غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص371

تصويبه ومع جواز الاتفاق ووقوع الإجماع يمتنع أن يكون على الحطأ وإن كان ذلك جائزا على كل واحد أن لو قدر منفردا لما تقرر من قبل وأقرب شاهد يخصم هذا القائل ما أشرنا إليه فى جانب حصول العلم بالتواتر فى مسألة النبوات ولا معنى للتطويل بإعادته وما أشير إليه من الأخبار الدلة على جواز الخطأ…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص370

والجواب هو أن وقوع الاتفاق من الأمة على وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان وغير ذلك من الأحكام يكر على مقالتهم فى منع تصوره بالإبطال وما يتخيل من امتناع الاتفاق عليه كما فرض من القيام والقعود والأكل والشرب وغير ذلك فليس إلا لعدم الصارف والباعث له وإلا فلو تحقق الصارف لهم إلى ذلك لم يكن بالنظر…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص369

ثم إن الإجماع لا بد وأن يعود إلى مستند من الكتاب والسنة ولو كان للإجماع مستند لقد كانت العادة تحيل أن لا ينقل مع توفر الدواعى إلى نقله فحيث لم ينقل له مستند علم أنه غير واقع فى نفسه وأيضا فإن تعاون الناس على أشغالهم وتوفرهم على إصلاح أحوالهم وأخذهم على أيدى السفهاء منهم والقيام…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص368

ولو كان ذلك حجة قطعية فى الشرعيات لما ذكر للزم أن يكون ذلك حجة فى العقليات وهو خلاف الإجماع وما ذكرتموه من الأحاديث فجملتها آحاد لا معتبر بها فى القطعيات والأمور اليقينات وإن استدل على صحتها بإجماع الكافة عليها يلزم الدور وامتنع الاستدلال ثم وإن كانت يقينية فمدلول اسم الأمة كل من آمن به من…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص367

كما بيناه اللهم إلا أن يعنى بكونه واجبا عقليا أن فى فعله فائدة وفى تركه مضرة لذلك ما لا سبيل إلى إنكاره أصلا فإن قيل الاحتجاج بإجماع الأمة فرع تصور الإجماع وكما زعمتم أن العادة تحيل اجتماع الأمة على الخطإ فكذلك أيضا بالنظر إلى العلماء تحيل اجتماع الكل على حكم واحد مع ما هم عليه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص366

ولذلك من نظر بعين الاعتبار وحلى نحره بالأخبار وسلك طريق الرشاد وجانب الهوى والعناد لم يجد من نفسه الاختلاج بمخالفة شئ من ذلك أصلا ثم والذى يؤكد ذلك النظر إلى مستند الإجماع فإنا نعلم أن مقصود الشارع من أوامره ونواهيه فى جميع موارده ومصادره من شرح الحدود والمقاصات وشرع ما شرع من المعاملات والمناكحات وأحكام…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص365

أحد من المسلمين ولا تقاصر عنه أحد من أرباب الدين بل كانوا مطبقين على الوفاق ومصرين على قتال الخوارج وأهل الزيع والشقاق ولم ينقل عن أحد منهم إنكار ذلك وإن اختلفوا فى التعيين ولم يزالوا على ذلك مع ما كانوا عليه من الخشونة فى الدين والصلابة في اليقين وتأسيس القواقد وتصحيح العقائد من غير أن…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص364

الطرف الأول فى وجوب الإماكة وما يتعلق بها مذهب أهل الحق من الإسلاميين أن إقامة الإمام واتباعه فرض على المسلمين شرعا لا عقلا وذهب أكثر طوائف الشيعة إلى وجوب ذلك عقلا لا شرعا وذهب بعض القدرية والخوارج إلى أن ذلك ليس واجبا لا عقلا ولا شرعا ونحن الآن نبتدئ بتقديم مذهب أهل الحق أولا ثم…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص363

تمهيد واعلم أن الكلام فى الإمامة ليس من أصول الديانات ولا من الأمور اللا بديات بحيث لا يسمع المكلف الإعراض عنها والجهل بها بل لعمرى إن المعرض عنها لأرجى حالا من الواغل فيها فإنها قلما تنفك عن التعصب والأهواء وإثارة الفتن والشحناء والرجم بالغيب فى حق الائمة والسلف بالإزراء وهذا مع كون الخائض فيها سالكا…المزيد