غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص103

وأيضا فانه لو كان المتكلم من فعل الكلام لوجب أن يكون المريد والقادر والعالم من فعل الإرادة والقدرة والعلم وليس كذلك بالاجماع ولو طالبهم مطالب بجهة الفرق لم يجدوا إلى ذلك سبيلا ثم انه وإن تسومح في أن حقيقة مدلول اسم المتكلم بالنظر إلى الوضع من فعل الكلام فغير مفيد بعد التسليم لما أوضحناه والموافقة…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص102

بل ويلزم على سياقه لمن اعترف منهم بأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى كالنجارية أن يكون البارى تعالى هو المتكلم بكلامنا لا نحن وذلك جحد للضرورة ومباهتة المعقول وهو غير مقبول ثم لو كان كذلك لوجب أن يكون البارى تعالى مصونا لكونه فاعلا للصوت إذ الكلام على ما هو معتمد الخصم مركب من الحرف والأصوات…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص101

بل اصطلاحية مختلفة باختلاف الأعصار والأمم ولهذا لو وقع التواضع من أهل الاصطلاح على أن يكون التفاهم بنقرات وزمرات لقد كان ذلك جائزا ومدلولات هذه العبارات والتقديرات حقيقى لا يختلف باختلاف الأعصار ولا باختلاف الاصطلاحات بل المدلول واحد وإن تغيرت تلك الدلالات وتلك المدلولات هي التي يعبر عنها بالنطق النفسانى والكلام الحقيقى وما سواه فليس…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص100

والأمر عند القائلين بجواز التكليف بما لا يطاق أعم من القدرة من جهة أخرى وهو تعلقه بالممكن وغير الممكن ولا سبيل الى تفسيره بالعلم إذ العلم أعم من الأمر من حيث إنه قد يتعلق بما لم يتعلق به الأمر وبما يتعلق به الأمر وكيف تكون حقيقة الأعم هي حقيقة الأخص كيف وإن كل انسان منصف…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص99

كيف وأن تفسير الأمر بالإرادة مع التسليم بكون البارى آمرا بأفعالنا مما يستحيل على أصل المعتزلى لضرورة كونها مخلوقة لنا عنده وتعلق الإرادة بفعل الغير تمن وشهوة لا أنها إرادة حقيقية وذلك على الله ممتنع فقد بان أن مدلول صيغة الأمر ليس هو نفس إرادة الإمتثال وكذا يمكن إيضاح سائر أقسام الكلام ولا جائز أن…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص98

من السلطان ومع ذلك فإنه في نظر أهل العرف والوضع آمر ويعد العبد بالمتثال مطيعا وبالإعراض عاصيا وبهذا يندفع قول القائل إنه متوهم بالأمر وليس بأمر ثم إن من الاحكام التكليفية ما هو مأمور به بالإجماع من المعترفين بالتكاليف وذلك كالصلاة والحج ونحوهما من العبادات وقد لا يكون مرادا لكونه غير واقع ولو كان مرادا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص97

فقد سبق الجواب عنه بما فيه كفاية تغنى عن إعادته وليس مرادنا من إطلاق لفظ الكلام غير المعنى القائم بالنفس وهو ما يجده الإنسان من نفسه عند قوله لعبده ايتنى بطعام أو اسقنى بماء وكذا في سائر اقسام الكلام وهذه المعانى هى التي يدل عليها بالعبارات وينبه عليها بالإشارات وإنكار تسميته أو كونه كلاما مما…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص96

ولولا ذلك لما تصور أن يسمعه موسى وهو لا محالة قد سمعه وهو مع ذلك مقروء بألسنتنا محفوظ في صدورنا مسطور في مصاحفنا ملموس بأيدينا مسموع بآذاننا منظور بأعيننا ولذلك وجب احترام المصحف وتبجيله حتى لا يجوز للمحدث لمسه ولا القربان إليه ولا يجوز الجنب تلاوته وقد وردت الظواهر من الكتاب والسنة تدل على كونه…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص95

الخبر من قوله إنا أرسلنا نوحا إلى قومه وقوله وإذ قال موسى لقومه وقوله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين ونحو ذلك من حيث إن الخبر قديم والمخبر عنه مخدث ويلزم منه أن يكون أمر ونهى وخبر واستخبار ولا مأمور و لا منهى ولا مستخبرا عنه وذلك كله ممتنع وإن كان حادثا لزم أن يكون…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص94

على وفق الإرادة والاختيار فإن تسخيره للمخلوقات وإبداعه للكائنات بلا آلات ولا أدوات وتقليب الخلائق بين اطوار المرغبات والمنفرات على وجه الطواعية حالة تنزل منزلة القول بالأمر والنهى حتى لو عبر عن تلك الحالة بالقول كان ذلك أمرا ونهيا وإليه الإشارة بقوله تعالى ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو…المزيد