غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص360

مع علمنا بأن ذلك الجم الغفير والجمع الكثير ممن لا يتصور عليهم التواطؤ على الباطل عادة لا سيما لما كانوا عليه من شدة اليقين ومراعاة الدين فلو لم يعلموا منه ضرورة أنه مبعوث إلى الناس كافة و إلى الأمم عامة من الأسود والأبيض وإلا لما نقلوا ذلك رعاية للدين مع أنه ترك الدين وكذلك أيضا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص359

وعلى هذا يندفع ما ذكروه من البداء والندم فإن ذلك إنما يكون أن لو انكشف له فى ثانى الحال ما أوجب له المنع عن الفعل والنهى عنه ولم يكن قد حصل ذلك له أولا ومن استعمل من الأصحاب لفظ الرفع فى النسخ فليس المعنى به غير قطع استمرار ما كان له من القوة والاستحكام وأن…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص358

فلا مانع من أن يكون ذلك مشروطا بعدم ظهور نبى آخر ويكون هو المراد باللفظ ومع تصور هذا الاحتمال فلا يقين وأما استبعاد أن يكون الشئ الواحد حسنا قبيحا طاعة معصية مصلحة مفسدة مرادا غير مراد فقد أشرنا إلى إبطال مستند هذه الأصول ونبهنا على زيف جميع هذه الفصول من التحسين والتقبيح ورعاية الصلاح والأصلح…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص357

الحصى ونحوه لم يثبت بطريق متواتر فبعيد فإنا نعلم ضرورة أن ما من عصر من الأعصار إلا وأصحاب الأخبار وأرباب الآثار وأهل السير والتواريخ قوم لا يتصور منهم التواطؤ على الكذب عادة وهم بأسرهم متفقون على نقل آحاد هذه الأعلام وكذا في كل عصر إلى الصدر الأول ثم ولو سلم ذلك فى الآحاد فلا محالة…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص356

لو ذكرت بالنسبة إلى غيره لقد كان في نفسه يعد لغوا من القول وسفها من الكلام ولا كذلك فى حق النبى عليه السلام فإنه قد علم من جهة القطع أن ذلك مما لم يظهر على يد غيره بناء على ما احتف به من القرائن القطعية والأمور اليقينية من نزوله على وفق أحوالهم ومطابقته لأقوالهم وذلك…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص355

بكلمة أو كلمتين من نظم أو نثر أن يكون شاعرا ناثرا وأو لا يقع الفرق بين الألكن والألسن ولا يخفى ما فى ذلك من العبث والزلل فإنا نحس من أنفسنا العجز عن بعض ما نقل عن فصحاء العرب من نظم أو نثر وإن كنا لا نجد أنفسنا وقدرنا قاصرة عن الإتيان منه بكلمة او كلمات…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص354

والنثر بل والخطب فكيف يخطر بعقل عاقل أو يتوهم واهم أن العرب مع ما أتوه من العقل الغزير ومن حسن التصرف والتدبير تتاركوا معارضة القرآن إخساسا به وإهمالا أو لغفلتهم أن ذلك مما يدفع الضرر عنهم او لأن السيف أنجع واوقع لهم مع ما كان المسلمون عليه من شدة البأس وعظم المراس والقوة الباهرة والعزمة…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص353

بإحالته والمدعى لذلك ليس هو فى ضرب المثال إلا كمن يدعى ظهور نبى آخر بعد النبى عليه السلام أو وجود إمام قبل الأئمة الأربعة أو أن البحر نشف فى بعض الأوقات أو الدجلة او الفرات ولا يخفى ما فى ذلك من الإبطال ولا يمكن أن يكون خوف السيف مانع من نقل ذلك وإظهاره فى العادة…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص352

بين الناظرين فى إعجاز القرآن العظيم فرب شخص يكون عنده بالنظر إلى نظمه وحده معجزة و بالنظر إلى بلاغته معجزة ورب شخص يكون الإعجاز عنده من الأمرين وعلى هذا التفاوت يكون الاختلاف بين الآية والسورة والكتاب برمته فى الاعجاز فالخفاء إن وقع فى إعجازه بالنسبة إلى نظمه أو بلاغته أو بالنظر إلى آيه وسوره فلا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص351

إن المعجز هو الصفة القديمة القائمة بذات الرب تعالى ولا ما يتعلق من القراءة بكسب القارئ بل وجه الإعجاز فيه قد يتقرر من وجهين فتارة نقول إن المعجز هو إظهار ذلك المقروء القائم بالنفس على لسان الرسول بما خلق الله من العبارات الدالة عليه فلا يكون كلامه الدال هو المعجز ولا المدلول بل إظهار ذلك…المزيد