غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص278

العدم فإنه إن أريد به انتقاء الوجود فصحيح وان أريد به انتفاء الإثبات فذلك مما لا يسلمه الخصم بل ما وقع موجبا للتكثر في حالة الوجود بوجوده فهو بعينه موجب للتكثر في حالة العدم بثبوته كيف وأنه مع ما فيه من الركاكة مناقض للوجه الأول من جهة أنه يتضمن القول بجواز التمييز بالأمور العرضية والوجه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص277

فإن ما كان مستحقا للوحدة باعتبار ذاته استحال عليه التكثر في نفسه وان كانت متكثرة فهو أيضا باطل من ثلاثة أوجه الوجه الأول هو أن التكثر اما باعتبار صفات ذاتية أو باعتبار صفات عرضيه لا جائز أن يكون التكثر باعتبار صفات ذاتية إذ الكلام واقع في نوع السواد من حيث هو سواد ولا اختلاف فيه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص276

فرض أعم منه أولا لضرورة كونهما نقيضين لمتلازمين في الصدق وأنه مهما صدق أحد المتلازمين المتعاكسين صدق الآخر ويلزم من فرض صدقهما كذب نقيضهما أيضا بجهة التلازم وكان قد فرض أحدهما أعم من الآخر ومحال ان يكون الأخص مساويا لما هو أعم منه وكذا لو فرض أخص منه وإذا عرف ذلك في حالة الصدق أمكن…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص275

واعلم أن هذا المسلك مما لا يقوى وذلك أن الخصم وان سلم أن التقابل واقع بين النفى والإثبات والوجود والعدم فهو لا يسلم ترادف النفى والعدم ولا الوجود والثبوت حتى يلزم من تقابل الإثبات والنفى أو من تقابل الوجود والعدم تقابل الإثبات والعدم بل مدلول لفظ الثبوت عنده أعم من مدلول لفظ الوجود فكل موجود…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص274

والصور إلى المواد وكونها ممكنة أن تحل فيها الصور أو تدبرها النفوس فلا يستقيم فإن الصور والنفوس بإعتبار ذواتها لا تخرج عن أن تستحق الوجوب أو الامتناع أو الإمكان وقد بان أن الإيجاب والامتناع عليهما ممتنعان فتعين الإمكان والامكان الثابت للشئ باعتبار ذاته لا يتصور أن يعود إلى غيره ثم وإن صح ذلك فقد لا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص273

الإنسانية والجواهر الصورية فإنها في أنفسها ليست مادية وان كانت ممكنة وجودها بعد ما لم تكن فإذا الواجب أن يتصور من إمكان كل موجود بعد العدم ما يتصوره الخصم من إمكان النفوس الانسانية والجواهر الصورية وغير ذلك من الأمور البسيطة الغير المادية فان قيل الإمكان وان رجع حاصله إلى سلب المحال عن طرف الوجود والعدم…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص272

السلب ايجاب الإيجاب وهو محال لما أسلفناه لكن غاية ما يقدر وجود مدة سابقة بناء على تقدير وهمى وتجويز خيالى وذلك مما لا يقضى به على العقول لما عرف وبما حققناه ههنا يبطل ما ذكروه من بيان سبق المادة في الوجه الأول ايضا وأما ما ذكروه في الوجه الثانى فقد قيل في دفعه إن معنى…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص271

ثم ولو قدر أن وجوده في الأزل جائز لكن يجب القول بتناهيه كما يجب القول بتناهى أبعاد العالم وإن كانت بالنظر إلى الجواز العقلى لا تتناهى وأما ملازمة النقص للايجاد بالارادة والاختيار فمبنى على رعاية الصلاح والأصلح ووجوب النظر إلى الأولى وقد بينا وجه إبطاله فيما سلف وبينا أن الفعل وأن لا فعل بالنظر إلى…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص270

واقع فيه فإذا قيل إما أن يكون بين البارى تعالى وبين العالم زمان او ليس فهو محال إذ الزمان الذى وقع الخلاف فيه لا يكون متقدما على نفسه بحيث يفرض أنه بين نفسه وبين البارى تعالى اللهم إلا أن يفرض الكلام في بعض الأزمنة وهو غير مقصود بالخلاف إذ ليس هو كل العالم وانما هو…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص269

وقد تكلمنا على ذلك بما فيه مقنع وكفاية كيف وان ذلك ما يصح استبعاده من الخصم والا لما ساغ له الاعتراف بوجود حادث ما والا فما ذكره من الشبهة تكون إذ ذاك لازمة له من غير محيص واما الشبهة الثانية فإنهم ان أرادوا بالمدة معنى زمانيا وامرا وجوديا حقيقا فالتقسيم بذلك انما يصح على ما…المزيد