نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص58

أجاب الأصحاب عن السؤال الأول بأنا وإن نفينا الحال صفة ثابتة لعين مشار إليها لم تنف الوجوه والاعتبارات العقلية جمعا بين الشاهد والغائب بالعلة والمعلول والدليل والمدلول وغير ذلك فإن العقل إذا وقف على المعنى الذي لأجله صح الفعل من الفاعل في الشاهد حكم على كل فاعل كذلك. وأما الثاني فإنا وإن لم نثبت إيجادا…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص57

برهان آخر لو قدرنا الهيولي موجودة متقومة فأما أن يقال هي واحدة أو كثيرة فإن كانت واحدة ثم صارت اثنين أفبانضمام آخر إليه أم بتكثير ذلك الواحد في نفسه من غير انضمام من خارج فإن قدر الأول فهما جوهران انضم أحدهما إلى الثاني ويكون الهيولي اثنين وما تحقق فيه الاثنينية قبل القسمة إما بالانفصال إذا…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص56

قال أصحاب الهيولي مع الصورة أما إثبات الهيولي جوهرا معقولا فمسلم للعقل وأما جواز تعريها عن الصور أو وجوب ذلك فهو المختلف فيه وما أوردتموه من المقدمات تحكمات فلم قلتم أنه إذا أمكن تعريها عن اتصال وانفصال معين أمكن تعريها عن كل اتصال وانفصال لأن الذي يتبدل ويتغير من الاتصال والانفصال عرض من باب الكم…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص55

والعجب كل العجب من مثبتي الأحوال أنهم جعلوا الأنواع مثل الجوهرية والجسمية والعرضية واللونية أشياء ثابتة في العدم لأن العلم قد تعلق بها والمعلوم يجب أن يكون شيا حتى يتوكأ عليه العلم ثم هي بأعيانها أعني الجوهرية والعرضية واللونية والسوادية أحوال في الوجود ليست معلومة على حيالها ولا موجودة بانفرادها فيا له من معلوم في…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص54

فإن قلتم كان بعينه جوهرا فيجب أن تحقق الإشارة إليه بهذا ويكون ذلك المشار إليه هو هذا لأن هذا لا يشاركه فيه غير هذا وإن كان قبل وجوده جوهرا مطلقا لا هذا فلم يكن ذلك هذا فلم يكن هذا شيئا والمطلق من حيث هو مطلق لا هذا ولم يكن هذا ذاك ولا ذاك هذا فما…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص53

قالت النفاة العلم الأزلي يتعلق بالمعلومات كلها كما هي فيتعلق بوجود العالم حتى يتحقق له الوجود ويتعلق باستحالة وجوده أزلا وجواز وجوده قبل وجوده لكن المتعلق الحقيقي هو الوجود وسائر المعلومات من ضرورة ذلك التعلق ولا يستدعي ذلك التعلق في حق الباري سبحانه تقديرا وهميا وترديدا خياليا هذا كمن عرف وحدانية الباري سبحانه وتعالى في…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص52

قال المثبتون أما قولكم في العلم يتعلق بالوجود أو بتقدير الوجود فإنه ينتقض بعلم الباري سبحانه بعدم العالم في الأزل فإنه لا وجود للعالم في الأزل ولا تقدير الوجود من وجهين أحدهما أن تقدير العالم في الأزل محال والثاني أن التقدير من الباري سبحانه محال فإنه ترديد الفكر بوجود شيء وعدمه فإن قدر في ذاته…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص51

قال نفاة الشيئية عن العدم قد تقرر في أوائل العقول أن النفي والإثبات يتقابلان والمنفي والمثبت يتقابلان تقابل التناقض حتى ا نفيت شيئا معينا في حال مخصوص بجهة مخصوصة لم يمكنك إثباته على تلك الحال وتلك الجهة المخصوصة ومن أنكر هذه القضية فقد أنكر هذه الحقائق كلها وإذا كان المنفي ثابتا على أصل من قال…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص50

الخطأ الثالث أنا نقول معاشر المثبتين كل ما أثبتموه في الوجود هو حال عندكم فأرونا موجودا في الشاهد والغائب هو ليس بحال لا يوصف بالوجود والعدم فإن الوجود الذي هو الأعم الشامل للقديم والحادث عندكم حال والجوهرية والتحيز وقبوله العرض كلها أحوال فليس على مقتضى مذهبكم شيء ما في الوجود هو ليس بحال وإن أثبتم…المزيد

نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص49

وأنا أقول لا بل حسمتم على العقول باب الإدراك وعلى الألسن باب الكلام فإن العقل يدرك الإنسانية كلية عامة لجميع نوع الإنسان مميزة عن الشخص المعين المشار إليه وكذلك العرضية كلية عامة لجميع أنواع الأعراض من غير أن يخطر بباله اللونية والسوادية وهذا السواد بعينه وهذا مدرك بضرورة العقل وهو مفهوم العبارة متصور في العقل…المزيد