مع تسليم الخصم ضرورة أنه لا صلاح فيه ولا أصلحية وذلك أنا لو فرضنا ثلاثة أطفال مات أحدهم وهو مسلم قبل البلوغ وبلغ الآخران ومات أحدهما مسلما والآخر كافرا فمن مقتضى أصولهم على ما استدعاه التعديل ان تكون رتبة المسلم البالغ فوق رتبة الصبى لكونه أطاع بالغا وتخليد الكافر في الجحيم لكونه كان عاصيا فلو…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص227
وإن قيل برجوعه إلى المخلوق من صلاح أو نفع فأى فائدة في خلق ما في العالم من الجمادات والعناصر والمعدنيات وغير ذلك من أنواع النباتات مع أنها لا تجد بذلك لذة ولا ألما ولا فرق لها بين كونها وأن لا كونها بل وأى فائدة لنوع الحيوان في ذلك أو لتكليف نوع الإنسان مع ما يجد…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص226
فمما اعتمد عليه أهل التحقيق في هذا الطريق أن قالوا لو كان إبداع البارى تعالى لما أبدعه يستند إلى غرض مقصود لم يخل إما ان يقال بعوده إلى الخالق أو إلى المخلوق فإن كان عائدا إلى الخالق لم يخل إما أن يكون بالنسبة إليه كونه أولى من لا كونه أو لا كونه أولى من كونه…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص225
على الطاعات والآلام الغير المستحقة كما في حق البهائم والصبيان ووجوب العقاب وإحباط العمل على العصيان ووجوب قبول التوبة والإرشاد بعد الخلق وإيصال العقل إلى وجوه المصالح بالإقدار عليها وإقامته الآيات والحجج الداعية إليها ثم التزموا على فاسد أصلهم أن ما ينال العبد في الحال أو المآل من الآلام والأوجاع والنفع والضر والخير والشر ونحوه…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص224
القاعدة الثانية في نفى الغرض والمقصود عن أفعال واجب الوجود مذهب أهل الحق أن البارى تعالى خلق العالم وأبدعه لا لغاية يستند الإبداع إليها ولا لحكمة يتوقف الخلق عليها بل كل ما أبدعه من خير وشر ونفع وضر لم يكن لغرض قاده إليه ولا لمقصود أوجب الفعل عليه بل الخلق وأن لا خلق له جائزان…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص223
وعند هذا فيجب أن نختم الكلام بذكر الكسب والخلق تمييزا لكل واحد منهما عن الآخر أما الكسب فأحسن ما قيل فيه إنه المقدور بالقدرة الحادثة وقيل هو المقدور القائم بمحل القدرة وأما الخلق فإنه وإن أطلق باعتبارات مختلفة كالتقدير والهم باشئ والعزم عليه والإخبار بالشئ على خلاف ما هو عليه فالمراد بالخلق المضاف إلى القدرة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص222
أن الرؤية تتعلق بالموجود من غير تأثير ولا تتعلق بكل موجود فما هو اعتذارهم ثم هو اعتذارنا ههنا أيضا وما اعتمده القاضى أبو بكر رحمه الله في منع تعليق القدرة بحدوث الفعل من حيث إن الوجود قضية عامة فإما ان يعترف ان نفس الوجود هو نفس الموجود او زائد عليه فإن كان الأول فقد بطل…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص221
والجواب أما وقوع الأفعال على حسب الدواعى والأغراض فذلك مما لا يدل على صلاحية القدرة الحادثة للإيجاد إذ الخلل لائح في خلاله والزلل واقع فى أرجائه من حيث إن الأشياء منها ما يقع على حسب الدواعى ولا يضاف إلى القدرة الحادثة ولا يدل على صلاحيتها للإيجاد وذلك كما فى حصول الرى عند الشرب والشبع عند…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص220
مرادة والأخرى ليست مقدورة ولا مرادة وإذا لم تكن التفرقة إلا لتعلق القدرة بإحداهما دون الأخرى فلا يخلو إما أن يكون لتعلق القدرة تأثير أو ليس لها تأثير لا جائز أن يقال بأنه لا تأثير لها وإلا لما حصلت التفرقة إذ لا فرق بين انتفاء التعلق وبين ثبوته مع انتفاء التأثير فيما يرجع إلى التفرقة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص219
الكمال والتمام فلو كان موجدا له بالإرادة لوجب كونه محيطا به عالما بأحواله إذ القصد و الإرادة لا يكونان إلا مع العلم ولا جائز أن يكون متعلق قدرة العبد ما هو معلوم له ومتعلق قدرة البارى منه ما ليس بمعلوم للعبد إذ مقدور كل واحد منهما قد لا يتم إلا مع تحقق مقدور الآخر ويلزم…المزيد