غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص113

ضرورة وجود حقيقة الكلام أن يكون أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا ونحوه من أقسام الكلام وإلا فمع قطع النظر عن هذه الأقسام لا سبيل إلى تعلق وجود الكلام وإذا كان الأمر على هذه المثابة فلا محالة أن هذه الأقسام مختلفة الصفات متباينة في الخواص والمميزات وعند هذا فإما أن تكون هذه الخواص المتمايزة والصفات المختلفة داخلة…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص112

فانظر إلى هاتين الطائفتين كيف التزم بعضهم التعطيل خوف التجسيم والتزم بعضهم بعضهم التجسيم خوف التعطيل ولسان الحال ينشد على لسان الفريقين ويعبر عن حال الجمعين وقالت اليهود ليست النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ نعم لو قيل إن كلامه بحروف وأصوات لا كحروفنا وأصواتنا كما أن ذاته وصفاته ليست كذاتنا وصفاتنا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص111

وما يطلق عليه من الحروف والأصوات أنه كلام الله تعالى فليس معناه إلا أنه دال على ما في نفسه وذلك كما يقال نادى الأمير في البلد وإن كان المنادى غيره ويقال لمن أنشد شعر الحطيئة إنه متكلم بكلام الحطيئة وشعره ومن ذلك سمى الوحى كلاما لله تعالى حتى يقال تكلم الله بالوحى والوحى كلامه ولا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص110

كن فيكون فلو كان الأمر مخلوقا لاستدعى ذلك سابقة أمر آخر وذلك يفضى إلى التسلسل وهو محال وبما قررناه يندفع قولهم أيضا إن الأمة من السلف مجمعة على ان القرآن مؤلف من الحروف والأصوات فإن الإجماع إنما انعقد على ذلك بمعنى القراءة لا بمعنى المقروء وإليه الإشارة بقوله إن علينا جمعه وقرآنه وقولهم لو لم…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص109

وما أوردوه من الظواهر في معرض إثبات الحدث والأولية فظنية غير يقينية كيف وإن قوله ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث يحتمل أن يكون معناه الوعظ والتذكير الخارج عن القرآن وهو الأقرب فإن القرآن لم يحدث عندهم لعبا وضحكا بل إفحاما وإشداها ثم القول بموجب الآية متجه لا محالة فإنها دلت على الضحك واللعب…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص108

كل قارئ وكتابة كل كاتب وزعم أن الكلام إنما هو حروف منظومة تقارن الأصوات المتقطعة وليست الحروف نفس الأصوات المتقطعة ولا يخفى ما في ذلك من مخالفة المعقول فإن عاقلا ما لا يمارى في أن ما نسمعه من الأفواه إنما هو أصوات متقطعة منسقة منتظمة نوعا من الانتظام تخرج من مخارج مخصوصة وأيضا فإنه لا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص107

وأما القول بأنه إذا جاز وجود مأمور ولا أمر جاز وجود أمر لا مأمور فهذا إنما يتحقق أن لو صح وجود مأمور ولا أمر والخصم ربما لا يسلم ذلك بل له أن يقول كل مأمور فلا بد له من امر يتعلق به لكن ذلك الأمر قد يكون وجوده تقديرا بالنسة إليه كما يقدر وجود العقد…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص106

ورفع عن وهمه الأزمان المتعاقبة والاحوال المختلفة وحقق ما قررناه في مسألتى العلم و الإرادة وجد الأمر ما ذكرناه ولم يخف عليه ما مهدناه ولقد استروح بعض الأصحاب في تقرير هذا الكلام إلى طريق أورده في معرض المناقضة والإلزام فقال كيف يصح استبعاد تعلق الأمر بمأمور معدوم وعندكم أنه لا يتناول المأمور به إلا قبل…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص105

والاختلاف فيه إنما يرجع إلى التعبيرات عنه بسبب تعلقه بالمعلومات فإن كان المعلوم محكوما بفعله عبر عنه بالأمر وإن كان بالترك عبر عنه بالنهى وأما إن كان له نسبة إلى حالة ما بأن كان وجد بعد العدم أو عدم بعد الوجود او غير ذلك عبر عنه بالخبر وعلى هذا النحو يكون انقسام الكلام القائم بالنفس…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص104

وهذا مما يلزمكم فيه المناقضة في أحد أمرين إما في القول بإيجاب المعرفة بالعقل وإما في القول بأن المعرفة مناطة بالرسول كيف وأن الرسول على الحقيقة ليس إلا المبلغ لكلام الغير كما حققناه سالفا فلو لم يكن للبارى تعالى كلام غير كلام الرسول هو مدلول كلام الرسول وكلام الرسول عبارة عنه لم يكن بذلك رسولا…المزيد