العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول ينافي ما توهموه كما سبقت إليه الإشارة وقد أنكر أبو الحسين البصري ذلك الذي ذكره هؤلاء المشايخ من أن علمه بأنه وجد عين علمه بأنه سيوجد واحتج عليه بوجوه الأول حقيقة أنه سيقع غير حقيقة أنه وقع بالضرورة فالعلم به غير العلم به لأن اختلاف المتعلقين أي المعلومين يستدعي اختلاف…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص109
علما زمانيا أي واقعا في زمان كعلم أحدنا بالحوادث المختصة بأزمنة متعينة فإنه واقع في زمان مخصوص فما حدث منها في ذلك الزمان كان حاضرا عنده وما حدث قبله أو بعده كان ماضيا أو مستقبلا وأماعلمه تعالى فلا اختصاص له بزمان أصلا فلا يكون ثمة حال وماض ومستقبل فإن هذه صفات عارضة للزمان بالقياس إلى…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص108
الخامسة منها من قال وهم جمهور الفلاسفة لا يعلم الجزئيات المتغيرة وإلا فإذا علم مثلا أن زيدا في الدار الآن ثم خرج زيد عنها فإما أن يزول ذلك العلم ويعلم أنه ليس في الدار ويبقى ذلك العلم بحاله والأول يوجب التغير في ذاته من صفة إلى أخرى والثاني يوجب الجهل وكلاهما نقص يجب تنزيهه تعالى…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص107
عن غيره لم يكن هو بالمعقولية أولى منه وغير المتناهي غير متميز عن غيره بوجه من الوجوه وإلا لكان له حد وطرف به يتميز وينفصل عن الغير وإذا كان له طرف فليس غير متناه هذا خلف والجواب من وجهين الأول إنه معقول من حيث أنه غير متناه يعني أن المجموع من حيث هو مجموع متميز…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص106
بالعلم بذلك الشيء وهكذا فيلزم من العلم بشيء واحد العلم بأمور غير متناهية وهو محال لأنا نقول المدعي لزوم إمكان علمه به أي بأنه عالم وذلك مما لا خفاء فيه فإن من علم شيئا أمكنه أن يعلم أنه عالم به بالضرورة وإلا جاز أن يكون أحدنا عالما بالمجسطي والمخروطات وسائر العلوم الدقيقة الكثيرة المباحث المثبتة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص105
والنسبة لا تكون إلا بين شيئين متغايرين هما طرفاها بالضرورة ونسبة الشيء إلى نفسه محال إذ لا تغاير هناك والجواب منع كون العلم نسبة محضة بل هو صفة حقيقة ذات نسبة إلى المعلوم ونسبة الصفة إلى الذات ممكنة فإن قيل تلك الصفة تقتضي نسبة بين العالم والمعلوم فلا يجوز أن يكونا متحدين قلنا هي تقتضي…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص104
وتقييد الكلي بالكلي مرات كثيرة لا يفيد الجزئية فضلا عن تقييده به مرة واحدة وههنا محل تأمل فإنهم زعموا أن العلم التام بخصوصية العلة يستلزم العلم التام بخصوصيات معلولاتها الصادرة عنها بوسط أو بغير وسط وادعوا أيضا انتفاء علمه تعالى بالجزئيات من حيث هي جزئية لاستلزامه التغير في صفاته الحقيقية فاعترض عليهم بعض المحققين وقال…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص103
لا يوجب الجزم بأن حقيقته ذلك ما لم يقم عليه برهان إذ غايته أنهم يعنون بالتعقل ذلك المعنى الذي عرفوه به ولكن من أين لهم أن الحالة التي نجدها من أنفسنا ونسميها العلم حقيقته ذلك الذي ذكروه لا بد له من دليل سلمناه أي سلمنا أن حقيقة العلم ما ذكرتموه لكن لم لا يجوز أن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص102
القادر هو الذي يفعل بالقصد والاختيار ولا يتصور ذلك إلا مع العلم لا يقال كون كل قادر عالما ممنوع إذ قد يصدر عن النائم والغافل مع كونهما قادرين عند المعتزلة وكثير من الأشاعرة فعل قليل متقن اتفاقا وإذا جاز ذلك جاز صدور الكثير عنه لأن حكم الشيء حكم مثله ولا عبرة بالقلة والكثرة لأنا نقول…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص101
فإن قيل المتقن إن أردت به الموافق للمصلحة من جميع الوجوه فممنوع إن فعله تعالى متقن إذ لا شيء من مفردات العالم ومركباته إلا ويشتمل على مفسدة ما ويتضمن خللا ويمكن تصوره على وجه أكمل مما هو عليه أو الموافق للمصلحة من بعض الوجوه فلا يدل على العلم إذ ما من أثر إلا ويمكن أن…المزيد