البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص199

تنبيهات الأول: قسم الصيرفي ما يأتي من القرآن برفع ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضربين: أحدهما : ما لا يحتمل الموافقة فبالخطاب يعلم رفعه، كقوله: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} [البقرة: 144] الآية. وكصلح الرسول لقريش على أن يرد النساء إليهم، فأنزل الله: {فلا ترجعوهن إلى الكفار} [ الممتحنة: 10]…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص198

للحكم الأول: الكتاب للسنة، أو السنة للسنة، وليس في أيدينا دليل واضح على أنه لا ينسخ الكتاب السنة، كما أن السنة لا تنسخ القرآن. قال: وحكى أبو العباس بن سريج قولا للشافعي في “الرسالة” أن الله لا ينسخ سنة إلا ومعها سنة له تبين أن سنته الأولى منسوخة، وإلا خرجت السنن من أيدينا. ثم قال:…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص197

فلا بد من سنة تبين أن سنته الأولى منسوخة بسنته الأخيرة، يعني أن الله عز وجل رفع الحكم بالآية ففعل هذه السنة، لأن الرافع هو القرآن، والسنة هي المثبتة أن القرآن قد رفع حكم ما سنه، وبيانا للأمة، ألا ترى النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أن الحكم قد زال بما أمر، وصار هو…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص196

وقال أيضا في القديمة في مناظرة بينه وبين محمد حكاية عن محمد أنه قال: وإذا كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سنة، فرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بمعنى ما أراد الله عز وجل، ولا يتأول على سنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يزعم أن الكتاب ينسخ بسنة، ولكن السنة تدل…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص195

على الناس بها، حتى [يكونوا] إنما صاروا من سنته إلى سنته التي بعدها، فنسخ الله تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف إلى أن يصلوها كما أنزل الله، وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقتها، ونسخ صلى الله عليه وسلم [سنته] في تأخيرها بفرض الله في كتابه ثم سنته صلاها رسول الله صلى الله…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص194

وقد استعظم إلكيا الهراسي القول بالمنع هاهنا أيضا. وقال: توجيهه عسر جدا، والممكن فيه أن يقال: إنه عليه السلام إذا قال عن اجتهاد، فلا يجوز أن يرد الكتاب من بعد بخلافه، لما فيه من تقرير الرسول صلى الله عليه وسلم على الباطل، وإيهام المخالفة. وقال في “تعليقه”: قد صح عن الشافعي أنه قال في “رسالتيه”…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص193

[مذهب الشافعي في نسخ السنة بالقرآن] وقال أبو إسحاق المروزي في كتابه: نص الشافعي في “الرسالة القديمة والجديدة” على أن السنة لا تنسخ إلا السنة، وأن الكتاب لا ينسخ السنة، ولا العكس2. وقال ابن السمعاني: ذكر الشافعي في “الرسالة القديمة والجديدة” ما يدل على أن نسخ السنة لا يجوز، ولعله صرح بذلك، ولوح في موضع…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص193

فإنه إنما نسخها آية المواريث، وكانت السنة بيانا. الثالث : في المسألة حديث رواه الدارقطني عن جابر رفعه: “كلامي لا ينسخ كلام الله، وكلام الله ينسخ بعضه بعضا” 1، وقال ابن عدي في “الكامل”: إنه حديث منكر. مسألة [نسخ السنة بالقرآن] وأما نسخ السنة بالقرآن ، فمن جوز نسخ القرآن بالسنة فأولى أن يجوز هذا…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص192

[نسخ القرآن بالمستفيض من السنة] الثاني : أنهم تعرضوا للآحاد والتواتر وسكتوا عن المستفيض، لأنه يؤخذ حكمه من المتواتر بطريق الأولى، وقد توقف فيه النقشواني. وقال: قد جوزوا التخصيص به، والاحتياط في النسخ آكد، وقد تعرض له ابن برهان في “الأوسط” في باب الأخبار. وحكى عن بعضهم جواز نسخ الكتاب به. قال: ومنهم من منع،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص186

[مذهب الشافعي في نسخ القرآن بالسنة] وذهب الشافعي في عامة كتبه كما قاله ابن السمعاني: إلى أنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة بحال، وإن كانت متواترة، وجزم به الصيرفي في كتابه، والخفاف في كتاب “الخصال”، ونقله عبد الوهاب عن أكثر الشافعية، وقال الأستاذ أبو منصور: وأجمعالمزيد