يجب أن يكون زائدا بحيث يرضي كل عاقل يتحمل ذلك الألم لأجل ذلك العوض هذا والمذكور في كلام الآمدي هو أن المانعين من جواز التفضل جوزوا الآلام لمجرد التعويض كالجبائي وأبي الهذيل وقدماء المعتزلة والمجوزين له لم يجوزوا الآلام إلا بشرط التعويض واعتبار الغير بتلك الآلام وكونها ألطافا في زجر غاو عن غوايته وذهب عباد…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص289
الدنيا إذ لا يجب دوامه وقال آخرون كالعلاف والجبائي وكثير من متقدميهم بل يجب أن يكون في الآخرة الوجوب دوامه كالثواب وذلك لأن انقطاعه يوجب ألما فيستحق بهذا الألم عوضا آخر ويتسلسل ورد بجواز عدم شعوره بالانقطاع الثاني هل تدوم اللذة المبذولة عوضا كما يدوم الثواب أو تنقطع أي هل يجب دوامه أو يجوز انقطاعه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص288
حكاية شريفة تنحي بالقلع على هذه القاعدة لقائله بوجوب الأصلح على الله سبحانه وتعالى قال الأشعري لأستاذه أبي علي الجبائي ما تقول في ثلاثة إخوة عاش أحدهم في الطاعة وأحدهم في المعصية ومات أحدهم صغيرا فقال يثاب الأول بالجنة ويعاقب الثاني بالنار والثالث لا يثاب ولا يعاقب قال الأشعري فإن قال الثالث يا رب لو…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص287
الجواد الكريم وأما نفعه وهو المطلوب لأن إيصال ذلك النفع واجب لئلا يلزم نقض الغرض فيقال لهم الطاعة التي كلف بها لا تكافىء النعم السابقة لكثرتها وعظمها وحقارة أفعال العبد وقلتها بالنسبة إليها وما ذلك إلا كمن يقابل نعمة الملك عليه مما لا يحصره بتحريك أنملته فكيف يحكم العقل بإيجابه الثواب عليه واستحقاقه إياه وأما…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص286
منه ولا واجب عليه فلا يتصور منه فعل قبيح ولا ترك واجب وأما المعتزلة فمن جهة أن ما هو قبيح منه يتركه وما يجب عليه يفعله وهذا الخلاف في مبنى الحكم المتفق عليه فرع المسألة المتقدمة أعني قاعدة التحسين والتقبيح إذ لا حاكم بقبح القبيح منه ووجوب الواجب عليه إلا العقل فمن جعله حاكما بالحسن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص285
وأعطي المجني عليه عوضا لإيلامه له وإن لم يكن له حسنات وجب على الله إما صرف المؤلم عن إيلامه أو تعويضه من عنده بما يوازي إيلامه ولهم بناء على هذا الأصل اختلافات شاهدة بفساده الأول قال طائفة جاز أن يكون العوض في الدنيا وقال آخرون بل يجب أن يكون في الآخرة كالثواب الثاني هل تدوم…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص284
وقلتها بالنسبة إليها وما ذلك إلا كمن يقابل نعمة الملك عليه مما لا يحصره بتحريك أنملته فكيف يحكم العقل بإيجابه الثواب عليه وأما التكليف فنختار أنه لا لغرض أو لضر قوم ونفع آخرين كما هو الواقع أو ليس ذلك على سبيل الوجوب الثالث العقاب على المعصية زجرا عنها فإن في تركه التسوية بين المطيع والعاصي…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص283
المقصد السادس المتن إعلم أن الأمة قد أجمعت على أن الله لا يفعل القبيح ولا يترك الواجب فالأشاعرة من جهة أنه لا قبيح منه ولا واجب عليه وأما المعتزلة فمن جهة أن ما هو قبيح منه يتركه وما يجب عليه يفعله وهذا فرع المسألة المتقدمة إذ لا حاكم بقبح القبيح منه ووجوب الواجب عليه إلا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص282
والجواب الفرق بتضرر الشاهد دون الغائب وأيضا حرمة التصرف في ملك الشاهد مستفادة من الشرع دليل الإباحة وجهان أحدهما أنه تصرف لا يضر المالك فيباح كالاستظلال بجدار الغير والاقتباس من ناره والنظر في مرآته والجواب أن الأصل ثبت بالشرع وحكم العقل فيه أي في الأصل بالمعنى المتنازع فيه ممنوع بل إنما يحكم فيه بمعنى الملاءمة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص281
تعليل الأحكام بها وفي منعه سد باب القياس وتعطل أكثر الوقائع من الأحكام وأنتم لا تقولون به قلنا اهتداء العقل إلى المصالح والمفاسد ليس من المقصود في شيء كما مر من أن المصلحة والمفسدة راجعة إلى ملاءمة الغرض ومنافرته ولا نزاع في أنه عقلي نعم رعايته تعالى في أحكامه مصالح العباد ودفع مفاسدهم تفضل منه…المزيد