهي كالحجارة ومثل السارقون والسارقات بدل والسارق والسارقة…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص395

من حيث لا يحتسب فإنه بدون لفظ مخرجا من بحر المتقارب على وزن فعولن فعولن فعولن فعل ومنه قوله وأملي لهم إن كيدي متين ونحو قوله ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين فإنه إذا أشبع كسرة الميم في ويخزهم وفتحة النون في مؤمنين كان موزونا بلا شبهة سيما أي وفي القرآن ما هو شعر…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص394

إلا ببينة أو يمين والتقرير ما مر وهو أنه لو كانت بلاغتها واصلة إلى حد الإعجاز لعرفوها بذلك ولم يحتاجوا في وضعها في المصحف إلى عدالة ولا إلى بينة أو يمين الوجه الرابع لكل صناعة مراتب في الكمال بعضها فوق بعض وليس لها حد معين تقف عنده ولا تتجاوزه ولا بد في كل زمان من…المزيد

المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص393

للإعجاز أما النظم الغريب فلأنه أمر سهل سيما بعد سماعه فلا يكون موجبا للإعجاز وأيضا فحماقات مسيلمة على وزنه وأسلوبه ومن حماقته قوله الفيل ما الفيل وما أدراك ما الفيل له ذنب وبيل وخرطوم طويل وأما البلاغة فلوجوه الأول إذا نظرنا إلى أبلغ خطبة للخطباء وأبلغ قصيدة للشعراء وقطعنا النظر عن الوزن والنظم المخصوص ثم…المزيد