النهار، فإذا أخرجت تلك الذوات، فقد أخرجت ما دلت الصيغة على دخوله، وهي كل ذات. ثم استدل الشيخ على ذلك بحديث أبي أيوب، فإنه لما روى قوله عليه الصلاة والسلام:”لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط”… الحديث، أتبعه بأن قال: “فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بنيت نحو الكعبة، فنحرف عنها، ونستغفر الله عز وجل”، قال. فإن…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص200
فإن اللفظ لا يدل على التقييد، وتبعه الغزالي حيث قال: اللفظ عام في الأزمان، فإذا قال: أردت شهرا، فكأنه خصص العام; قال الرافعي: وقد تقابل هذه المسألة، فيقال: اللفظ عام في الأحوال، إلا أنه خصصه بحال دخول الدار. انتهى. لكن الإمام قائل بأن اللفظ لا ينبئ عن الأحوال، وإنما يدل على الأزمان على أن هذا…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص199
بالعام، خلافا لأبي حنيفة، ومن ثم رجح الشافعي خبر العرايا على خبر التمر كيلا بكيل. تنبيه قولهم العام ظني الدلالة، والخاص مقطوع الدلالة، لا يريدون به أن دلالة اللفظ فيه قطعية، بل إن العام يحتمل التخصيص، والخاص لا يحتمله. فرع لو قال في الإقرار: له عندي خاتم، ثم قال: ما أردت الفص، ففي قوله وجهان:…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص198
ويجب منه أن التخصيص إذا ورد في موضع آخر كان نسخا، وذلك خلاف رأي الشافعي. انتهى. ولعل إمام الحرمين في نقله عن الشافعي كونها قطعية أخذه من قوله: إنها نص، وفيه نظر، فإن الشافعي يسمي الظواهر نصوصا كما نقله الإمام في “البرهان” عنه في موضع آخر، وهذا هو الحق، وإليه يشير كلام ابن السمعاني في…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص197
مسألة دلالة العموم على الأفراد، هل هي قطعية؟ إذا ثبت دلالة العموم على الأفراد، فاختلفوا: هل هي قطعية أو ظنية؟ والثاني هو المشهور عند أصحابنا. والأول قول جمهور الحنفية. قال صاحب “اللباب” منهم، وأبو زيد الدبوسي في “التقويم”: دلالة العام على أفراده قطعية توجب الحكم بعمومه قطعا وإحاطته كالخاص إن كان النص مقطوعا به. وقال…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص196
فإنها لنفي المجموع لا الأفراد. قال القرافي: دلالة العموم على الفرد الواحد كالمشركين على زيد لا يمكن أن يكون بالمطابقة، لأنه ليس تمام مسمى المشركين، ولا بالالتزام لأنه ليس خارجا، ولا بالتضمين، لأنه ليس جزء المسمى، إذ الجزء مقابل الكل، والعموم كلي لا كل كما عرفت، فإذن لا يدل لفظ “المشركين” على زيد، لانتفاء الدلالات…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص195
وجعل غيره منشأ الخلاف أمرين: أحدهما: أن التأكيد بالجمع في لفظ الجمع هل إنما حسن لمكان احتمال إرادة الخصوص، أو لكون اللفظ صالحا للاستيعاب؟ والثاني: هو أن الاستثناء هل هو استخراج ما تتناوله الصيغة؟ أو ما يجب دخوله تحت الصيغة؟ أم هو استخراج ما اللفظ صالح لتناوله؟ ومأخذ قول الوقف من أصله أن الأشعري لما…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص194
[مذهب الواقفية في صفة الوقف] وأما صفة الوقف: فقد اختلف النقل فيه عن الشيخ وأصحابه، فنقل عنهم مذهبان. أحدهما: أن اللفظ مشترك بين الواحد اقتصارا عليه، وبين أقل الجمع فما فوقه اشتراكا لفظيا، كالقرء والعين ونحوهما، أي أنه موضوع لهما وضعا متساويا، حكاه المازري والأصفهاني، وهذا فيما يحمل من الصيغ على الواحد “كمن، وما، وأي”،…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص194
وهي مما ينحصر بالعبارة، كما يعرف بالقرائن وجل الوجل، وإن كانت القرائن لا توجب معرفتها، ولكن أجرى الله العادة بخلق العلم الضروري عندنا. والتاسع: أن لفظة المؤمن والكافر حيثما وقعت في الشرع أفادت العموم دون غيرهما، حكاه المازري عن بعض المتأخرين. قال: ويمكن أن يكون هذا من أحكام الشرع في الأحكام اللغوية كأحكامه في الصلاة…المزيد
البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص193
[مذاهب الواقفية في محل الوقف] واختلفت الواقفية في محل الوقف على ستة أقوال، وفي صفته على قولين. فأما محله: فالمشهور من مذهب أئمتهم القول به على الإطلاق من غير تفصيل. والثاني: أن التوقف في أخبار الوعد والوعيد دون الأمر والنهي، وحكاه أبو بكر الرازي عن الكرخي. قال: وربما ظن أن ذلك مذهب أبي حنيفة، لأنه…المزيد