نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص18

وقولهم كان صانعا بالقوة أيضا مشترك فإن القوة يراد بها الاستعداد المجرد ويراد بها القدرة والأول غير مسلم والثاني مسلم وهو محل النزاع ولا يحتاج إلى مخرج إلى الفعل. وأما حل الشبهة الثالثة قال كل علة لا يجوز عليها التحرك والاستحالة فإنما تكون علة من جهة ذاتها غير مسلم بل هو باطل على أصله بالعقل…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص17

والجواب قلنا ما المعنى بقولك الباري تعالى جواد بذاته وما معنى الجود فإن عندنا وعندكم الجود ليس صفة ذاتية زايدة على الذات بل هو صفة فعلية والصفات عندكم إما أن تكون سلوبا كالقديم والغنى فإن معنى القديم نفي الأولية ومعنى الغنى نفي الحاجة وأما أن تكون إضافات كالخالق والرازق على اصطلاحنا والمبدئ والعلة الأولى على…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص16

قيل وكلامنا في أصل الحوامل لم انحصر في عدد معلوم فلم انحصرت السماوات في سبع أو تسع ولم انحصرت العناصر في أربعة ولم انحصرت المركبات في عدد معلوم ولم تناهت هذه الموجودات فهلا ذهبت السموات إلى غير نهاية مكانا كما ذهبت حركاتها إلى غير نهاية زمانا. فإن قلتم منعنا من ذلك برهان عقلي على أن…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص15

فنقول اتفقنا على أن العالم جايز لذاته محتاج إلى مرجح لجانب الوجود على العدم فالمرجح لا يخلو إما أن يرجح من حيث هو ذات أو من حيث هو وجود ويلزم عليه أمران أحدهما أن يكون كل ذات وكل وجود مرجحا والثاني أن يحدث ما يجوز وجوده مما لا يتناهى فان نسبة الجميع إلى الذات والوجود…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص14

أما الأولى فنحن قد بينا استحالة وجود أمر جايز في ذاته مع وجود موجود واجب في ذاته في الأزل من وجهين أحدهما استحالة اقتران وجود ما لا أول له مع وجود ما له أول فإن الجمع بينهما من المحالات والوجود الواجب لذاته يجب أن يتقدم الوجود الجايز لذاته تقدما ما في وجوده بحيث يكون الواجب…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص13

والجواب أنا قد بينا أن معنى الحدوث عن عدم أنه هو الموجود الذي له أول لا الإمكان السابق عليه ليس يرجع إلى ذات وهو شيء حتى يحتاج إلى مادة بل هو أمر راجع إلى التقدير الذهني لأن ما لا يجوز وجوده لا يتحقق له ثبوت وحدوث والقبلية والمعية راجعة أيضا إلى التقدير العقلي وإنما نتصور…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص12

وجواب آخر عن التقسيم نقول ما المعنى بالمدة أهي عبارة عن أمر موجود أو عن تقدير موجود أم عن عدم بحت فإن كان أمرا موجودا محققا فهو من العالم فلا يكون قبل العالم وأيضا الموجود إما قايم بنفسه أو قايم بغيره وعلى الوجهين جميعا لا يمكن تقديره قبل العالم وإن كان أمرا مقدرا وجوده والتقديرات…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص11

قلنا وما قولكم في حركة فلك زحل فإنها حركات المحيط وحركات فلك القمر حركات القطب فهما متساويان فيما لا يتناهى وحركات فلك زحل أضعاف حركات فلك القمر ولا جواب عنه. فإن قيل ألستم أثبتم تفاوتا في معلولات الله تعالى وفي مقدوراته فإن العلم عندكم متعلق بالواجب والجايز والمستحيل والقدرة لا تتعلق إلا بالجايز فكانت المعلومات…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص10

قيل له جوابك عن هذا الفرق من وجهين أحدهما أنك فرضت النقطة في الجسم والامتداد إلى ما لا يتناهى بالوهم وقدرت التطبيق أيضا بالوهم فقدر وهما أن الحركات الماضية كأنها موجودة متعاقبة والأزمنة أيضا كأنها موجودة وهما متعاقبة على مثال خط موهوم لا يتناهى تركب من نقط متتالية والحدود في الحركات والأوقات في الأزمنة كالنقط…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص9

فإن قيل قد دل البرهان العقلي على أن جسما ما لا تتناهى ذاته بالفعل مستحيل وجوده فبينوا أن حركات متعاقبة وحوادث متتالية لا تتناهى مستحيل وجودها فإن عندنا التناهي واللاتناهي إنما يتطرق إلى أربعة أقسام اثنان منها لا يجوز أن يوجدا غير متناهيين الذات وهو ما له ترتيب وضعي كالجسم أو طبيعي كالعلل فجسم لا…المزيد