نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص28

أما الأول فقالوا الإنسان يحس من نفسه وقوع الفعل على حسب الدواعي والصوارف فإذا أراد الحركة تحرك وإذا أراد السكون سكن ومن أنكر ذلك جحد الضرورة فلولا صلاحية القدرة الحادثة لإيجاد ما أراد لما أحس من نفسه ذلك قالوا وأنتم وافقتمونا على إحساس التفرقة بين حركة الضرورة والاختيارية ولم يخل الحال من أحد أمرين إما…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص27

وبيان آخر نقول جلت القدرة الأزلية عن أن يكون لها صلاحية مخصوصة مقصورة على وجوه من الفعل مخصوصة وقصرت القدرة الحادثة عن أن يكون لها صلاحية عامة شاملة لجميع وجوه الفعل وذلك أن صلاحية القدرة الحادثة لم تشمل جميع الموجودات بالاتفاق فلا تصلح لإيجاد الجوهر وكل عرض بل هي مقصورة على حركات مخصوصة والقدرة الحادثة…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص26

قال بل هي معلومة بالدليل والتقسيم الذي أرشدنا إليه كما بينا فإن لم تتيسر لي عبارة عنها باسم خاص لم يضر ذلك ألسنا أثبتنا وجوها واعتبارات عقلية للفعل الواحد وأضفنا كل وجه إلى صفة أثرت فيه مثل الوقوع فإنه من آثار القدرة والتخصيص ببعض الجائزات فإنه من آثار الإرادة والأحكام فإنه من دلائل العلم وعند…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص25

ومما يوضحه أن الصلاحية لو اختلفت بالنسبة إلى موجود وموجود لاختلفت بالنسبة إلى قدرة وقدرة حتى يقال تصلح قدرة زيد لحركة ولا تصلح قدرة عمرو لمثل تلك الحركة بل عند الخصم لما شملت الحقيقة جميع قدر البشر استوت كلها في الصلاحية كذلك شملت حقيقة الوجود جميع الموجودات فيجب أن تستوي في قبول أثر الصلاحية بل…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص24

والحق أن الدليل ليس بمختص بالغافل فإن الغافل كما لم يحط علما بالفعل من كل وجه كذلك العالم لم يحط به علما من كل وجه والفاعل الخالق يجب أن يكون محيطا بالفعل من كل وجه إذ الأحكام إنما يثبت فيه من آثار علمه لا من آثار علم غيره ويدل على علمه لا على علم غيره…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص23

وأما المجوس فمذهبهم يدور على قاعدتين أحديهما ذكر سبب امتزاج النور والظلمة والثانية ذكر سبب خلاص النور من الظلمة والأولى هي المبدأ والثانية هي المعاد وذلك انه لما ألزم عليهم أن النور إذا كان ضد الظلمة جوهرا وطبعا وفعلا وحيزا وهما متنافران ذاتا وطبيعة فكيف امتزجا وما الموجب لاجتماعهما حتى حصل الامتزاج وحصل بحصول الامتزاج…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص22

ونقول كون العقل الأول عقلا أمر سلبي عندكم لأن معنى كونه عقلا أنه مجرد عن المادة والتجريد عن المادة سلب المادة ونفيها والنفي كيف يناسب وجود جوهر عقلي هو عقل كيف والسلوب كثيرة فهلا أوجب بكل سلب جوهرا عقليا فإنه كما يسلب عنه المادة يسلب عنه الصورة أعني الصورة الجسمية ويسلب عنه الكيفية والكمية والوضع…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص21

نعم نقول هاهنا مقتضيات أربعة عقل ونفس وفلك ومادة وهي جواهر مختلفة متمايزة بالحقايق تستدعي مقتضيات أربعة مختلفة بالحقائق أيضا فعليكم أن تثبتوا في المعلول الأول هذه الحقائق بحيث يناسب كل واحد واحد وإلا فيلزم أن يصدر عن شيء واحد أشياء وذلك محال عندكم وعليكم أيضا أن تثبتوا أن تلك الاعتبارات المقتضية لا ترجع إلى…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص20

وأما المعتزلة القدرية فأثبتوا للقدرة الحادثة تأثيرا في الإيجاد والأحداث من الحركات والسكنات وبعض الاعتقادات والاعتمادات والنظر والاستدلال والعلم الحاصل به وبعض الادراكات وهي التي يجد الإنسان من نفسه أنها تتوقف على البواعث والدواعي وورود التكليف بمباشرتها والكف عنها. ووافقنا الفلاسفة على أن جسما ما أو قوة في جسم لا يصلح أن يكون مبدعا لجسم.…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص19

فنقول إذا دخل ما لا يتناهى في الوجود من النفوس فالباقي من النفوس التي لم تدخل في الوجود بعد أما إن كانت متناهية أو غير متناهية فإن لم تكن متناهية فقد تضاعف ما لا يتناهى بما لا يتناهى وذلك محال وإذا كانت متناهية فإذا زيدت على غير المتناهي صارت الجملة أكثر من المقدار الأول وقد…المزيد