غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص63

ومن تابعهم فهو لازم عليهم أيضا فإنهم قضوا بأن الترجيح في الوجود وغيره إنما يستند الى ذات واجب الوجود وإن ما وجب به لا يتأخر وجوده عن وجوده بل هو ملازم له في الوجود كملازمة حركة الخاتم لحركة اليد كما سيأتي تفصيل مذهبهم وعند ذلك فنقول ملازمة ما وجد به ووجب عنه إما أن تكون…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص62

المرجح وذلك مما لا يوجب تحققه للغير ولا عدمه نقصا ما والذي يوضح هذا هو أن ما ظهر من حكمة بعثة الرسل والأنبياء وتبليغهم ليس إلا إصلاح الخلق وتقويم نظامهم وإن كنا نعلم أن عدم هذه الحكمة ووجودها بالنسبة إلى حال النبى سيان فيما يرجع إلى نفس كماله ونقصانه وهذا مما لا ينكره عاقل إلا…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص61

ورد من الفلسفى أظهر في الفساد من جهة اعترافه بإسناد جميع الحادثات والأمور المتجددات كالحركات وغيرها إلى الإرادات النفسية الثابتة للأجرام الفلكية ولا مندوحة عنه فإن قيل لو سلم قيام المخصص بذات الرب تعإلى وكونه قديما لكنه مما يمتنع تفسيره بإلإرادة لوجهين الوجه الأول هو أنه لو كان مخصصا بالإرادة لما خصصه فلا بد من…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص60

قيام الحوادث بذات الرب تعالى فيما بعد إن شاء الله تعالى فتعين أن يكون الرب تعالى مريدا بإرادة قديمة قائمة بذاته وهو ما أردناه فإن قيل فلو كان المخصص قديما لانقلب ما ذكرتوه في امتناع إضافة التخصيص إلى ذات واجب الوجود عليكم فيما تدعونه مخصصا فإنه إذا كان قديما فنسبة الأحوال والأوقات والأضداد وكل ما…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص59

وإن لم يكن المخصص من جهة من له الإرادة شاهدا وعلى هذا يخرج كل ما يهولونه من الأمثال غير هذا المثال وأيضا فإنها لو كانت حادثة لا في محل لم تكن نسبتها إلى البارى تعالى بكونه مريدا بأولى من نسبتها الى غيره من الحوادث وليس يجب القول بتغير نسبتها إليه لما بيناه من الاشتراك في…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص58

بعض الأصحاب في رده يلزم أن تكون إرادة في الشاهد هكذا إذ ما ثبت للحقيقة في موضع لا يتخلف عنها أين وجدت وحقيقة الإرادة لا تختلف شاهدا وغائبا فإن استغنت عن المحل غائبا وجب أن تكون مستغنية عنه شاهدا وهو محال وهذا إنما يستقيم أن لو سلم اتحاد حقيقة الإرادة شاهدا وغائبا ولعل الخصم قد…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص57

وأما العكس فهو أن الإنسان قد يوصف بالإرادة لما هو كاره له كما في حالة شرب الدواء المسهل ونحوه فإن قيل تفسيرها بالعدم وإن كان ممتنعا فما المانع من أن تكون لا موجودة ولا معدومة كما يقوله مثبتو الأحوال فقد أشرنا إلى وجه إفساده فيما مضى فلا حاجة إلى اعادته فإن قيل فلو سلم أنها…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص56

التعرض لإثباته ونفيه وإلا كان وجود البارى تعالى غير معلوم ولتعذر القول بإثباته فصفة الإرادة لواجب الوجود وإن لم تكن مجانسة لصفة الإرادة شاهدا فلا محالة أن نسبتها إلى ذات واجب الوجود كنسبة الإرادة شاهدا إلى النفس الناطقة الإنسانية من التعلق والمتعلقات وكل عاقل يقضى ببديهته إن الإراده شاهدا بالنسبة الى محلها كمال له وان…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص55

كيف نسلم كونه كمالا للرب تعالى وأن عدمه نقصان وهل ذلك كله إلا خبط في عشواء قلنا أما النقض فمندفع إذ المحصلون لم يمنعوا من إثباتها له لكن بشرط انتفاء الاسباب المقترنة بها في الشاهد الموجبة للحدث والتجسيم ونحو ذلك مما لا يجوز على الله تعالى كما جوزوا عليه الإدراك والسمع والبصر لكن لم يتجاسر…المزيد

غاية المرام في علم الكلام لسيف الدين الآمدى – – ج1 ص54

أو الكبرى لا جائز أن يكون لازما عن الكبرى إذ هي صادقة مسلمة والصادق لا يلزم عنه محال فبقى أن يكون لازما عن المقدمة الصغرى التي هي لازم نقيض المطلوب فتكون كاذبة ومهما كان نقيض المطلوب كاذبا كان المطلوب هو الصادق لضرورة أن القضية لا تخلو عن صدقها أو صدق نقيضها ويلزم منه ثبوت الإرادة…المزيد