لا تتوارد على شئ ونقيضه وكم من وقع له التناقض في نظره حتى انه حكم بشئ بعد ما حكم بمقابله وكذلك كم من شئ اختلف العقلاء فيه ولم يظفر ولا واحد منهم بمقصود او ظفر به واحد دون الباقين ولا كذلك ما ذكروه من المثال فإن وقوع مثل ذلك فيه مما يستحيل بالنظر إلى حكم…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص122
قال والدليل على أن الموجب لقبوله السمع والبصر كونه حيا ما نراه في الشاهد فإن الموجب لقبوليه الإنسان وغيره من الحيوان للسمع والبصر كونه حيا إذ لو قدر أن الموجب لذلك غير الحياة من الأوصاف لكان منتقضا وإذا كان الموجب للقبول إنما هو الحياة فالبارى حي فيجب أن يكون متصفا بهما وإلا كان متصفا بأضدادهما…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص121
الطرف الخامس في اثبات الادراكات مذهب أهل الحق أن البارى تعالى سميع بسمع بصير ببصر وذهب الكعبى إلى أن معنى كونه سميعا بصيرا أنه لا آفة به عالم بالمسموعات والمبصرات لا غير ومن المعتزلة من زاد عليه وقال معنى كونه سميعا بصيرا أنه مدرك للمسمسوعات والمبصرات والإدراك يزيد على العلم وذهب الجبائى ومن تابعه إلى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص120
وهذا أيضا مما لا حاصل له فإنه إن صدر ممن لا يعترف بكون الوجود زائدا على الموجود كان بطلانه ظاهرا وإن كان ممن يعترف به فالذوات عنده إما أن تكون متعلق القدرة مع كون الوجود والحدوث متعلقا لها أيضا أو أنها لا تعلق للقدرة بها فإن كان الأول فقد لزمه اختلاف التأثيرات وإن كان الثانى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص119
في التخصيص بالأحوال والأقات ومع اختلاف التأثيرات لا بد ممن اختلاف المؤثرات وإلا كان صدور أحد المختلفين من جهة ما صدر المخالف الآخر وهو محال وهذا خلاف الكلام فإن تعلقه بمتعلقاته لا يوجب تأثيرا مختلفا وكذا كل صفة على انفرادها وهو غير سديد فإنه لو وجب القول بمخالفة القدرة للإرادة لاختلاف التأثيرات فذلك يوجب الاختلاف…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص118
وباقى الصفات راجعة إلى معنى واحد ويكون اختلاف التعبيرات عنه بسبب اختلاف متعلقاته لا بسبب اختلافه في ذاته وذلك بأن يسمى إرادة عند تعلقه بالتخصيص في الزمان وقدرة عند تعلقه بالتخصيص في الوجود وهكذا سائر الصفات وإن كان ذلك فلم لا يجوز أن يعود ذلك كله إلى نفس الذات من غير احتياج إلى الصفات قلنا…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص117
الإضافات وذلك ليس محالا نعم لو عبر عنه بالنهى من جهة ما عبر عنه بالأمر ومن جهة ما عبر عنه بالخبر أو بالعكس كان ذلك متناقضا ومن حقق ما مهدناه زال عنه الخيال واندفع عنه الإشكال كيف وأن ما ذكروه من أقسام الكلام وهى الخبر والاستخبار والأمر والنهى والوعد والوعيد أمكن أن ترد إلى قسمين…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص116
المتعلقات والتعلقات لا في نفس المتعلق ولا أن ما وقع به الاختلاف أو التضاد بين الأمر والنهى وغيره من أخص صفات الكلام بل كل ذلك خارج عنه وعلى هذا نقول لو قطع النظر عن المتعلقات الخارجة ورفعت عن الوهم فإنه لا سبيل إلى القول بهذه العبارات والتعبيرات أصلا ولا يلزم من ذلك رفع فهم الكلام…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص115
الاعتبارات الخارجة والمتعلقات ورفعناها وهما لم يخرج عن كونه منقسما ومع هذا التحقيق كيف يسوغ القول بالاتحاد ثم ان ما اخبر عنه من القصص الماضية والأمور السالفة مختلفة متمايزة فإن ما جرى لكل نبى من الانبياء غير ما جرى لغيره من الانبياء وكذلك المأمورات والمنهيات المكلف بها مختلفة متغايرة فكيف يكون نفس الخبر عما جرى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص114
بل هو النظر إلى نفسه من حيث هو كلام واحد وذلك ليس له إلا باعتبار إضافات متعددة وتعلقات متكثرة لا توجب للمتعلق في ذاته صفة زائدة ولا تعددا كما أسلفنا في الطرف الأول من التحقيق وهو على نحو قول الفيلسوف في المبدأ الأول حيث قضى بوحدته وإن تكثرت أسماؤه بسبب سلوب وإضافات وأمور لا توجب…المزيد