أما الأول فقولهم حد النفس بالمعنى الذي يشاركه النفس الحيوانية والنباتية أنه كمال جسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة قيل أولا ما المعنى بالكمال الذي ذكرتموه أهو جزء من جسم أم عرض في جسم أم أمر آخر وراء الجسم فإنكم ذكرتم أنها بالمعنى الذي يشترك فيه الإنسان والملك وهو جوهر وراء الجسم والكمال الذي وضعتموه…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص117
وأما امتياز النفس الإنسانية عن الأجسام وقواها وسائر النفوس المزاجية من جهة حالاتها فإحدى حالاتها وهي على مراتب فمنها حركاتها من قوة الاستعداد العلمي والعملي إلى الكمال ولما لم تكن هيولى عقلها الهيولاني على مثل هيولى سائر الأجسام لم تكن حركاتها من القوة إلى الفعل على مثل تلك الحركات بل أولى صورة لبستها الهيولى الجسمانية…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص116
أما المقدمة فنثبتها بناء على أن كل جسم منقسم وما حل في منقسم يجب أن يكون منقسما ونثبتها بناء على أن كل جسم فمركب من مادة وصورة والمعنى الوحداني الكلي بالذات لا يحل في مركب ونثبتها بناء على أن كل جسم فهو ذو وضع وقدر وشكل وحيز وكل ما حل في ذي قدر ووضع فيكون…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص115
قالوا ولا بد من إثبات النفس وإثبات جوهريته أولا حتى يصح إثبات النطق العقلي له ثانيا والأشعري إن وافق المعتزلة على أن نفي الروح والنفس جوهرا بلا عرض لا يبقى زمانيين وهو الحياة فقط فهو كالمعتزلي إذا وافق الطبيعي منا على أن النفس ليس جوهرا روحانيا لا يقبل الاستحالة بل هو جسم قابل للكون والفساد…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص114
ومن البرهان على ذلك سوى الإحساس الذي لا ينكره إلا معاند جاحد أن كل عاقل مكلف بالنظر والاستدلال حتى يحصل لنفسه المعرفة بوحدانية الصانع ولن يتأتى الفكر والنظر إلا بترديد الخاطرين في جهات الإمكان وتدبير الأوائل التي هي بدائه العقل بالثواني والثوالث في ترتيب المقدمات القياسية والتمييز فيها بين اليقيني والجدلي والخطابي والشعري ثم التدرج…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص113
قالت المعتزلة نحن لا ننكر الخواطر التي تطرأ على قلب الإنسان وربما نسميها أحاديث النفس إما مجازا وإما حقيقة غير أنها تقديرات للعبارات التي في اللسان ألا ترى أن من لا يعرف كلمة بالعربية لا يخطر بباله كلام العرب ومن لا يعرف العجمية لا يطرأ عليه كلام العجم ومن عرف اللسانين تارة تحدث نفسه بلسان…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص112
قالت الأشعرية العاقل إذا راجع نفسه وطالع ذهنه وجد من هيئة وجودها أو سمعها من مبتدأها إلى منتهاها على وفق ثبوتها وتارة حديثا مع نفسه بأمر ونهي ووعد ووعيد لأشخاص على تقدير وجودهم ومشاهدتهم ثم يعبر عن تلك الأحاديث وقت المشاهدة وتارة نطقا عقليا إما يجزم القول أن الحق والصدق كذا وإما بترديد الفكر أنه…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص111
وأما الفلاسفة فالنطق عندهم يطلق على نطق اللسان وهو حروف منظومة بأصوات مقطعة في مخارج مخصوصة نظما يعبر عن المعنى الذي في النفس بحكم الاصطلاح والمواضعة أو بحكم التوقيف والمصادرة ويطلق النطق على التمييز العقلي والتفكير النفساني والتصوير الخيالي وهو معان في ذهن الإنسان مختلفة الاعتبار فإن اعتبرت بمجرد العقل كان تمييزا صحيحا بين الحق…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص110
وحققوا زيادة تحقيق فقالوا قد ورد في التنزيل أظهر مما ذكرناه من الأمر وهو التعرض لإثبات كلمات الله تعالى حيث قال عز من قائل ” وتمت كلمات ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته ” ثم قال ” ولولا كلمة سبقت من ربك ” وقال ” قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ” وقال ولو…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص109
قالت السلف والحنابلة قد تقرر الاتفاق على أن ما بين الدفتين كلام الله وأن ما نقرأه ونسمعه ونكتبه عين كلام الله فيجب أن يكون الكلمات والحروف هي بعينها كلام الله ولما تقرر الاتفاق على أن كلام الله غير مخلوق فيجب أن تكون الكلمات أزلية غير مخلوقة ولقد كان الأمر في أول الزمان على قولين أحدهما…المزيد