المعدول يجعل حرف السلب متأخرا عن الرابطة الواقعة بين المفردين وصورة ذلك أن يقال البارى هو ليس بذي إرادة ولو صح ذلك فلنا أن نقول وكل ما ليس بذى إرادة فهو ناقص بالنسبة إلى من له إرادة فإن من كانت له الصفة الإرادية فله أن يخصص الشئ وله أن لا يخصصه شاهدا فالعقل السليم يقضى…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص52
الطرف الاول في اثبات صفة الارادة مذهب أهل الحق أن البارى تعالى مريد على الحقيقة وليس معنى كونه مريدا إلا قيام الإرادة بذاته وذهب الفلاسفة والمعتزلة والشيعة إلى كونه غير مريد على الحقيقة وإذا قيل إنه مريد فمعناه عند الفلاسفة لا يرجع إلى الا سلب او إضافة ووافقهم على ذلك النجار من المعتزلة حيث أنه…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص51
والمراد بالملكة ههنا كل قوة على شئ ما مستحقة لما قامت به إما لذاته أو لذاتى له وذلك كما في قوة السمع والبصر ونحوه للحيوان والمراد بالعدم هو رفع هذه القوة على وجه لا تعود وسواء كان في وقت إمكان القوى عليه او قبله وذلك كما في العمى والطرش ونحوه للحيوان فعلى هذا إن اريد…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص50
أخفى فكيف يوجد في حد الشئ أو رسمه ما هو أخفى منه وشرط المعرف أن يكون أميز مما عرف به وإلا فإن كان اخفى منه أو مثله في الخفاء فلا معنى للتعريف به ولما تخيل بعض الاصحاب عوص هذه الطريقة لم يستند في إثبات احكام الصفات عند ظهور الإتقان في الكائنات وكذا في إثبات الصفات…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص49
واجب بالمعنى الاول فقد ناقض حيث جعله معللا إذ الواجب بنفسه ما لا يفتقر إلى غيره وإن اراد به الاعتبار الثاني فلم يخرج عن كونه جائزا فإن كل ما وجوبه بغيره فهو جائز بنفسه على ما عرف فيما مضى وإذا كان جائزا فتعليله ليس بممتنع وما يمتنع تعليله ليس إلا ما كان واجبا بنفسه أو…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص48
وهو المقصود بلفظ العلة وإذا لم تفتقر إلى علة لكونها لازمة كذلك فيما نحن فيه قلنا تفسير عدم افتقارها إلى العلة بالمعنى المذكور وإن كان صحيحا فقولهم إنها لا تفتقر إلى علة لكونها لازمة دعوى مجردة وتحكم بارد بل لا مانع من أن تكون معللة وإن كانت لازمة وتكون علتها ملازمة أيضا والقول بأنه لا…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص47
ثم إن من قاس الغائب على الشاهد ههنا فهو يعترف بأنه ليس في الشاهد فاعل موجد على الحقيقة بل الموجود في حقه ليس إلا الاكتساب بخلاف ما في الغائب فإذا ما وجد في الشاهد لم يوجد في الغائب وما وجد في الغائب لم يوجد في الشاهد فأنى يصح القياس وأما القول بأنه إذا ثبت هذه…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص46
أو حيوان فحاصل هذا الاستقراء صادق يقينى وإلى ما يكون الاستقراء فيه ناقصا أي قد أتى فيه على بعض الجزئيات دون البعض وحاصل هذا الاستقراء كاذب غير يقينى إذ من الجائز أن يكون حكم ما استقرى على خلاف ما لم يستقر وذلك كحكمنا أن كل حيوان يتحرك فكه الاسفل عند الاكل بناء على ما استقريناه…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص45
العالم لا محالة على غاية من الحكمة والاتقان وهو مع ذلك جائز وجوده وجائز عدمه فما خصصه بالوجود يجب أن يكون مريدا له قادر عليه عالما به كما وقع به الاستقراء في الشاهد فإن من لم يكن قادرا لم يصح منه صدور شئ عنه ومن لم يكن عالما وإن كان قادرا لم يكن ما صدر…المزيد
غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص44
إنما يرجع إلى سلب الأولية لا غير وهذا يخلاف الصفات الوجودية التي سلب عنها الأولية وأما القول بأن قيام الصفات بالذات يفضى إلى ثبوت خصائص الأعراض لها فإنما يستقيم أن لو كان ما قامت به تفتقر إليه في وجودها وتتقوم به كافتقار السواد والبياض وسائر الأوضاع إلى موضوعاتها وليس كذلك بل القيام بالشئ أعم من…المزيد