ملائما لمصلحة العالم وكون الكذب منافرا لها ولا يلزم من فرض الاستواء تحققه فاختياره الصدق لملائمة تلك المصلحة لا لكونه حسنا في نفسه وأما حديث الإنقاذ فذلك لرقة الجنسية وذلك مجبول في الطبيعة وسببه أنه يتصور مثله في حق نفسه أي يتصور إشرافه على الهلاك فيستحسن فعل المنقذ له إذا قدره فيجره ذلك إلى استحسانه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص279
الأنبياء بغير حق وكذا يجزمون بحسن العدل والصدق النافع والإيمان وعصمة الأنبياء من أنواع الإيذاء وليس ذلك الجزم منهم بالقبح أو الحسن بالشرع إذ يقول به غير المتشرع ومن لا يتدين بدين أصلا كالبراهمة ولا بالعرف إذ العرف يختلف بالأمم على حسب اختلافهم وهذا الذي ذكرناه لا يختلف بل الأمم قاطبة مطبقون عليه والجواب أن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص278
انضمام الآخر إليه فقبحه لكونه جزء خبر كاذب أو يقوم القبيح بالمجموع لكونه كاذبا وما هو جوابكم فيه فهو جوابنا في قيام القبح به الرابع كونه أي كون الفعل قبيحا ليس نفس ذاته ولا جزء منها لتعلقها دونه بل زائد عليها وأنه موجود لأنه نقيض اللاقبيح القائم بالمعدوم فيلزم حينئذ قيام المعنى الذي هو القبح…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص277
قلنا قد يكون قبحه مشروطا بعدم كون زيد في الدار والشرط لا يمنع أن يكون عدميا الثالث قبحه أي قبح الكلام الكاذب لكونه كذبا إن قام بكل حرف منه فكل حرف كذب إذ المفروض أنه متصف بالقبح المعلل بالكذب فهو خبر لأن الكذب من صفات الخبر وبطلانه ظاهر وإن قام بالمجموع فلا وجود له لترتبها…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص276
الكذب قبيحا لذاته وإما قبيح فتركه حسن مع أنه أي تركه يستلزم كذبه فيما قاله أمس ومستلزم القبيح قبيح فيلزم أن يكون هذا الترك حسنا وقبيحا معا وهو باطل فتعين الأول وهو أن لا يكون قبح الكذب ذاتيا لانقلابه حسنا وهو المطلوب قلنا لا نسلم أن مستلزم القبيح قبيح لأن الحسن لذاته قد يستلزم القبيح…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص275
عنده كما قال بعض أصحابه كإمام الحرمين وفي كونه مانعا من حكم العقل الحسن والقبح عند الخصم فإذا كان داعية إلى الاختيار الموجب للفعل من فعل الله فقد تم مطلوبنا الثاني من الوجهين وإنما ينتهض حجة على غير الجبائي لو كان قبح الكذب ذاتيا أي لذاته أو لصفة لازمة لذاته لما تخلف القبح عنه لأن…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص274
فإن قلت مع ذلك المرجح القديم إن وجب الفعل انتفى الاختيار وإلا جاز أن يصدر معه الفعل تارة ولا يصدر أخرى فيكون اتفاقيا كما مر في العبد قلت لنا أن نختار الوجوب ولا محذور لأن المرجح الموجب إرادته المستند إلى ذاته بخلاف إرادة العبد فإنها مستندة إلى غير ذلك فإذا كانت موجبة لزم الجبر فيه…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص273
توصف في الشرع بحسن ولا قبح ويستلزم أيضا كون التكاليف بأسرها تكليفا بما لا يطاق ولا قائل به وأيضا فالمرجح الذي يتوقف عليه فعل العبد داع له يقتضي اختياره الموجب للفعل وذلك لا ينفي الاختيار بل يثبته وهذا السؤال هو الحل وما قبله إما نقض أو في حكمه قلنا أما الأول فلأن الضروري وجود القدرة…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص272
مر وإذا احتاج إلى مرجح آخر نقلنا الكلام إليه وتسلسل فيكون الفعل على تقدير وجوبه مع ذلك المرجح اضطراريا وعلى التقادير أعني امتناع الترك وكون الفعل اتفاقيا أو اضطراريا فلا اختيار للعبد في أفعاله فيكون مجبورا فيها فلا يتصف شيء منها بالحسن والقبح العقليين بالإجماع المركب أما عندنا فلأنه لا مدخل للعقل فيهما وأما عندهم…المزيد
المواقف – الإيجي- موافق للمطبوع – – ج3 ص271
قيد التمكن احترازا عن فعل العاجز والملجأ فإنه لا يوصف بقبح ولا حسن وقيد العلم ليخرج عنه المحرمات الصادرة عمن لم تبلغه دعوة نبي أو عمن هو قريب العهد بالإسلام واكتفى بالتمكن من العلم ليدخل فيه الكفر ممن في شاهق الجبل فإنه متمكن من العلم بالله تعالى بالدلائل العقلية وأراد بقوله ليس له أن يفعله…المزيد