وساعدهم جماعة من الفلاسفة المعطلة في إلزام هذه الكلمات وزادوا عليهم بأن قالوا قام الدليل على أن واجب الوجود مستغن على الإطلاق من كل وجه فمن أثبت له صفة لذاته أزلية معنى وحقيقة قائمة بذاته فقد أبطل الاستغناء المطلق من الصفة والموصوف جميعا وأثبت الاحتياج والفقر في الصفة والموصوف جميعا أما الصفة فاحتاجت في وجودها…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص67
والسر فيه أن العلم على كل حال يتبع المعلوم عدما ووجودا فلا يكسب المعلوم صفة ولا يكتسب عنه صفة فالعلوم تختلف في الشاهد لاستحالة البقاء وتقدير اختلاف المتعلقات والعلم القديم في حكم علوم مختلفة لا في حكم خواص متباينة وكذلك نقول في الكلام فإن الأمر والنهي والخبر والاستخبار شملتهما حقيقة الكلام فاجتمعت في حقيقة واحدة…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص66
قالت المعتزلة أنتم أول من أثبت حقائق مختلفة وخواص متباينة لذات واحدة حيث قلتم الرب تعالى عالم بعلم واحد يتعلق بجميع المعلومات ومن المعلوم أن العلم بالسواد مثلا ليس يماثل العلم بالبياض بل يخالفه لأن المثلين عندكم لا يجتمعان وقد يجتمع العلمان المختلفان فعلمه سبحانه في حكم علوم مختلفة وكذلك القدرة الأزلية تتعلق بمقدورات لا…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص65
فنقول نسبة الذات إليهما على قضية واحدة عندكم أم تختلف النسبة فإن كان نسبة الذات إليهما على قضية واحدة فيلزم أن لا يكون أحدهما أعم والثاني أخص ويجب أن يكون كل معلوم مقدورا كما كان كل مقدور معلوما وإن اختلف وجه النسبة بالأعم والأخص علم أنه كل كان مضافا إلى الذات بل إلى صفة وراء…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص64
وقال مثبتو الأحوال أن الحد قول الحاد المبين عن الصفة التي تشترك فيها آحاد المحدود فإن المحدود عندهم يتميز عن غيره بخاصية شاملة لجميع آحاد المحدود وتلك الخاصية حال ويعبر عن تلك الحال بلفظ شامل دال عليه جامع مانع يجمع ما له من الخاصية ويمنع ما ليس له من خواص غيره ثم من الأشياء ما…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص63
ومن الجمع بين الشاهد والغائب الشرط والمشروط قالت الصفاتية ألستم وافقتمونا على أن الشرط وجب طرده شاهدا وغائبا فإن كون العالم عالما لما كان مشروطا بكونه حيا في الشاهد وجب طرده في الغائب حتى إذا ثبت كونه حيا بهذا الطريق كذلك في العلم وأنتم ما فرقتم في الشرط بين الجائز والواجب لذلك يلزمكم في العلم…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص62
فقالوا نحن لا نحكم على الأحكام من حيث أنها أحكام بأنها جائزة فإنها على مذهب مثبتي الأحوال صفات لا توصف بالوجود والعدم ولا ذات لها على الانفراد حتى يقال هي جائزة أو واجبة وعلى مذهب النفاة عبارات عن اختصاصات المعاني بالمحال بحيث يعبر عنها بالأسامي وهي على المذهبيين لا يطلق عليها الجواز والوجوب من حيث…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص61
قالت الفلاسفة واجب الوجود بذاته لن يتصور إلا واحدا من كل وجه فلا صفة ولا حال ولا اعتبار ولا حيث ولا وجه لذات واجب الوجود بحيث يكون أحد الوجهين والاعتبارين غير الآخر أو يدل لفظ على شيء هو غير الآخر بذاته ولا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته لأن وجود نوعه له لعينه…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص60
ونقول أيضا كونه مبدأ وعلة لم يدخل في مفهوم كونه واجبا بذاته فإن مفهوم أنه علة أمر إضافي ومفهوم أنه واجب بذاته أمر سلبي وقد تمايز الأمران والمفهومان ويدل كل واحد منهما على غير ما دل عليه الثاني فمن أين يصح لكم رد المعاني إلى أمر واحد وهو الذات فتمايز المفهومات والاعتبارات عندكم وتمايز الأحوال…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص59
وأجاب إمام الحرمين عن سؤال الاستقراء بأن قال نحن لم نستقر الحال في الشاهد ولا نحكم على الغائب بحكم الشاهد لكنا نقول قام الدليل على حدوث العالم واحتياجه من حيث إمكانه إلى مرجح لأحد طرفي الإمكان والمرجح إما أن يرجح بذاته ولذاته أو بذاته على صفة أو بصفة وراء الذات واستحال الترجيح والتخصيص بالوجود بالذات…المزيد