قلنا أما الأول فمما لا يتجه اذ شرط التخصيص بالإرادة أن تكون مخصصة بالوجود وهذا مما لا يتم بدون ما قيل إنه مميز لها و مخصص وهو دور ممتنع وعلى هذا يظهر امتناع ما قيل به ثانيا فإنه كيف يتصور أن يكون كل واحد من أقسام الإرادة مخصصا للآخر وهو إنما يكون مخصصا لغيره بعد…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص72
فالرأي الحق أن يقال لو كانت متعددة ومتكثرة لم تخل تلك المتكثرات إما أن تختلف من كل وجه او تتحد من كل وجه أو تتحد من وجه وتختلف من آخر فإن اتحدت من كل وجه فلا محالة أن الإرادة التي أردناها ليست إلا واحدا منها والباقي ليس إرادة وإن اختلفت من كل وجه فليس التكثر…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص71
فقد بان انه لا بد من صفة زائدة على ذات واجب الوجود يتأتى بها التخصيص بالحدوث وتلك الصفة هي الإرادة وأنها لا بد من قدمها وأزليتها وقيامها بذات واجب الوجود وتعلقها بجميع الكائنات وهى مع ذلك متحدة لا كثرة فيها ومع اتحادها فلا نهاية لها لا بالنظر إلى ذاتها ولا بالنظر إلى متعلقاتها أما بيان…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص70
وما قيل من أنه لا حاجة إلى صفة الإرادة مع وجود العلم والقدرة فممتنع إذ القدرة هي ما يتأتى بها الإيجاد ولا محالة أن نسبتها إلى سائر الأوقات نسبة واحدة فتخصيصها للحادث بزمان حدوثه من غير مخصص مع ان نسبة الأوقات إليها نسبة واحدة لا معنى له وهو كما قيل في التخصيص بالذات من غير…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص69
ومن حقق هذه القاعدة أمكنه التقصى عن قوله وما الله يريد ظلما للعباد بأن يقال المراد به إنما هو نفى الإرادة بالتكليف به لا من حيث حدوثه وكذا قوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر معناه الأمر باليسر ونفيه عن العسر وعلى هذا يخرج قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فإنه ليس…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص68
بأن إرادته ورضاه مما يتعلق بالمعاصى على اختلاف أصنافها إذ هي من حيث هي شرور ومعاص امور إضافيه لا ذوات حقيقية كما سنبين والإرادة لا تتعلق بها إنما تتعلق بها من حيث الحدوث والتجدد كما سبق ومن تمسك بهذه القاعدة استغنى عن التأويل بطريق التفصيل كيف وأنا سنقرر قاعدة في معنى المحبة والرضى و الإرادة…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص67
مأمورا به وما علم وجوده فليس بمراد الانتفاء وإن كان منهيا عنه وإلا كان فيه إبطال أخص وصف الإرادة وهو تاتي التمييز بها وهو ممتنع وأما ما يطلق عليه اسم الإرادة مع عدم حصول التمييز به فليس في الحقيقة إرادة بل شهوة وتمنيا فإذا الارادة اعم من الأمر من جهة أنها توجد ولا أمر والأمر…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص66
الكون والفساد من التحريق والتغريق والخسف والزلازل والهدم ونحو ذلك من الآفات الفادحة والأمراض المؤلمة وغير ذلك مما لا يقولون به ثم إن مستندهم فيما ذكروه ليس إلا الشاهد ولو صح أن يقال الغائب باعتبار إرادته للشر شرير كما في الشاهد لصح أن يقال إذا أراد الطاعة مطيع فإن قيل تسمية الواحد منا مطيعا إنما…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص65
فإنما يلزم أن لو لزم تحققه في متعلقهما به أي من تعلق الإرادة القديمة بهما وليس كذلك بل متعلق كل واحد منهما إنما يتم بتعلق الإرادة القديمة به وذلك غير لازم من تعلقها بإحداث الإرادة الحادثة المتعلقة به وأما المحال الثاني فقد أجاب عنه بعض الأصحاب بأن قال أفعال المكلفين وإن انقسمت إلى خيرات وشرور…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص64
وسنبين فيما بعد إن شاء الله أنه لا خالق الا الله ولا مبدع إلا هو وأن الإبداع والخلق لجميع الحادثات لا يكون إلا عن إرادة واختيار لا عن طبع واضطرار كيف وإنه لو لم تتعلق إرادته بجميع الكائنات لكان كمال واجب الوجود بالنسبة إلى ما لم تتعلق به إرادته من الكائنات أنقص بالنسبة إلى حال…المزيد