غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص238

متكثرة متعددة لا محالة ولا مستند للحكم بجهة الإطلاق إلاها حتى لو فرض شخص ما متنبها عند حكمه على ما حكم فيه لجميع مواضع الغلط ومواقع الزلل لما تصور منه القضاء بذلك مطلقا وما ذكروه من ادعاء الضرورة للعلم بحسن العلم والإيمان وقبح الجهل والكفران فمن أحاط بما ذكرناه وفهم ما قررناه بان له وجه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص237

يقضى ببديهته على حسن العلم والإيمان وقبح الجهل والكفران من غير توقف على أمر خارج أصلا ومن أنكر ذلك فهو لا محالة معاند مجاحد مع أن اتفاق العقلاء على ذلك مما يخصمه قلنا ما ذكرتموه من الإلزامات واعتمدتموه من الخيالات مهما قطع النظر فيها عما ذكرناه من المقاصد والأغراض فالترجيح لا محالة يكون ممتنعا والمحتج…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص236

والقبح على سمرة اللون مثل بالنسبة إلى من يستحسنها أو يستقبحها وكالحكم بقبح الكذب الذى لا غرض فيه وحسنه إذا قصد به إحقان دم نبى أو ولى من غاشم يقصد قتله وهلم جرا في كل ما يقضى العقل باعتباره على كون الشئ حسنا أو قبيحا ولو كان ذلك ذاتيا لما اختلف باعتبار النسب والإضافات بل…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص235

وإطلاق الأصحاب أن الحسن والقبيح ليس إلا ما حسنه الشرع أو قبحه فتوسع في العبارة إذ لا سبيل إلى جحد أن ما وافق الغرض من جهة المعقول وأن لم يرد به الشرع المنقول أنه يصح تسميته حسنا كما يسمى ما ورد الشرع بتسميته حسنا كذلك وذلك كاستحسان ما وافق الأغراض من الجواهر والأعراض وغير ذلك…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص234

والفلاسفة المدرك قد يكون عقليا وقد يكون سمعيا فما يدرك بالعقل منه بديهى كحسن العلم والإيمان وقبح الجهل والكفران ومنه نظرى كحسن الصدق المضر وقبح الكذب النافع وما يدرك بالسمع فكحسن الطاعات وقبح ارتكاب المنهيات وأما منكرو النبوات فقد منعوا أن يكون إدراكها إلا بالعقول دون شرع المنقول وأما أهل الحق فليس الحسن والقبح عندهم…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص233

أما قصة أبى جهل فلا احتجاج بها فإن ما كلفه به ممكن في نفسه ومتمكن منه بكونه مقدورا له فلم يكن ما أوجبناه من التمكين غير واقع ولا متصور والجواب إننا لا ننكر كون البارى تعالى حكيما وذلك بتحقق ما يتقنه من صنعته ويخلقه على وفق علمه به وبإرادته لا بأن يكون له فيما يفعله…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص232

وما ذكرتموه من امتناع رعاية الأصلح فإنما يلزم أن لو لم يكن ما تجب رعايته مقدرا ومضبوطا وضبط ذلك وتقديره مما يعلم الله تعالى أن الزيادة عليه مما يوجب للعبد العتو والطغيان والكفران والعناد ولا محالة أن رعاية مثل ذلك لا يفضى إلى محال وما وقعت الإشارة إليه من أقسام مدلولات الواجب مما لا ننكره…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص231

وما يلحق الإنسان من مشقة التكليف والآلام في الدنيا فبالنظر إلى ما يناله على ذلك من الثواب في العقبى قليل من كثير مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ولا محالة أن فوات الخير الكثير دفعا للشر اليسير شر كثير والتزام…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص230

على هذا الاعتبار مع الاعتراف بتكليف أبى جهل بالإيمان وهو ممنوع منه لعلم الله تعالى أن ذلك منه غير واقع ولا هو إليه واصل فإن قيل لو لم يكن فعل واجب الوجود لغرض مقصود مع ان الدليل قد دل على كونه حكيما في أفعاله غير عابث في إبداعه لكان عابثا والعبث قبيح والقبيح لا يصدر…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص229

إلى ما صلاح لنا فيه ولا معنى للفرق في ذلك بين الغائب والشاهد أصلا كيف وأن أصل الخصم فيما يرجع إلى وجوب رعاية الصلاح والأصلح في حق البارى تعالى ليس إلا بالنظر إلى الشاهد وهو ممتنع لما حققناه في غير موضع كيف وقد سلم أن الواحد منا لا يجب عليه رعاية الصلاح والأصلح في حق…المزيد