غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص187

بل أبدي لم يزل وسرمدى لا يزال وهو مع ذلك لا تحله الحادثات ولا تقوم به الكائنات وللمتكلم في ذلك مسالك المسلك الاول هو انهم قالوا لو حجز قيام الحوادث بذات البارى تعالى لاستحال خلوه عنها وما استحال خلوه عن الحوادث فهو حادث والبارى مستحيل أن يكون حادثا واعلم أن هذا المسلك ضعيف جدا وذلك…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص186

يرتمى إلى أنه لا جسم إلا في مكان بناء على الشاهد وإن شهد العقل بأن العالم لا في مكان لكون البرهان قد دل على نهايته بل وقد يشتد وهم بعض الناس بحيث يقضى به على العقل وذلك كمن ينفر عن المبيت في بيت فيه ميت لتوهمه أنه يتحرك أو يقوم وان كان عقله يقضى بانتقاء…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص185

وسواء قلنا إنها معتددة أو متحدة كما مضى وان سلكنا كونها خارجة عن مدلول اسمه وذاته فذلك أيضا مما لا يوجب محالا على أصلنا فإنا وان قلنا إنها مفتقرة إليه على نحو افتقار الأعراض إلى ما تقوم به فلا نعتقد أن ذاته والمقوم لما قام بها جوهر حتى يلزمنا المحال لحكمنا بافتقار الجوهر في إيجاده…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص184

فإن قيل مثله فيما نحن فيه ولم يثبتوا لواجب الوجود من الحوادث مثلا فقد تركوا مذهبهم وعاد الخلاف إلى مجرد التسمية ومطلق العبارة والخطب فيه يسير كما مضى وأيضا فإنه لو كان جوهر لم يكن القول بكونه مرجحا لغيره من الجواهر بأولى من العكس إذ لا أولوية لأحدهما لتحقق المماثلة بينهما فإن قيل إنه مرجح…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص183

والجواب أن ما قيل من أن البارى جوهر يعنى أن وجوده لا في موضوع فان أريد بمدلول اسم الجوهر سلب الموضوع عنه فقط فذلك مما لا سبيل إلى انكاره من جهة المعنى وإن كان إطلاقه من جهة الشرع والوضع خطأ وانما محز الإشكال وموضع الخيال دعوى تخصيص سلب الموضوع بحقيقة الجوهر وجعل البارى تعالى جوهرا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص182

الصفات الثابتة للذات منهج أهل الحق في تخصيص سائر الممكنات وبه درء الإلزام فإذا الواجب التفصيل في إبطال مذاهب أهل الضلال وأول مبدوء به إبطال القول بكونه جوهرا فنقول لو كان جوهرا لم يخل إما ان يكون واجبا بذاته أو ممكنا أو ممتنعا لا جائز أن يكون ممتنعا وإلا لما وجد ولا جائز أن يكون…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص181

ونحن الآن مشمرون للكشف عن زيف مآخذهم وإبطال مذاهبهم وقد سلك بعض الأصحاب في الرد على هؤلاء طريقا شاملا فقال لو كان البارى مقدرا بقدر مصورا بصورة متناهيا بحد ونهاية مختصا بجهة متغيرا بصفة حادثة في ذاته لكان محدثا إذ العقل الصريح يقضى بأن المقادير في تجويز العقل متساوية فما من مقدار وشكل يقدر في…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص180

وأما الكرامية فمنهم من قال إنه جسم ومن أهل الاهواء من بالغ وقال إنه صورة على صورة الإنسان ثم هؤلاء اختلفوا فمنهم من قال على صورة شاب أمرد جعد قطط ومنهم من قال هو على صورة شيخ أشمط الرأس واللحية ومنهم من قال إنه مركب من لحم ودم واتفقت الكرامية على أن البارى تعالى محل…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص179

القاعدة الثانية في ابطال التشبيه وبيان ما لا يجوز على الله تعالى معتقد اهل الحق ان البارى لا يشبه شيئا من الحادثات ولا يماثله شئ من الكائنات بل هو بذاته منفرد عن جميع المخلوقات وأنه ليس بجوهر ولا جسم ولا عرض ولا تحله الكائنات ولا تمازجه الحادثات ولا له مكان يحويه ولا زمان هو فيه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص178

وقوله لموسى عليه السلام لن ترانى فيحتمل أنه أراد ذلك في دار الدنيا لا في العقبى وهو الأولى لآن يكون الجواب مطابقا للسؤال وهو لم يسأل الرؤية في غير الدنيا ولن فقد قيل المراد بها التأكيد لا التأبيد وإذ ذاك فالتخصيص جائز كما مضى وإن قدر أن ذلك متأبد في حق موسى عليه السلام فليس…المزيد