نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص128

ومما تمسك به الأشعري في جواز رؤية الباري جل جلاله سؤال موسى عليه السلام ” رب أرني أنظر إليك ” وجواب الرب تعالى ” لن تراني ” ووجه الاستدلال أن موسى عليه السلام هل كان عالما بجواز الرؤية أم كان جاهلا بذلك فإن كان جاهلا فهو غير عارف بالله تعالى حق معرفته وليس يليق ذلك…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص127

وأما الجواب عن الاعتراض الرابع نقول الحدوث ليس يصلح أن يكون مصححا على المذهبين أما على مذهبكم فلأن بعض الأعراض يستحيل رؤيته فلو كان الحدوث مصححا لصح تعلق الرؤية بكل محدث وأما على مذهب أبي الحسن فلأن الحدوث وجود مسبوق بعدم والعدم لا تأثير له فبقي الوجود مصححا. وقولهم معنى قولنا مسبوق بعدم أنه وجود…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص126

قالت الأشعرية الجواب عن الاعتراض الأول أن طلب المصحح لم يختص بنا فإنكم جعلتم اللون والمتلون مصححا وذلك أن الرؤية لما تعلقت ببعض الموجودات وذلك نوعان نوع من الأعراض ونوع من الجواهر فصح كون الجوهر والعرض مرئيا فقلنا ما المصحح لهذه الصحة أهو كون الجوهر جوهرا فلزم أن لا يكون العرض مرئيا أو كون العرض…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص125

قالت المعتزلة قد طلبتم للرؤية علة مصححة وتعين لكم الوجود فما أنكرتم أن جواز الرؤية من الأحكام التي لا تعلل فإن من الأحكام ما يعلل كالعالمية والقادرية ومنها ما لا يعلل كالتحيز وقبول العرض وجميع الصفات النفسية أليس تعلق العلم بالمعلومات لا يستدعي مصححا إذ تعلق بالواجب والجائز والمستحيل ولم توجد قضية هي أعم من…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص124

والأشعري فصل بين السمع والبصر وبين الثلاثة الباقية حيث شرط هاهنا اتصالا جسمانيا وأثبت إحساسا جسمانيا ولم يثبتها في صفات الباري تعالى ولما علم أن لهما اختصاصا بالباطن ردد قوله في أن الإدراك علم مخصوص أو معنى آخر في الحاسة المشتركة ولا يستبعد من مذهبه قيام الإدراك السمعي بالبصر والبصر بالسمع فإن القوم حكموا باتحادهما…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص123

سوى أبي الحسن الأشعري فإنه يقول كل إدراك علم على قول ولا يقول كل علم إدراك بل الإدراك علم مخصوص فإنه يستدعي تعيين المدرك ويتعلق بالموجود فقط والوجود هو المصحح بخلاف العلم المطلق فإنه لا يستدعي تعيين المدرك ولا يتعلق بالموجود من حيث هو موجود بل يتعلق بالمعدوم والموجود والواجب والجائز والمستحيل لكن من الإدراكات…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص122

ومن العجب أنهم كما شرطوا البنية شرطوا في الروية اتصال الأشعة وهي أجسام مضيئة تنبعث عن البصر عند فتح الأجفان وهي أجسام تتشكل وتتحرك وتتعوج وتستقيم فإذا اتصل الشعاع المنبعث من الناظر بالقاعدة على حد معلوم مع الاستقامة ولم يكن ثم بعد مفرط ولا قرب مفرط أدركه الرائي فلذلك لا يرى الشيء البعيد على غاية…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص121

قال الأشعري الإدراكات من قبيل العلوم على قول ورأي وهو جنس آخر على قول فمن قال بالقول الأول فيقول هو مماثل للعلوم ولا يفترقان إلا في أن أحد العلمين يستدعي تعيين المدرك والعلم من حيث هو علم لا يستدعي تعيين المدرك فلا جرم بقول العلم يتعلق بالمعدوم والإدراك لا يتعلق به إذ المعدوم لا يتعين…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص120

قيل كل ما دل على استحالة عرو الجوهر عن المتضادات فهو دليل على ذلك وقد سبق القول فيه. فإن قيل ما الدليل على أن الاتصاف بضد السمع والبصر من النقائص. قيل لما علم أن السمع والبصر من صفات المدح فذلك دليل على أن الاتصاف بأضداد ذلك نقائص وآفات ويجب تعاليه عنها وقد وصف الرب تعالى…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص119

الاعتراض الثالث فنقول أولا أنتم مطالبون بأن كل عرض حل في محل انقسم بانقسام المحل ضرورة فإن هذه القضية عندنا ليست ضرورية بل لما توهم في الألوان والأشكال أنها تنقسم بانقسام المحل أجري حكم ذلك في الكل فمن الأعراض ما ينعدم بانقسام المحال كالمماسة والتأليف ومنها ما لا ينعدم فيقوم بجزء منه قيامه بالكل وعند…المزيد