الكف عنه والانقباض منه وان يعتقد أن له تأويلا لم يوصل إليه ولم يوقف عليه إذ هو الأليق بأرباب الديانات وأصحاب المروءات وأسلم من الوقوع فى الزلات ولكون سكوت الإنسان عما لا يلزمه الكلام فيه أرجى له من أن يخوض فيما لا يعنيه لا سيما إذا احتمل ذلك الزلل والوقوع بالظن والرجم بالغيب فى الخطل…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص390
عن أن يكون قادحا ويلزم القول بإمامته والاعتراف بصحته توليته على ما وقع عليه اتفاق الأمة ومعتقد أهل السنة وأما باقى الخلفاء الراشدين كعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم أجمعين فالسبيل إلى إثبات إمامتهم وصحة توليتهم واستجماعهم لشرائط الإمامة كإثبات ذلك فى حق أبى بكر رضى الله عنه وصحة عهد أبى بكر إلى عمر والشورى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص389
إلا للفرار من حمل أعباء أمور المسلمين والخوف من شدة التكليف والتقليد لتدبير أمور الدين أو الامتحان لتعرف الموافق من المخالف أو غير ذلك من الاحتمالات ومع ذلك فلا ينهض الاقتيال شبهة فى درء الاستحقاق وكذلك قوله وليتكم ولست بخيركم فإنه يحتمل أنه أراد التولية فى الصلاة على عهد رسول الله صلى الله عليه و…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص388
ظهر لقد كانت العادة مما تحيل تطابق الأمة على ترك نقله مع توفر الدواعى عليه وصرف الهمم إليه واتفاق الأمة على ذلك مما يدل ضرورة على كونه أهلا للإمامة ومستجمعا لشرائطها أيضا ثم كيف ينكر ذلك مع ما عرف من نسبه وعدالته وعمله وشجاعته وتصرفه فى البلاد وإصلاح نظام العباد بالآثار الدالة عليها والعلامات الواضحة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص387
الطرف الثانى فى معتقد أهل السنة فى الصحابة وإمامة الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين ولا خلاف فيما بين أهل الحق أن أبا بكر كان إماما حقا وذلك باتفاق المسلمين على إقامته واجتماع اهل الحق والعقد على إمامته واتباع الناس له فى أيام حياته وموافقة الصحابة له فى غزواته ونصبه للولا والحكام وتنفيذ أوامره ونواهيه فى البلدان…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص386
وكانت المفسدة فى مقابله آكد من المفسدة اللازمة من طاعته أمكن ارتكاب أدنى المحذورين دفعا لأعلاهما وإن كان ما طرأ عليه هو الكفر بعد الإسلام والردة بعد الإيمان فحالهم فى طاعته والانقياد إلى متابعته لا تتقاصر عن حال المكره على الردة أو القتل بالنسبة إلى المكره وعلى هذا إن لم يوجد فى العالم مستجمع لجميع…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص385
الراشدين واعترافهم بأنهم ليسوا بمعصومين حتى إن كل واحد منهم قد كان يرى الرأى ثم يرجع فيه ويطلب الآثار والأخبار كطلب آحاد الناس وبعضهم يخالفه البعض وذلك كما نقل عن على عليه السلام أنه قال فى حق أمهات الأولاد اتفق رأيى ورأى عمر على أن لا يبعن والآن فقد رأيت بيعهن وبالضرورة عند اختلافهما لا…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص384
تبع لقريش فبر الناس تابع لبرهم وفاجرهم تابع لفاجرهم وأيضا فإن الأئمة من السلف مطبقون على ان الإمامة لا تصلح إلا لقريش وتلقيهم لهذه الأخبار بالقبول واحتجاج بعضهم على بعض بها وقول عمر رضى الله عنه عن سالم مولى أبى حذيفة لو كان حيا لما تخالجنى فيه شك فإنما كان لأنه قد قيل إنه كان…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص383
وليس الاختيار لعقد الأمامة جائزا على التشهى والإيثار بل لا بد وأن يكون للمعقود له صفات وخصوصيات وهى أن يكون من العلم بمنزلة قاض من قضاة المسلمين وأن يكون له من قوة البأس وشدة المراس قدر ما لا يهوله إقامة الحدود وضرب الرقاب وإنصاف المظلوم من الظالم وأن يكون بصيرا بأمور الحرب وترتيب الجيوش وحفظ…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص382
قال بعض الأصحاب ويجب أن يكون ذلك بمحضر من الشهود وبينة عادلة كفا للخصام ووقوع الخلاف بين الأنام وادعاء مدع عقد الإمامة له سرا متقدما على عقد من كان له جهرا عيانا وهو لا محالة واقع فى محل الاجتهاد فعلى هذا لو اتفق عقد الإمامة لأكثر من واحد فى بلدان متعددة أو فى بلد واحد…المزيد