إلى اجتماع نفسين في بدن واحد وهو مما لا يشعر به أحد وحصول نفس الإنسان وهو لا يشعر بها محال كما سبق وهذه المحالات كلها إنما لزمت من فرض التناسخ وأما المسلك اللائق بالمنهاج الاسلامى فهو أن ذلك إن وقع مسلسلا إلى غير النهاية أفضى إلى القول بقدم الكائنات الفاسدات وقد عرف ما فيه وإن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص298
من أن تكون هى ما انتقلت إليه من البدن الآخر وذلك لا يفضى إلى اجتماع نفسين أصلا ولا خلاص منه فإذا الطريق العقلى اللائق بالمنهج الفسلفى أن يقال لو قيل بانتقال النفس من بدن إلى بدن فلا بد وأن تكون موجودة فيما انتقلت عنه أولا وإلا فوجودها لا محالة مع وجود ما قيل إنها منتقلة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص297
وإنكار الجمع في الشقاء والنعيم بين الجسمية والروحانية من غير دليل عقلى ولا نقل سمعى استند اليه من أنكر بعث الأجساد وأحكامها في المعاد فمبنى على فاسد اصلهم في القول بالقدم وقد أبطلناه بما فيه كفاية وأما التناسخية فقد سلكت الفلاسفة في الرد عليهم مسلكا وهو انهم قالوا كل بدن فإنه مستحق لذاته نفسا تدبره…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص296
وما اشاروا إليه فى ذلك فهو يناقض مذهبهم في إدراك القوة الوهمية لما تدركه من المعنى الذى يوجب نفره الشاة من الذئب فإنه لا محالة غير متجزئ وإن كانت لا تدركه إلا إدراكا جزئيا أى بحسب شكل شكل وصورة صورة ومع ذلك فهى نفسها لا تدرك الا بآلة جرمانية ولهذا قضى بفواتها عند فوات البدن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص295
الأبدان لما كان لها من النسب إليها لجاز القول بتكثرها ووجودها قبل وجود الأبدان لما ستنسب إليها ثم ولو قدر أن فواتها غير لازم من فوات البدن لكن لا مانع من أن يكون فواتها مستندا إلى إرادة قديمة اقتضت عدمها عند فوات البدن كما اقتضت وجودها عند وجوده إذ قد بينا أن كل كائن فاسد…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص294
فإن قيل نسبتها إلى كل الأبدان مع كونها متحدة فهو أيضا ممتنع وإلا فيلزم أنها إذا علمت شيئا أو جهلته أن يشترك الناس بأسرهم فيه لاشتراكهم في نفس واحدة ولا جائز أن يقال بتكثرها عند وجود الأبدان لأن تكثر ما لا يقبل التكثر والانقسام أيضا محال وهذه المحالات كلها إنما هى لازمة من فرض وجود…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص293
ومذهب أهل الحق من الإسلاميين القول بالحشر والنشر وعذاب القبر ومساءلة مكنر ونكير ونصب الصراط والميزان والجنة والنار والثواب والعقاب وقبل الخوض في ذلك بالتفصيل يجب تقديم النظر في إبطال مذاهب أهل التعطيل أما الفلاسفة الالهيون فالخواص منهم متفقون على امتناع وجود الانفس قبل الأبدان وأنه لا وجود لها إلا عند وجود الأبدان وسلكوا في…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص292
عند بلوغ وقت الالتذاذ لا يجد لفواته ألما ولا يحس من نفسه لذلك أثرا هذا حكم معاد الأنفس وأما الأبدان فإنهم قضوا باستحالة إعادتها وزعموا أن ذلك مما يفضى إلى القول بوجود أبعاد وامتدادات لا تتناهى لضرورة وجود أجسام لا تتناهى وبنوا على ذلك فاسد أصلهم في القول بالقدم واستحالة سبق ما تجدد من الأبدان…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص291
الزكية من لذة النعيم المقيم وذلك بسبب تنبهها لفوات مطلبها وانجذابها إلى العالم السفلى بما استقر فيها من تلك الرذائل واستحكم فيها من صور تلك القبائح وإن كانت مع ذلك كله مستقرة على المجاحدة منكبة على اعتقادات فاسدة فإنها تجد الألم ما يزيد ويربى على حالها أولا لاستحكام صورة نقيض الحق في جوهرها وتكون حالها…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص290
وإن كانت النفس مع ما حصل لها مشتغلة عنه بالفجور والانغماس في الرذائل فهذه النفس تسمى المؤمنة الفاجرة فما استقر فيها من تلك الهيئات والشهوات والقبيحات يجذبها إلى أسفل وما حصل لها في جوها من الكمالات يجذبها إلى الملإ الأعلى فقد يحدث ذلك التجاذب والتضاد ألما عظيما وعذابا أليما وعلى حسب رسوخ تلك الهيئات القبيحة…المزيد