وكذلك الجواب عن الدخول والخروج فإنا نقول ليس بداخل في العالم ولا خارج لأن الدخول والخروج من لوازم المتحيزات والمحدودات ولهذا لا يطلقان على الأعراض وهما كالاجتماع والافتراق والحركة والسكون وسائر الأعراض التي لا تختص بالإجرام التي لا حياة لها ولو قيل هو الله سبحانه داخل في العالم بمعنى العلم والقدرة وخارج عن العالم بمعنى…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص37
واختلف جواب الأصحاب عنه أيضا فقال بعضهم ليس له أخص وصف ولا يجوز أن يكون لأنه بذاته وصفاته يتميز عن ذوات المخلوقات وصفاتها من حيث أن ذاته لا حد لها زمانا ومكانا ولا يقبل الانقسام فعلا ووهما بخلاف ذوات المخلوقات وصفاتها فإنهما غير متناهية في التعلق بالمتعلقات فلو كان الغرض أن يتحقق أخص وصف يه…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص36
ونقول التقدر بالأشكال والصور والتغير بالحوادث والغير دليل الحدوث فلو كان الباري سبحانه متقدرا بقدر متصورا بصورة متناهيا بحد ونهاية مختصا بجهة متغيرا بصفة حادثة في ذاته لكان محدثا إذ العقل بصريحه يقضي أن الأقدار في تجويز العقل متساوية فما من قدر وشكل يقدره العقل إلا ويجوز أن يكون مخصوصا بقدر آخر واختصاصه بقدر معين…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص35
بأن قالوا الشر لا معنى له إلا عدم وجود أو عدم كمال وجود والعدم يدخل في القضاء بالعرض لا بالذات بل القصد الأول في الإبداع ان يكون وجود ثم القسمة العقلية أن يكون وجود هو خير محض أو يكون وجود لا يتحقق حصوله إلا على أن يتبعه شر أما وجود الشر المحض فهو مستحيل بل…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص34
فلا تغفل عن هذه الدقيقة وافرق في المعقولات بين تقدير المحال لفظا أو فرضا وبين تجويزه عقلا أو عقدا واعلم أن التقدير المذكور في الكتاب فرض محال لفظا ليس بطلانه عقلا. سؤال على وجه دلالة الفعل فإن قيل صادفنا في الموجودات خيرا أو شرا أو نظما وفسادا ووجه دلالة الخير يخالف وجه دلالة الشر بل…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص33
قال الأصحاب الحركة والسكون من جملة الجائزات جبلة إذ ليس في وجود كل واحد منهما استحالة وإذا كانت القدرة صالحة وتقدير الاختلاف في الإرادة متصور عقلا فنحن نجعل المقدر كالمحقق وإن ما يلزم من التحقيق يلزم من التقدير كتقدير قيام لون أو عرض آخر بذاته تعالى نازل منزلة التحقيق في الاستحالة والعلم ليس يخرج الجائز…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص32
ولنزد هذا بيانا وشرحا فإن التمانع في الفعل إن أوجب استحالة الإلهين والتمانع في الاستغناء بالذات أدل على استحالة الإلهين. فنقول لو قدرنا إلاهين استغنى كل واحد منهما عن صاحبه من كل وجه خرج المستغني عنه عن كمال الاستغناء فإن المستغنى على الإطلاق من يستغنى به ولا يستغنى عنه فيكون كل واحد منهما مستغنى عنه…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص31
وتحقيق ذلك من غير جد عن الإنصاف أن العبد كما يحس من نفسه التمكن من الفعل وتيسر التأتي يحس من نفسه الافتقار والاحتياج إلى معين في كل ما يتصرف ويجد في استطاعته ويتكلف فقدان الاستقلال والاستبداد بالفعل في كل ما يأتي ويذر ويقدم ويؤخر من تصرفات فكره نظرا واستدلالا ومن حركات لسانه قيلا وقالا ومن…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص30
قيل لا يغنيكم هذا الجواب فإن التكليف لو كان مشعرا بتأثير القدرة في الوجود كان المكلف به هو الوجود من حيث هو وجود لا غير ولكن تقدير الخطاب أوجد الحركة التي إذا وجدت يتبعها كونها حسنة وعبادة وصلاة وقربة فما هو مقصود بالخطاب غير موجود بإيجاده فيعود الإلزام عكسا عليكم افعل يا من لا يفعل…المزيد
نهاية الإقدام في علم الكلام – أبو الفتح عبد الكريم الشهرستاني – ج1 ص29
ثم نقول نحن نعكس عليكم الدليل فنستدل على أن الحركات ليست مخلوقة للعباد بوقوع أكثرها على خلاف الدواعي والقصود فإن الإنسان إذا أراد تحريك يده في جهة مخصوصة على حد مضبوط عنده مثل تحريك إصبعه على خط مستقيم لم يتصور ذلك من غير انحراف عن الجهة المخصوصة وكذلك لو رمى سهما وقصد أن يمضي فأخطأ…المزيد