ربما تمسك بعض الأصحاب ههنا بظواهر الكتاب والسنة وأقوال بعض الأئمة ولا مطمع لها في القطعيات ولا معول عليها في اليقينيات فلذلك آثرنا الإعراض عنها ولم نشغل الزمان بإيرادها والصواب في هذا الباب أن يقال لو لم يكن فعل العبد بل غيره من الموجودات الحادثة مقدورا للرب وداخلا تحت قدرته للزم أن يكون البارى تعالى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص217
والجواب على التحقيق عن هذه المؤاخذة إنما يتهيأ مع من يعترف بالالزام ويقول بالكسب ويعتقد صحته كما هو المنقول عن أهل الحق فإنه مهما اعترف صاحب الدليل بمخالفته ووقوع مناقضته وكان مع ذلك جازما بالمخالفة معتقدا لها فقد اعترف بأن ما ذكره لا يوجب الانقياد ولا يصلح للإرشاد وكفى مئونة الجواب وأما من لا يعترف…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص216
والقول بجواز تأثيرها خلف فإنها لا تؤثر في إيجاد الأجسام ولا فى شئ من الأعراض ما عدا الأفعال كالطعوم والألوان والأراييح ونحو ذلك وإن كان التالى باطلا كان المقدم باطلا وهو من الطراز الأول في الإبطال فإن ما ألزمناه في الخلق والإبداع بعينه لازم لنا فيما أثبتناه من تعلق القدرة الحادثة بإيجاد بعض الأشياء دون…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص215
للعبد فيجب أن يكون مقدورا للرب إذ الفعل في نفسه ممكن والمانع من كونه قادرا بعد إقدار العبد إنما هو استحالة اجتماع مقدور بين قادرين وهذا المانع غير موجود قبل إقدار العبد وإذا كان مقدورا للرب قبل إقدار العبد فبعد إقداره يستحيل أن يخرج ما كان مقدورا له عن كونه مقدورا فإنه لو خرج عن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص214
كل واحد منهما بالآخر وحركته إليه إما لذاتيهما أو لمعنى زائد عليهما كما قال فريق منهم إن الأصول ثلاثة نور محض وظلام محض وأصل ثالث ليس بنور ولا ظلام وهو دون النور وفوق الظلام وهو الموجب لامتزاجهما والمعدل بينهما فإن كان لذاتيهما فهو محال وإلا لما تصور الافتراق بينهما وهو خلاف ما نشاهده كيف وأن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص213
وعند ذلك إما أن يستند كل واحد منهما في وجوده إلى الآخر أو إلى أمر خارج عنهما لا جائز أن يقال بالأول إذ هو دور ممتنع ومع كونه ممتنعا فغير مسلم صدور الشر عن الخير والخير عن الشر لكون أحدهما خيرا والآخر شرا وهو تناقض وإن كان المرجح لهما أمرا خارجا عنهما فقد بطل القول…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص212
المختلفة والامتزاجات المتقاربة وجميع ما في عام الكون والفساد من خير وشر لا يوجد إلا عند حركة كوكب مخصوص وذلك مما يوجب إسناده إليه وإحالة وجوده عليه إذ لو كان اتفاقيا لما دام ونحن نعلم أنهم لو طولبوا بصحة هذا الاستقراء لم يجدوا الى اثباته سبيلا ثم لو قدرت صحته وان وقوع الآثار الحادثة ملازم…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص211
سرمديا لوجب القول بأن لا نهاية لحركاتها إن كانت متحركة في القدم ولمقادير حركاتها إن لم تكن متحركة وذلك ممتنع لما أسلفناه في تناهى العلل والمعلولات ثم إن الواجب لذاته هو ما لو فرض معدوما لزم المحال عنه لذاته لا لغيره ولا يخفى أن القائل لو فرض بعقله عدم شئ من الكواكب والأفلاك لم يلزم…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص210
ونفى المانع مما لا يوجب أيضا فإن ثبوت الشئ إنما يستند إلى ما يقتضيه أما إلى نفى المانع والمعارض فكلا ثم يلزمهم من ذلك مناقضة قولهم إن البارى تعالى لا يعلم الجزئيات من حيث إن المانع هو المادة وعلائقها وقد انتفت في حقه تعالى ثم إن كانت هذه الجهات مما توجب الكثرة فلم قيل بانحصار…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص209
عن غيره بل هى أمور لازمة تابعه لذاته ما عدا وجوب وجوده فإنه له عن مبدئه ومبدأ صدور الكثرة إنما هو عن هذه الجهات فإنه باعتبار إضافته إلى واجب موجب لوجوده يوجب عقلا وباعتبار صلته بمدئه يوجب صورة وباعتبار كونه ممكنا يوجب مادة ترتيبا للأشرف على الأشرف والأخس على الأخس وهذه هى مبادئ صدور الكثرة…المزيد