يتفقا في قبول حكم واحد وتأثير واحد فإنه مهما لم يكن بين القابل والمقبول مناسبة طبيعية بها يكون أحدهما قابلا والآخر مقبولا والا لما تصور من المبدع اقتضاء قيام أحدهما بالآخر لا بالإرادة ولا بالطبع كما لا يتصور منه اقتضاء قيام الجوهر بالعرض والسواد بالبياض والبياض ب بالسواد واذا لم يكن بد من المناسبة الطبيعية…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص196
المحدثات واستدعاء المخصص انما يلزم منه كون البارى واجبا من جهة وممكنا من جهة أن لو قيل بأن الاختصاص بالجهة صفة نفسية وليس كذلك بل لقائل أن يقول إنها صفة إضافية وكون الصفة الإضافية تستدعى مخصصا لا يوجب أن يكون المضاف فى نفسه ممكنا ثم ولو قدر أنه بالإضافة إلى بعض صفاته ممكن فالمحال انما…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص195
الأول أن المخصص إما أن يكون قديما أو حادثا فان كان قديما لزم منه اجتماع قديمين وهو محال وان كان حادثا استدعى في نفسه مخصصا آخر وذلك يفضى إلى التسلسل وهو ممتنع الوجه الثانى هو أن الاختصاص بالجهة صفة للرب تعالى قائمة بذاته ولو افتقرت إلى مخصص لكانت في نفسها ممكنة لأن كل ما افتقر…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص194
وأما إن كانت الجهة موجودة فهى إما قديمة او حادثة لا جائز أن تكون قديمة وإلا أفضى إلى اجتماع قديمين وهو محال ومع كونه محالا فهو خلاف مذهب الخصم ولا جائز ان تكون حادثة وإلا كان البارى محلا للحوادث وهو محال ولا يخفى ما في هذا المسلك من التهافت فإنه وإن سلم أن الجهة موجودة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص193
ما قد عرف أن من أصولنا كونه سميعا بصيرا فيما لم يزل والمتجدد ليس إلا تعلق الإدراك بالمدركات إذ شرط تعلق الإدراك بالمدركات وجود المدركات فإذا وجدت تعلق بها أما أن يكون المتجدد هو نفس الإدراك فلا يخفى أن ما قضى بتجدده ليس صفة قائمة بذات الرب تعالى فتجدده لا يلزم منه محال وليس القول…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص192
الموصوف ولا فوات كمال له وبالجملة لا يوجب له نقصا فلا محالة أن اتصافه بوجود ذلك الوصف له أولى من اتصافه بعدمه لضرورة كون العدم في نفسه مشروفا بالنسبة إلى مقابله من الوجود والوجود أشرف منه وما أتصف بأشرف الأمرين من غير أن يوجب له في ذاته نقصا تكون نسبة الوجود إليه فيما يرجع إلى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص191
المسلك الرابع قالوا لو جاز قيام الحوادث بذات الرب فلا بد أن يكون قاصدا لمحل حدوثها ومحل حدوثها ليس إلا ذاته فيجب أن يكون قاصدا لذاته والقصد إلى الشئ يستدعى كونه في الجهة وهو محال ثم ولجاز قيام كل حادث به وهو متعذر وهذا المسلك أيضا مما يلتحق بما مضى في الفساد وذلك أنه إن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص190
فإن قيل ولم لا وقع الاكتفاء في إيجاد المحدثات بما استند إليه الحادث كان ذلك محض مطالبة واسترشاد وخروجا عما وقع الشروع في الكلام بصدده وهو إبطال قيام الحوادث بذات الرب تعالى المسلك الثالث هو أنهم قالوا إن كان قوله وارادته من نوع اقوالنا وإرادتنا فما يحصل بقوله وإرادته وجب أن يحصل بأقوالنا وإرادتنا لكون…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص189
بالاحوال لكنه يعترف بكونها زائدة على الذات وحصول أمر زائد على الذات للذات مما لا يوجب افتقار الذات إلى غيرها وان كان ذلك الشئ الحاصل حادثا نعم غاية ما يقدر افتقار الحاصل إلى مرجح والمرجح لا يستدعى أن يكون خارجا عن لذات بل للخصم أن يقول المرجح إنما هو الذات بالقدرة والمشيئة الأزلية كما كانت…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص188
ولا شاهدا ولا غائبا فإذا ليس كل ما هو ضد للحادث يكون حادثا ثم ولو قدر أن ضد الإرادة والقول ليس إلا أمرا وجوديا فلا يلزم أن يكون حادثا بمعنى ان وجوده بعد العدم لكونه ضده حادثا بل جاز أن يكون قديما بمعنى أنه لا أول لوجوده لا بمعنى أن وجوده ليس بمعلول ويكون منشأ…المزيد