فإن قيل قد صادفنا في العالم خيرا وشرا وكل واحد منهما يدل على مريد له ولا محالة أن مريد الشر لا يكون مريدا للخير وكذا بالعكس واختلاف المرادات يدل على اختلاف المريد قلنا الاستدلال على وجود الإله إنما هو مستند إلى الجائزات وافتقارها إلى المرجح من حيث هى جائزة ولا اختلاف بينها فيه والفاعل لها…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص154
وأيضا فإنا لو قدرنا وجود إلهين وقدرنا وجود حادث فإما أن يستند في وجوده إليهما أو إلى أحدهما لا جائز أن يستند إليهما فإنه إما أن يضاف حدوثه بكليته إلى كل واحد منهما بجهة الاستقلال أو يكون مضافا إليهما على وجه لو قدر عدم أحدهما لم يكن موجودا فإن كان القسم الأول فهو ظاهر الإحالة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص153
المسلك الثانى هو أنهم قالوا الطريق الموصل إلى معرفة البارى تعالى ليس إلا وجود الحادثات لضرورة افتقارها إلى مرجح ينتهى الأمر عنده وهى لا تدل على أكثر من واحد وهو أيضا مما لا يقوى فإن حاصلة يرجع إلى نفى الدليل الدال على وجود الاثنين ولا بد فيه من الاستناد إلى البحث والتفتيش وذلك غير يقينى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص152
وان نفذت ارادة أحدهما دون الآخر أفضى إلى تعجيز احدهما ولو عجر أحدهما لكان عاجزا بعجز قديم والعجز لا يكون الا عن معجوز عنه وذلك يفضى إلى قدم المعجوز عنه وهو ممتنع لكن منشأ الخبط ومحز الغلط في هذا المسلك إنما هو في القول بتصور اجتماع إرادتيهما للحركة وليس ذلك مما يسلمه الخصوم ولا يلزم…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص151
رأى الفلاسفة الإلهيين وبيان استحالة القول باجتماع الإلهين لكل واحد من صفات الإلهية ما لصاحبه وقد سلك الفلاسفة طريقا في التوحيد حاصله يرجع إلى امتناع وقوع الشركة في نوع واجب الوجود واستحالة وجود واجبين وقد أشرنا إليها في مبدأ قانون الصفات وإلى ما يرد عليها من الاعتراضات فلا حاجة إلى ذكرها ثانيا وأما المتكلمون فقد…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص149
القانون الثالث في وحدانية البارى تعإلىالمزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص147
وعند ذلك فلا بد من التنبيه لدقيقة وهو أنه وان كانت الصفات غير ما قامت به من الذات فالقول بأنها غير مدلول الاسم المشتق منها أو ما وضع لها وللذات من غير اشتقاق وذلك مثل صفة العلم بالنسبة إلى مسمى العالم أو مسمى الإله غير صحيح وكذلك لا يصح أن يقال بأنها عينه أيضا فإنها…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص146
للموصوف بجهة ما كما في صفات الفعال من كونه خالقا ورازقا ونحوه ومنها ما لا يقال إنها عينه ولا غيره وهى كل صفة امتنع القول بمفارقتها بوجه ما كالعلم والقدرة وغيرهما من الصفات النفسية لذات واجب الوجود بناء على أن معنى المتغايرين كل موجودين صحت مفارقة أحدهما للآخر بجهة ما كالزمان والمكان ونحوه وهذا الكلام…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص145
الا ما هو دال على هذا المعنى بطريق الاشتقاق ولا يخفى ما بينهما من التغاير في الحقيقة والتنافر في الماهية فالخلاف إن وقع فليس إلا في تسمية هذا المعنى صفة وحاصل النزاع في ذلك مما لا مطمع فيه باليقين وانما هو مستند إلى الظن والتخمين ويكفى في ذلك ما نقل عن العرب واشتهر استعماله في…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص144
وأما السؤال الثالث فقد اضطربت آراء المتكلمين فيه فذهبت المعتزلة إلى أن الصفة هى نفس الوصف والوصف هو خبر الخبير عمن اخبر عنه بأمر ما كقوله إنه عالم أو قادر أو أبيض أو أسود ونحوه وأنه لا مدلول للصفة والوصف إلا هذا ولربما احتجوا في ذلك بأنه لو خلق الله تعالى العلم أو القدرة أو…المزيد