تذنيب من الناس من أنكر إمكان المعجزة ومنهم من أنكر دلالتها ومنهم من أنكر العلم بها وستأتيك شبههم بأجوبتها الشرح المقصد الثاني في حقيقة المعجزة وهي بحسب الاصطلاح عندنا عبارة عن ما قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول الله والبحث فيها عن أمور ثلاثة عن شرائطها وكيفية حصولها ووجه دلالتها على صدق مدعي…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص341
العلم بالصدق عقيبه فإن إظهار المعجز على يد الكاذب وإن كان ممكنا عقلا فمعلوم انتفاؤه عادة كسائر العاديات لأن من قال أنا نبي ثم نتق الجبل وأوقفه على رؤوسهم وقال إن كذبتموني وقع عليكم وإن صدقتموني انصرف عنكم فكلما هموا بتصديقه بعد عنهم وإذا هموا بتكذيبه قرب منهم علم بالضرورة أنه صادق في دعواه والعادة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص340
تكلم بها إلى أن تكامل فيه شرائطها وقوله وجعلني نبيا كقول النبي كنت نبيا وآدم بين الماء والطين فهذا في المتقدم وأما المتأخر فإما بزمان يسير يعتاد مثله فظاهر وإما بزمان متطاول مثل أن يقول معجزتي أن يحصل كذا بعد شهر فحصل فاتفقوا على أنه معجز فقيل إخباره عن الغيب فيكون مقارنا وإنما انتفى التكليف…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص339
كذبه نعم لو قال معجزتي أن أحيي هذا الميت فأحياه فكذبه ففيه احتمال والصحيح أنه لا يخرج بذلك عن كونه معجزا لأن المعجز إحياؤه وهو بعد ذلك مختار في تصديقه وتكذيبه ولم يتعلق به دعوى وقيل هذا إذا عاش مدة زمانا ولو خر ميتا في الحال بطل الإعجاز لأنه كان أحيى للتكذيب والحق أنه لا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص338
المقصد الثاني في حقيقة المعجزة المتن وهي عندنا ما قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول الله والبحث عن شرائطها وكيفية حصولها ووجه دلالتها البحث الأول في شرائطها وهي سبع الأول أن يكون فعل الله أو ما يقوم مقامه لأن التصديق منه لا يحصل بما ليس من قبله وقولنا أو ما يقوم مقامه ليتناول…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص337
والمعاوضات وهي أن يعطي كل واحد صاحبه من عمله بإزاء ما يؤخذ منه من عمله ألا ترى أنه لو انفرد إنسان وحده لم يتيسر أو لم تحسن معيشته بل لا بد له من أن يكون معه آخرون من بني نوعه حتى يخبز هذا لذلك ويطحن ذاك لهذا ويزرع لهما ثالث . . . وهكذا فإذا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص336
المشاهدة بأدنى توجه منه قلنا هذا الذي ذكروه لا يوافق مذهبهم واعتقادهم بل هو تلبيس على الناس في معتقدهم وتستر عن شناعته بعبارة لا يقولون بمعناها وذلك لأنهم لا يقولون بملائكة يرون بل الملائكة عندهم إما نفوس مجردة في ذواتها متعلقة بأجرام الأفلاك وتسمى ملائكة سماوية أو عقول مجردة ذاتا وفعلا وتسمى بالملأ الأعلى ولا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص335
في العنصريات خصوصا في العنصر الذي تكون مناسبته لمزاجه أشد وأقوى بمجرد الإرادة والتصور من غير أن يستعمل آلة وكيف يستنكر حدوث هذه الأمور الخارقة العجيبة من النبي ونشاهد مثلها من أهل الرياضة والإخلاص على ما هو مشهور في كل عصر من الصلحاء قلنا هذا الذي ذكرتم من كون تصورات النفس وإرادتها مؤثرة في الأبدان…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص334
عن غيره ثم نقول إحالة ذلك أي الاطلاع المختص بالنبي على اختلاف النفوس في صفاء جوهرها وكدره وشدة قوتها على قطع التعلق والتوجه إلى جانب القدس والملأ الأعلى وتجردها مع اتحادها بالنوع كما هو مذهبهم مشكل لأن المساواة في الماهية توجب الاشتراك في الأحكام والصفات وإسناد الاختلاف إلى أحوال البدن مبني على القول بالموجب بالذات…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص333
إحداها أي إحدى الأمور المختصة به أن يكون له اطلاع على المغيبات الكائنة والماضية والآتية ولا يستنكر هذا الاطلاع لأن النفوس الإنسانية مجردة في ذاتها عن المادة غير حالة فيها بل هي لا مكانية ولها نسبة في التجرد إلى المجردات العالية والنفوس السماوية المنتقشة بصور ما يحدث في هذا العالم العنصري الكائن الفاسد لكونها مبادي…المزيد