أما الطرف الأول فقد سلك المتكلوم فيه بيان افتقار العالم إلى صانع مبدع أولا ثم بيان إبطال الإيجاد بالذات ثانيا فقال بعضهم في بيان وجه الافتقار إلى الصانع المبدع إنا لو قدرنا قدم الجواهر فليس تخلو عن اجتماع وافتراق إذ لا جائز أن تكون لا مجتمعة و لا مفترقة وعلى كل تقدير فنحن نعلم جواز…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص247
لا نهاية له غير مستحيل كالحركات الدورية والنفوس الإنسانة بعد المفارقة للأجرام البدنية كما سلف وذهب أهل الحق من الإسلاميين وغيرهم من أهل الشرائع الماضين وجماعة من الحكماء المتقدمين إلى أن كل موجود سوى الواجب بذاته فموجود بعد العدم وكائن بعد أن لم يكن وأن الحكم له بالمعية مع الواجب الأبدية واللازم للسرمدية مما لا…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص246
القاعدة الثالثة في حدوث المخلوقات وقطع تسلسل الكائنات وقد اضطربت فيه الآراء واختلف فيه الأهواء فذهبت طوائف من الإلهيين كالرواقيين والمشائيين ومن تابعهم من فلاسفة الإسلاميين إلى القول بوجوب ما وجب عن الواجب بذاته مع وجوده وإن قيل له حادث فليس إلا بمعنى أن وجوب وجوده لغيره وأن له مبدأ يستند إليه ويتقدم عليه تقدما…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص245
تصرفه ملك غيره من غير علمه أو مخالفة من هو داخل تحت تصرفه وحكمه وذلك كله منفى عن البارى تعالى ثم إن ذلك مبنى على أصولهم في التحسين والتقبيح وقد أبطلناه ثم كيف السبيل إلى تفسير الواجب في حقه بما يلزم من فرض عدمه المحال مع ما أسلفناه من قصة أبى جهل وتكليف غيره ممن…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص244
بين الحالين وهل ذلك إلا محض خيال لا أصل له ومجرد استرسال لا سند له نعوذ بالله من الشيطان والتخبط في الأديان وما قيل من أن مستند ذلك ليس إلا نفى العبث والقبح عن أفعال واجب الوجود فمبنى على أصلهم في التحسين والتقبيح وقد أوضحنا فساده وما قيل في تقرير الأصلح مما لا ثبوت له…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص243
كان أليق بحكمته وأقرب إلى رأفته من أن يعذبهم بالنيران ويحرمهم نعيم الجنان فإنا قد وجدنا المديح للغافر لا سيما في حق من لا يتضرر بالغفران ولا ينتفع بالانتقام بل هما بالنسة إلى جلال عظمته وقدوس صمديته سيان فما باله استأثر بالأنتقام على الإنعام بالغفران وبالعقاب على الامتنان بل لا يحسن في العقل في معرض…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص242
تعريف الحال في المآل كما في قوله تعالى فالتقطه ءال فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا وقوله ومن رحتمه جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله وعلى هذا يخرج كل ما ورد في هذا الباب من الآيات والدلالات السمعيات ونحن لا ننكر أن ذلك مما يقع وانما ننكر كونه مقصودا بالتكليفات والأمر بالطاعات حتى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص241
الإفصاح بهذا الافتضاح ويتفوه بالتكبر على الله تعالى والتجنب من الدخول في منته والإشتمال بنعمته و كيف السبيل إلى الخروج عن ذلك وأين المفر منه وهل أصاب إيجاده مبرأ من الآفات ممكنا من اللذات أو خلق ما يصدر عنه من الطاعات وأنواع العبادات إلا بفضل من الله تعالى بديا من غير سابقة طاعة أو فعل…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص240
ثم كيف السبيل إلى جحد انتفاء الغرض عن أفعاله مع وقوع ما بيناه من الأفعال التى لا غرض فيها وما قيل من أن فائدة خلق الحادثات المعدنيات وغيرها إنما هو انتظام حال نوع الانسان والاستدلال بها على وجوب وجوده وعظم جلاله في وحدانيته فلا يصلح أن يكون غرضا وإلا لوجب حصوله من كل وجه على…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص239
الوجه الثانى أنه وإن وقع الاتفاق على تحسين كل ما حسنوه وتقبيح كل ما قبحوه فلم يقع الاتفاق على كون الحسن والقبح ذاتيا ولا يلزم من الاتفاق على كون الشئ الواحد حسنا أو قبيحا أن يكون قد سلم كون الحسن والقبح له ذا تبين ولا يلزم من عدم جواز اتصاف البارى بكونه جاهلا أن يكون…المزيد