وأما ما أشير إليه من النقض بسائر الإدراكات فقد سبق وجه الانفصال عنه فلا حاجة إلى إعادته وعند هذا فيجب أن يعلم أن المستند في إثبات صفة الحياة ما هو المستند في الإدراكات وباقى الصفاتالمزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص132
أشد من حالة الانفراد لكون الاستحالة في الآلة الدراكة أشد وللزم أن يضطرب الشئ المبصر عند تشويش الجو واضطراب الرياح بسبب تجدد الآلة الدراكة وهو ممتنع هذا إن قيل بخروج شئ من البصر إلى المبصر وإن قيل إن شيئا من المبصر يتصل بالبصر بحيث ينطبع فيه ويدركه فإما أن يكون ذلك على جهة الانتقال والانفصال…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص131
متغايرين بمحل واحد وإلا وهما متشابهان ولا يخفى أن قيام الطول مثلا والسواد وغيره من الكيفيات بمحل واحد جائز وإن قرر أنه لاشتباه فعلى هذا ليس الالتباس بين الأشياء إلا لما يقع بينها من التشابه في أنفسها ولا يخفى انتفاء التشابه بين الإدراكات في أنفسها وأن الحاصل من كل واحد غير ما حصل من الآخر…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص130
في السواد والبياض ونحوها مما ليس بصفة إضافية ولا يلزم من كون الصفات الإضافية على ما ذكر أن يكون غيرها مثلها ولا يخفى أن الإدراك ليس من ذلك القبيل المفتقر إلى الجمع والضم في الأجرام ومما يدل على أن الإدراك غير مفتقر إلى البنية ويخص البصريين القائلين بكون البارى مدركا أن يقال لو كانت البنية…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص129
من الصفات مع أنه لو سئل عن الفرق لم يجد عنه مخلصا بل كل ما تخيل من منع تفسير العلم والقدرة بانتفاء الآفة فهو بعينه في الإدراك حجة لنا وأما القول بأن ذلك يفضى إلى قدم المبصرات والمسموعات فمن عرف كيفية تعلق العلم بها في القدم كما أشرنا إليه لم يخف عليه دفع هذا الإشكال…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص128
فهو استرسال لما هو غير مسلم وإن كان الثانى فهو بعينه لا محالة لازم في خلق الادراك فإنه كما يستحيل عادة انتفاء الإدراك للفيل عند حضوره بين يدى ذى البصر السليم كذا يستحيل القول بانتفاء خلق الادراك في مثل تلك الحالة ايضا وان نظر في ذلك الى جهة الجواز العقلى فهو ايضا ما نقوله في…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص127
أنه زوج لضرورة العلم بأن كل منقسم بمتساويين زوج وما علم بالبصر بعد ذلك ليس هو ما كان معلوما أولا وإنما الحاصل ثانيا هو نفس العلم بخصوصه وبكونه منقسما بمتساويين واختلاف متعلقات العلم واختلاف طرق تحصيلها مما لا يؤثر اختلافا في نفس العلم المتعلق بها فالطريق في الأنفصال أن يقال الإنسان قد يجد من نفسه…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص126
وإذا لم يكن في الإدراك بد من الآلات والأدوات امتنع القول بثبوتها في حق البارى تعالى كيف وأن ما ذكرتموه ينتقض عليكم بباقى الادراكات وغيرها من الكمالات كما سلف والجواب أما ما قيل من أن السمع والبصر ليسا بزائدين على نفس العلم فقد قال بعض الأصحاب في الجواب ههنا إنه لو لم يكن كذلك وإلا…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص125
محال وأيضا فإنه إما أن يشترط البنية المخصوصة للإدراك أو ليس فإن اشترط فإثبات الإدراك للبارى يوجب له البنية المخصوصة وهو متعذر والقول بعدم الاشتراط ممتنع أيضا إذ يلزم منه الالتباس بين الإدراكات وأن تكون حاسة واحدة مدركة بإدراكات مختلفة وهو ممتنع فإن البنية المخصوصة لا بد منها فالسمع هو قوة مرئية في العصبة المنبسطة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص124
فإذا السبيل في الدليل ههنا ليس إلا ما أشرنا إليه في مسألة الإرادة وقد عرفت وجه تحقيقه وما يلزم عليه لكن ربما زاد الخصم ههنا تشكيكات وخيالات لابد من الإشارة إليها والتنبيه على وجه الانفصال عنها فمن ذلك قوله إن ما ذكرتموه إنما يستقيم أن لو ثبت أن السمع والبصر إدراكان زائدان على نفس العلم…المزيد