الطرف الثانى في اثبات الحدوث بعد العدم ولقد سلك بعض المتأخرين هو محمد الشهرستانى في ذلك طريقة ظن أنه ممن حاز بها قصب سبق المتقدمين فقال في معرض الحكاية عن القوم في أقسام التقدم والتأخر ومعا أن التقدم قد يطلق ويراد به التقدم بالزمان كتقدم آدم على إبراهيم وقد يطلق ويراد به التقدم بالشرف كتقدم…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص257
الحادثات بعد العدم سلم أنه لا أثر في الإيجاد لسبق العدم فإن ايجاد الموجد له إما أن يتعلق به في حال وجوده أو في حالة عدمه أو في الحالتين جميعا لا جائز أن يكون متعلقا به في حال عدمه إذ هو المحال وبه نفس فساد القسم الثالث أيضا فبقى أن يكون متعلق به في حال…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص256
وليس من السديد ما قيل في معرض الإلزام للخصم وإبطال القول بالقدم إنك موافق على تسمية البارى فاعلا والعالم حادثا فلو كان وجود العالم ملازما لوجود البارى تعالى ملازمة لا يمكن القول بدفعها كملازمة الظل للشجرة والمعلول للعلة لامتنع تسميته فاعلا كما يمتنع تسمية الشجرة فاعلة للظل والعلة فاعلة للملعول من جهة أن الفاعل عبارة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص255
وما قيل من أن المستفيد ليس له من المفيد غير الوجود وأما الوجوب فعارض وتابع للوجود فلا يوجب مقارنة وجود المستفيد لوجود مفيده فهو يشعر بعدم الإحاطة بمقصود الخصم من قوله العالم واجب الوجود للواجب بذاته ومنشأ ذلك إنما هو اختلاف جهات حقيقة الوجوب مع اتحاد لفظ الوجوب فإن وجوب الوجود منه ما هو ثابت…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص254
والعدم من غير أولوية لأحدهما فهو إما أن يكون مخصصا لكل واحد من جهة ما خصص الآخر منهما فهو محال إذ المخصصات المختلفة مستحيل أن تستند في جانب مخصصها إلى شئ واحد من كل جهة وإن كان ذلك باعتبار جهات فلا يكون الاقتضاء بالذات ولا يكون مستند سائر الممكنات إلى مجرد الذات قضية واحدة بل…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص253
لبيان الإمكان أولا وعند ذلك فلا يلزم أن يكون العالم بجميع أجزائه ممكنا على ما لا يخفى وما قيل من أن الوجود بالذات في الواجب والجائز بمعنى واحد وليس إيجاب أحدهما للآخر بأولى من العكس فمما لا سبيل إليه على الرأيين وذلك أنه لو كان معنى الذات والوجود فيهما معنى واحدا للزم أن تكون ذات…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص252
ولربما قرر بتقرير آخر وهو أن العالم ممكن والممكن جائز الوجود وجائز العدم لا جائز الوجوب وجائز الامتناع فاستفادته من المرجح ليس إلا وجوده لا وجوبه إذ الوجوب عارض للوجود ولهذا يصح أن يقال وجد فوجب ولا يصح أن يقال وجب فوجد وإذا كان الوجوب عارضا للوجود فالمستند إلى المرجح إنما هو الوجود لا ما…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص251
ثم نظم لذلك قياسا مركبا منفصلا فقال العالم متغير ومتكثر وكل متكثر ومتغير فهو ممكن الوجود بذاته وكل ممكن الوجود بذاته فوجوده بإيجاد غيره فوجود العالم بإيجاد غيره وذلك الغير يستحيل أن يكون مرجحا بذاته لثلاثة أوجه الوجه الأول أن الوجود والذات لا اختلاف فيهما بين موجود وموجود وهما في الواجب والجائز بمعنى واحد فلو…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص250
ذواتها لما تصور فرض تبدله أصلا فإذا اختصاصها به إنما هو باعتبار مخصص خارج وما لزم الأول في قضيته فهو أيضا لازم لهذا القائل على طريقته مع لزوم بيان تناهى الأبعاد وفرض خلاء وراء العالم لضرورة صحة فرض التباين والتياسر ولأجل ذلك فر بعض المحققين في ذلك إلى بيان جهة الإمكان فقال القسمة العقلية حصرت…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص249
وذلك أيضا مما لا يكفى بل لابد من بيان أن ما حصل بين الجواهر أو بعضها من الاجتماع أو الافتراق مما لا تقتضيه بذواتها إذ ربما لا يسلمه الخصم عنادا بالنسبة إلى بعض الجواهر كالاجتماع الكائن بين الأجرام الفلكية والجواهر العلوية وكذلك بعض الافتراقات لبعض الأجرام أيضا فمجرد الدعوى في ذلك غير كافية ولا شافية…المزيد