غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص381

لا إلى نفس الاختيار له أولا فإذا اشتراط استناد الاختيار إلى التنصيص إنما يلزم أن لو كان وجوب الطاعة مستند إليه ومعتمدا عليه وليس كذلك وبهذا يندفع ما ذكروه من الخيال الآخر أيضا كيف وأنه لو قدر استناد الطاعة إلى الاختيار فامتناعه واستبعاده إنما يستقيم أن لو كان ما يثبت بالاختيار لا يتم الاختيار إلا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص380

رتبته مثل قوله عليه السلام خير أمتى أبو بكر ثم عمر وقوله من أفضل من أبى بكر زوجنى ابنته وجهزنى بماله وجاهد معى فى ساعة الخوف وما روى عن على كرم الله وجهه أنه قال خير الناس بعد النبى أبو بكر ثم عمر ثم الله اعلم وهذه النصوص كلها إن لم يتخيل كونها راجحة فلا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص379

وإن كان ذلك محتملا فهو مما يمتنع حمل كلام النبى عليه لما فيه من مراغمة الإجماع ومخالفة اتفاق المسلمين وهدم قواعد الدين ثم إنه لو صح الاعتماد على مثل هذه الآثار فى التولية لقد كان ذلك بطريق الأولى فيما تمسك به القائلون بالتنصيص على خلافة أبى بكر رضى الله عنه فإنها مع ما واتاها من…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص378

عرف امتناع وجود نبى آخر بعد وفاته عرف امتناع وجوده فى حياته والاستخلاف فى حالة الحياة مما لا ينتهض دليلا على الاستخلاف بعد الموت وإلا كان ذلك دليلا فى حق الولاة والقضاة وكل من تولى شيئا من أمر المسلمين فى حالة حياة النبى عليه السلام وكل عذر ينقدح ههنا فهو بعينه منقدح فى قوله عليه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص377

والمعتمد عليهم من الرواة لا متواترا و لا آحادا غير ما نقل على لسان الخصوم وهم فيه مدعون وفيما نقلوه متهمون لا سيما مع ما ظهر من كذبهم وفسقهم وبدعتهم وسلوكهم طرق الضلال والبهت بادعاء المحال ومخالفة العقول وسب أصحاب الرسول وغير ذلك مما اشتهاره يغنى عن تعداده وإظهاره ومما يؤكد القول بانتفاء التنصيص إنكاره…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص376

ألا ينصبوا إماما أيضا ليعلم الطائع من العاصى والمنقاد للأوامر والنواهى من غيره بل ولجاز إهمال بعثة الرسل وتفويض الأمر إلى أرباب العقول ليتميز أيضا المجتهد ومن له النظر فى المدارك واستنباط المسالك ممن ليس كذلك وذلك مما لا يخفى فساده كيف وأن التعيين بعد ما ثبت القول بوجوب الإمامة لازم لا محالة فهو إما…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص375

من كنت مولاه فعلى مولاه وقوله أنت أخى وخليفتى من بعدى على أهلى ومنجز عداتى إلى غير ذلك من الآثار والأخبار ولربما قرروا ذلك بطريق معنوى وهو أن النبى عليه السلام إما أن يكون عالما باحتياج الخلق إلى من يقوم بمهماتهم ويحفظ بيضتهم ويحمى حوزتهم ويقبض على أيدى السفهاء منهم ويقيم فيهم الأحكام الشرعية على…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص374

وأما اتفاق الناس على ما لأجله نصب الإمام وإن كان ذلك جائزا فى العقل لكنه بالنظر لما لا تقبله العادة الجارية والسنة المطردة فممتنع بدليل ما ذكرناه من أوقات الفترات وموت الملوك والسلاطين وغير ذلك مما ذكرناه ولهذا نرى العربان والخارجين عن حكم السلطان كالذئاب الشاردة والأسود الكاسرة لا يبقى بعضهم على بعض ولا يحافظون…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص373

وأما منع وقوع الإجماع فيما نحن فيه فبعيد لما أسلفناه والنكير وإن كان وقوعه بالنظر إلى العقل جائزا لكنه بالنظر إلى العادة مستحيل من جهة امتناع وقوع التواطؤ على ترك نقله مع توفر الدواعى والصوارف إليه وليس فى قول عمر ما يدل على انتفاء وقوع الإجماع على وجوب الإمامة كما هو مقصدنا بل وليس فيه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص372

وأما حمل لفظ الأمة على من تابعه إلى يوم القيامة فهو وإن كان مقتضى اللفظ من حيث الصيغة قد خولف إجماعا بإخراج المجانين والصبيان ومن لا تفهم له عنه ومع صرف اللفظ عن ظاهره يجب أن ينزل على ما دل عليه الدليل وقد دلت السمعيات والقواطع من الشرعيات على تهديد مخالف الجماعة الخارج عن السمع…المزيد