وهذا المعنى الثالث هو محل النزاع فهو عندنا شرعي وذلك لأن الأفعال كلها سواسية ليس شيء منها في نفسه بحيث يقتضي مدح فاعله وثوابه ولا ذم فاعله وعقابه وإنما صارت كذلك بواسطة أمر الشارع بها ونهيه عنها وعند المعتزلة عقلي فإنهم قالوا للفعل في نفسه مع قطع النظر عن الشرع جهة محسنة مقتضية لاستحقاق فاعله…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص269
ويرد النفي والإثبات على شيء واحد فنقول وبالله التوفيق الحسن والقبح يقال لمعان ثلاثة الأول صفة الكمال والنقص فالحسن كون الصفة صفة كمال والقبح كون الصفة صفة نقصان يقال العلم حسن أي لمن اتصف به كمال وارتفاع شأن والجهل قبيح أي لمن اتصف به نقصان واتضاع حال ولا نزاع في أن هذا المعنى أمر ثابت…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص268
الشرح المقصد الخامس في الحسن والقبح القبيح عندنا ما نهي عنه شرعا نهي تحريم أو تنزيه والحسن بخلافه أي ما لم ينه عنه شرعا كالواجب والمندوب والمباح فإن المباح عند أكثر أصحابنا من قبيل الحسن وكفعل الله سبحانه وتعالى فإنه حسن أبدا بالاتفاق وأما فعل البهائم فقد قيل إنه لا يوصف بحسن ولا قبح باتفاق…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص267
قلنا اهتداء العقل إلى المصالح والمفاسد ليس من المقصود في شيء كما مر وقد يحتج بلزوم إفحام الأنبياء وقد مر في باب النظر تفريع إذا ثبت أن الحاكم بالحسن والقبح هو الشرع ثبت أن لا حكم للأفعال قبل الشرع وأما المعتزلة فقالوا ما يدرك جهة حسنه أو قبحه بالعقل ينقسم إلى الأقسام الخمسة لأنه إن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص266
والجواب أن ذلك بمعنى الملاءمة والمنافرة أو صفة الكمال والنقص مسلم وبالمعنى المتنازع فيه ممنوع وثانيهما أن من عن له تحصيل غرض من الأغراض واستوى فيه الصدق والكذب فإنه يؤثر الصدق قطعا وكذا من رأى شخصا قد أشرف على الهلاك وهو قادر على إنقاذه مال إلى إنقاذه قطعا وإن لم يرج منه ثوابا ولا شكورا…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص265
قلنا قد يكون قبحه مشروطا بعدم كون زيد في الدار والشرط لا يمتنع أن يكون عدميا الثالث قبحه لكونه كذبا إن قام بكل حرف فكل حرف كذب فهو خبر وبطلانه ظاهر وإن قام بالمجموع فلا وجود له لترتبها وتقضي المتقدم عند حصول المتأخر قلنا هو من صفاته النفسية فلا يستدعي صفة كما هو مذهب بعضهم…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص264
الاختيار عندنا جائز ولا يخرج ذلك الفعل عن كونه اختياريا كما تقدم في مسألة الهارب من السبع والعطشان الواجد للقدحين المتساويين وأيضا فمرجح فاعليته تعالى قديم ولا يحتاج إلى مرجح إذ المحوج إلى المؤثر عندنا الحدوث دون الإمكان وأما الثالث فلا يجب عندنا في الواجب الشرعي تأثير قدرة الفاعل فيه بل يجب أن يكون الفعل…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص263
أول يوم من شوال ثم أنهم اختلفوا فذهب الأوائل منهم إلى إثبات صفة توجب ذلك مطلقا وأبو الحسين من متأخريهم إلى إثبات صفة في القبيح دون الحسن والجبائي إلى نفيه فيهما مطلقا وأحسن ما نقل عنهم في العبارات الحدية قول أبي الحسين القبيح ما ليس للمتمكن منه ومن العلم بحاله أن يفعله ويتبعه أنه يستحق…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص262
حكم للعقل في حسن الأشياء وقبحها وليس ذلك عائدا إلى أمر حقيقي في الفعل يكشف عنه الشرع بل الشرع هو المثبت له والمبين ولو عكس القضية فحسن ما قبحه وقبح ما حسنه لم يكن ممتنعا وانقلب الأمر وقالت المعتزلة بل الحاكم بهما العقل والفعل حسن أو قبيح في نفسه والشرع كاشف ومبين وليس له أن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص261
الأول داخلا في القضاء دخولا أصليا ذاتيا وكان الشر واقعا بالضرورة وداخلا في القضاء دخولا بالتبع والعرض وإنما التزم فعله أي فعل ما غلب خيره لأن ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل شر كثير فليس من الحكمة ترك المطر الذي به حياة العالم لئلا ينهدم به دور معدودة أو لا يتألم به سابح في البر…المزيد