وعن هذه المطالبة الحاقة يلوح الحق ولا نبوح به لأنا بعد في مدارج أقوال الفريقين فيقول النافي كيف يتصور وجود على الحقيقة التي لا تتبدل ولا تتغير وإنما تتغير أنواعه بعضها إلى بعض فيصير الجوهر عرضا والعرض جوهرا والوجود لا يختلف وذلك تجويز قلب الأجناس فالأول سريان الوجود الواحد في أجناس وأنواع مختلفة والثاني اتحاد…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص47
وقولهم الشيء الواحد لا شركة فيه والمشترك لا وجود له باطل فإن الشيء المعين من حيث هو معين لا شركة فيه وهذه الصفات التي أثبتناها ليست معينة مخصصة بل هي صفات يقع بها التخصيص والتعيين ويقع فيها الشمول والعموم وهو من القضايا الضرورية كالوجوه عندكم ومن رد التعميم والتخصيص إلى مجرد الألفاظ فقد أبطل الوجوه…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص46
ثم قالوا ما المعنى بقولكم الافتراق والاشتراك قضية عقلية إن عنيتم به أن الشيء الواحد يعلم من وجه ويجهل من وجه فالوجوه العقلية اعتبارات ذهنية وتقديرية ولا يقتضي ذلك صفات ثابتة لذوات وذلك كالنسب والإضافات مثل القرب والبعد في الجوهرين فإن عنيتم بذلك أن الشيء الواحد تتحقق له صفة يشارك فيها غيره وصفة يمايز بها…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص45
أما الأول فكل حكم لعلة قامت بذات يشترط في ثبوتها الحياة عند أبي هاشم ككون الحي حيا عالما قادرا مريدا سميعا بصيرا لأن كونه حيا عالما يعلل بالحياة والعلم في الشاهد فتقوم الحياة بمحل وتوجب كون المحل حيا وكذلك العلم والقدرة والإرادة وكل ما يشترط في ثبوته الحياة وتسمى هذه الأحكام أحوالا وهي صفات زائدة…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص44
وقالت طائفة من الشيعة لا يجوز التعطيل من الأسماء الحسنى ولا يجوز التشبيه بالصفات التي يشترك فيها الخلق فيطلق على الباري سبحانه الوجود وندعوه بأحسن الأسماء وهو العليم القدير السميع البصير إلى غير ذلك مما ورد في التنزيل لكن لا بمعنى الوصف والصفة لأن عليا عليه السلام كان يقول في توحيده لا يوصف بوصف ولا…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص43
أما تعطيل الباري سبحانه عن الصفات الذاتية والمعنوية وعن الأسماء والأحكام فذلك مذهب الإلهيين من الفلاسفة فإنهم قالوا واجب الوجود لذاته واحد من كل وجه فلا يجوز أن يكون لذاته مبادئ تجتمع فيتقدم واجب الوجود لا أجزاء كمية ولا أجزاء حد سواء كانت كالمادة والصورة أو كانت على وجه آخر بأن يكون أجزاء لقول الشارح…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص42
أما تعطيل العالم عن الصانع العالم القادر الحكيم فلست أراها مقالة لأحد ولا أعرف عليه صاحب مقالة إلا ما نقل عن شرذمة قليلة من الدهرية أنهم قالوا العالم كان في الأزل أجزاء مبثوثة تتحرك على غير استقامة واصطكت اتفاقا فحصل عنها العالم بشكله الذي تراه عليه ودارت الأكوار وكرت الأدوار وحدثت المركبات ولست أرى صاحب…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص41
ثم الجواب الحقيقي قلنا قد جمعتم بين كلمتي نفي وإثبات في قولكم لم يكن كذا فصار كذا فلا النفي على أصلنا مسلم ولا الإثبات على أصلكم مذهب لكم فأما النفي على أصلنا فغير مسلم أنه لم يكن سميعا بصيرا بل هو بصير سميع أبدا وأزلا كما هو عليم قدير أبدا وأزلا وإنما التجدد يرجع إلى…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص40
والفرق بينهما من حيث اللغة أن أحدهما لازم والثاني متعد لا ينتهض فرق من حيث العقل فإنا إذا قلنا قام وقعد وجاء وذهب كان الحكم لازما والقيام والقعود والمجي والذهاب فعله ومفعوله كما هو فعله والعقل لا يفرق بين فعل الإنسان شيئا في نفسه وبين فعله في غيره على مذهب من قال به ومن قال…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص39
ومما أوجب التشبيه قيام الحوادث بذاته سبحانه وقد ذهبت الكرامية إلى جواز ذلك ومن مذهبهم إنما يحدث من المحدثات فإنما يحدث بإحداث الباري سبحانه والأحداث عبارة عن صفات تحدث في ذاته من إرادة لتخصيص الفعل بالوجود ومن أقوال مرتبة من حروف مثل قوله كن وأما سائر الأقوال كالأخبار عن الأمور الماضية والآتية والكتب المنزلة على…المزيد