والصورة عليه ضرورة لأن الجزء متقدم على الكل فلو كان هو الصادر الأول لتقدم على أجزائه ولا يجوز أيضا أن يكون الصادر الأول أحد جزئيه إذ لا يستقل بالوجود دون الآخر فلا يستقل بالتأثير أيضا والصادر الأول مستقل بالوجود والتأخير معا ولا عرضا إذا لا يستقل بالوجود دون الجوهر الذي هو محله فكيف يوجد قبله…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص686
الشرح المرصد الرابع في العقل والمراد به كما مر موجود ممكن ليس جسما ولا حالا فيه ولا جزءا منه بل هو جوهر مجرد في ذاته مستغن في فاعليته عن الآلات الجسمانية وفيه مقاصد ثلاثة المقصد الأول في إثباته قال الحكماء أول ما خلق الله تعالى العقل كما ورد نص الحديث قال بعضهم وجه الجمع بينه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص685
والثاني في الهيولى والصورة والعرض والثالث في النفس الثاني الموجد للجسم لا يجوز أن يكون هو الواجب لذاته وإلا لأوجدد جزئيه فيكون مصدر الأثرين ولا جسما آخر إذ الجسم إنما يؤثر فيما له وضع بالقياس إليه بالتجربة فلو أفاض الصورة على الهيولى لكان للهيولى إليه وضع قبل الصورة وأنه محال ولا نفسا لتوقف تأثيرها عليه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص684
المرصد الرابع في العقل وفيه مقاصد المقصد الأول المتن في إثباته قال الحكماء أول ما خلق الله تعالى العقل كما ورد نص الحديث واحتجوا بوجهين الأول الله تعالى واحد فلا يصدر عنه ابتداء إلا واحد ويمتنع أن يكون ذلك جسما لتركبه ولتقدم الهيولى والصورة عليه ضرورة ولا أحد جزئيه إذ لا يستقل بالوجود دون الآخر…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص683
فتعلقها بالبدن على وجه التصرف والتدبير كتعلق العاشق في القوة بل أقوى منه بكثير وإنما تتعلق من البدن أو لا بالروح القلبي المتكون في جوفه الأيسر من بخار الغداء الغذاء ولطيفه فإن القلب له تجويف في جانبه الأيسر ينحذب إليه لطيف الدم فيبخره بحرارته المفرطة فذلك البخار هو المسمى بالروح عند الأطباء وعرف كونه أول…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص682
وتفيده قوة بها تسري إلى جميع البدن فتفيد كل عضو قوة بها يتم نفعه من القوى التي فصلناها فيما قبل وهذا كله عندنا للقادر المختار ابتداء ولا حاجة إلى إثبات القوى الشرح المقصد الرابع تعلق النفس بالبدن ليس تعلقا ضعيفا يسهل زواله بأدنى سبب مع بقاء المتعلق بحاله كتعلق الجسم بمكانه وإلا تمكنت النفس من…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص681
وعلى أصل الدليل الذي أبطل به التناسخ اعتراضات تعرفها إن كان ما مهدنا لك من الأصول على ذكر منك فلا نعيدها حذرا من الإطناب مثل أن يقال لا نسلم أن كل حادث لا بد له من شرط حادث فإن الفاعل المختار له أن يخصص الحوادث بأوقاتها من غير أن يكون هناك داع وليس هذا مستلزما…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص680
بشرطها كملا فتكون للبدن الواحد نفسان وهو باطل بالضرورة فإن كل أحد يجد أن نفسه واحدة واعلم أن هذا الذي ذكره أرسطو في حدوث النفس وبطلان التناسخ دور صريح فإنه بين حدوث النفس بلزوم التناسخ على تقدير قدمها وإبطاله ثم بين بطلان التناسخ بحدوث النفس وإنما يصح له ذلك لو بين أحدهما بطريق آخر مثل…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص679
الثاني لو لم تكن الناطقة أزلية لم تكن أبدية أيضا والتالي باطل إتفاقا وأما الملازمة فلأنها إذا كانت حادثة يزول وجودها لأن كل كائن فاسد والجواب المنع ومعنى القضية المذكورة أن كل حادث فهو في حد ذاته قابل للعدم وليس يلزم منه طريانه عليه لجواز أن يمتنع عدمه لغيره أبدا الثالث يلزم عدم تناهي الأبدان…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج2 ص678
بالبدن متعددة متمايزة أو لا فإن كانت متمايزة فتمايزها وتعينها إما بذواتها أو لا بذواتها فإن كان بذواتها أو بلوازمها فتكون كل نفس من النفوس البشرية نوعا منحصرا في الشخص الواحد فيلزم اختلاف كل نفسين بالحقيقة وأنه باطل إذ لو لم نقل بأن كلها متماثلة فلا أقل من أن يوجد فيما بين الجميع نفسان متماثلان…المزيد