والجواب أما عن الوجه الأول في الاستدلال بالآية فمن وجوه الأول إن الإدراك هو الرؤية على نعت الإحاطة بجوانب المرئي إذ حقيقته النيل والوصول إنا لمدركون أي ملحقون ثم نقل إلى المحيطة والرؤية المكيفة أخص من المطلقة فلا يلزم من نفيها نفيها قوله لا يصح نفي أحدهما مع إثبات الآخر قلنا ممنوع بل يصح أن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص169
قال بعض الفضلاء لا يلزم من رؤيتنا جميع أجزائه أن نراه كبيرا فلعل رؤيته صغيرا وكبيرا تختلف بضيق الزاوية الحاصلة في الناظر من الخطين المتصلين منه لطرفي المرئي وسعتها ولهذا إذا قرب المرئي في الغاية أو بعد صارت لسعتها في الغاية أو لضيقها في الغاية كالمعدومة فانعدمت الرؤية وضعفه ظاهر بناء على تركب الأجزاء التي…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص168
المقام الثالث في شبه المنكرين وردها وتنقسم إلى عقلية ونقلية أما العقلية فثلاث الأولى شبهة الموانع لو جازت رؤيته تعالى لرأيناه الآن والتالي باطل بيان الشرطية لو جازت رؤيته تعالى لجازت في الحالات كلها لأنه حكم ثابت له إما لذاته أو لصفة لازمة لذاته فجازت رؤيته الآن ولو جازت رؤيته لزم أن نراه لأنه إذا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص167
والرؤية لا ينظر إليها وقال تعالى وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ولأنه يوصف بالشدة والشزر والازورار والرضا والتجبر والذل والخشوع وشيء منها لا يصلح صفة للرؤية بل هي أحوال يكون عليها عين الناظر عند تقليب الحدقة هذا وتقليب الحدقة ليس هو الرؤية ولا ملزومها ثم إنه للرؤية مجاز ولا يتعين لجواز أن يراد ناظرة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص166
الأول لا نسلم أن إلى صلة بل واحد الآلاء فمعنى الآية نعمة ربها منتظرة ومنه قول الشاعر أبيض لا يرهب النزال ولا … يقطع رحما ولا يخون إلى والجواب أن انتظار النعمة غم ومن ثمة قيل الانتظار الموت الأحمر فلا يصح الإخبار به بشارة الثاني أن النظر الموصول بإلى قد جاء للانتظار قال الشاعر وشعث…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص165
قال الإمام الرازي الأمة في هذه المسألة على قولين يصح ويرى ولا يرى ولا يصح وقد أثبتنا أنه يصح فلو قلنا لا يرى لكان قولا ثالثا خارقا للإجماع وهو غير صحيح لأن خرق الإجماع إثبات ما نفاه أو نفي ما أثبته وهذا القول الثالث إنما هو التفصيل وهو القول بالجواز والقول بعدم الوقوع وشيء منهما…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص164
الخامس لا نسلم أن الحدوث لا يصلح سببا لصحة الرؤية فإن صحة الرؤية عدمية فجاز كون سببها كذلك والجواب ما سبق من أن المراد متعلق الرؤية ولا يصلح العدم لذلك فإن قيل ليس الحدوث هو العدم السابق بل مسبوقية الوجود بالعدم قلنا وذلك أمر اعتباري لا يرى ضرورة وإلا لم يحتج حدوث الأجسام إلى دليل…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص163
صحة رؤية الجواهر إذ المتماثلان ما يسد كل مسد الآخر ورؤية الجسم لا تقوم مقام رؤية العرض ولا بالعكس وأما ثانيا فلجواز تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة لما مر والجواب قد ذكرنا أن المراد بعلة صحة الرؤية متعلقها والمدعي أن متعلقها ليس خصوصية واحد منهما فإنا نرى الشبح من بعيد ولا ندرك منه إلا أنه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص162
لما مر ثم نقول هذه العلة المشتركة إما الوجود أو الحدوث إذ لا مشترك بين الجوهر والعرض سواهما لكن الحدوث لا يصلح علة لأنه عبارة عن الوجود مع اعتبار عدم سابق والعدم لا يصلح أن يكون جزء العلة وإذا سقط العدم عن درجة الاعتبار لم يبق إلا الوجود فإذا هي الوجود وأنه مشترك بينهما وبين…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص161
وأنه ممكن قطعا إذ لو فرض لم يلزم منه محال لذاته وأيضا فاستقرار الجبل عند حركته ليس بمحال إذ في ذلك الوقت قد يحصل الاستقرار بدل الحركة إنما المحال الاستقرار مع الحركة الثاني أنه لم يقصد بيان إمكان الرؤية أو امتناعها بل بيان عدم وقوعها لعدم المعلق به والجواب إنه قد لا يقصد الشيء ويلزم…المزيد