البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص172

الثانية : وقوعه بلا بدل أصلا بحيث يعود الأمر كهو قبل ورود الشرائع، ويتركون غير محكوم عليهم بشيء، وهذا هو الذي منع الشافعي وقوعه، وإن كان جائزا عقلا كما صرح به إمام الحرمين في “التلخيص”. الثالثة : يبدل من الأحكام الشرعية، إما إحداث أمر مغاير لما كان واجبا أولا كالكعبة قبل القدس، أو الحكم بإباحة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص171

لبيت المقدس: وهذا مع إبانته لك أن الناسخ والمنسوخ في الكتاب والسنة دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سن سنة حوله الله عنها إلى سنن أخرى غيرها يصير إليها الناس بعد التي حول عنها، لئلا يذهب على عامتهم الناسخ، فيثبتون على المنسوخ، ولئلا يشتبه على أحد بأن رسول الله صلى الله عليه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص170

الثالث : أصل الخلاف هنا الخلاف السابق في صحة التكليف بما علم الآمر انتفاء شرط وقوعه عند وقته، وكذلك يعلم المأمور كونه مأمورا قبل التمكن من الامتثال. والمعتزلة يمنعونه، ولهذا أنكروا ثبوت الأمر المقيد بالشرط، فمن قال: إنه يمتنع كالمعتزلة لزمه هنا عدم جواز النسخ قبل وقته، إذ لا يتمكن قبل الوقت فلا أمر، والنسخ…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص169

تنبيهات الأول: أن القاضي أبا الطيب الطبري ترجم المسألة بالنسخ قبل وقت الفعل، ثم قال: وقال بعض العلماء بالأصول: إنما قلنا: نسخ الحكم قبل وقت الفعل، ولم نقل: قبل فعله، لأن المخالف يقول: يجوز قبل فعله، وهو نسخ الفعل الثاني والثالث وما بعده. قال القاضي: والصحيح أن النسخ إذا ورد قبل وقت الفعل بينا أن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص168

يجوز نسخ الباقي، لأن الذي فعله مقصود.. القسم السادس : أن يقع بعد خروج الوقت قبل فعله: مقتضى استدلال ابن الحاجب أنه يمتنع بالاتفاق، ووجه بأن التكليف بذلك الفعل المأمور بعد مضي وقته ينتفي لانتفاء شرطه، وهو الوقت، وإذا انتفى فلا يمكن رفعه لامتناع رفع المعدوم، لكن صرح الآمدي في الإحكام بالجواز، وأنه لا خلاف…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص167

ثم قال: وإنما حمل القائلين بجواز النسخ قبل الفعل مراعاة مذهبهم في المنع من تأخير البيان، فأرادوا تصحيح مذهبهم. فسموا ما وقع التأخير فيه نسخا، لئلا يلزمهم تأخير البيان، فعدلوا عن تسميته بيانا إلى النسخ، لذلك قال: وأول من فعل ذلك القاشاني. وقد كان قوله بتأخير البيان أولى ثم، وأشبه بمذاهب أهل العلم في جواز…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص166

وعن أبي العباس بن سريج حكاية وجهين لأصحاب الشافعي في النسخ قبل الفعل. أحدهما : المنع. والثاني : التفصيل بين أن ينقل من فرض إلى إسقاطه فيجوز، لأن الإسقاط حصل فيه الإثبات للتخفيف، وهذا الوجه رأيته محكيا في كتاب أبي إسحاق المروزي الذي ألفه في الناسخ والمنسوخ قال: باب ذكر نسخ الفرض المأمور به قبل…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص165

باعتقاد الوجوب.. القسم الرابع : أن يدخل وقت المأمور به، لكن ينسخ قبل فعله، إما لكونه موسعا، وإما لأنه أراد أن يشرع فينسخ. فقال سليم، وابن الصباغ في “العدة”: إنه لا خلاف بين أهل العلم في جوازه، وجعلا الخلاف فيما قبل دخول الوقت، وكذلك فعل ابن برهان في “الأوسط” والقاضي من الحنابلة، وكذا نقل فيه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص164

وقال صاحب “المصادر”: إنه الصحيح، وهكذا حكى القاضي أبو الطيب، وابن السمعاني المنع عن الصيرفي. ونقل صاحب “الكبريت الأحمر” عن الصيرفي الجواز، وهو الذي رأيته في كتابه. قال: وهو مذهب أبي بكر الدقاق، وعليه مشايخ ما وراء النهر. وذكر البزدوي أن التمكن من أداء العبادة ليس بشرط في نسخها، وإنما المشروط هو التمكن من العزم.…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص163

القسم الثاني: أن يكون بعد علم بعض المكلفين بوجوبه، وهذه هي مسألة المعراج، وقد سبق حكمها، وقد ذكرها الماوردي، والروياني في “البحر”، فقالا: إن أبلغه النبي صلى الله عليه وسلم إلى البعض هل يثبت حكمه بالنسبة إلى الغائبين؟ فيه وجهان: أشبههما أنه لا يثبت، لأن أهل قباء لما بلغهم نسخ القبلة وهم في الصلاة استداروا…المزيد