البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص210

وقد علم أن الناس لا يمكنهم مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم في كل الأحوال لا يفارقونه; بل عليهم استعمال ما علموه حتى يعلموا خلافه مع احتمال زوال ما علموا أو وجب عليهم تبليغه، قال تعالى: {لأنذركم به ومن بلغ} [الأنعام:19]. وعلى ذلك جرى أمر السلف كابن مسعود في الكلام في الصلاة، لم ينزل عليه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص209

[مذهب الصيرفي في العمل بالعام قبل البحث عن مخصص] وفي ذلك نظر لما سبق من كلام الصيرفي في كتاب “الدلائل” الخلاف في ذلك، فقال: ذهب جماعة إلى أن ما سمع من النبي عليه السلام من القرآن والسنة من العام مخاطبا به، فلا يجوز أن يتركه حتى يبينه للمخاطبين، ليصلوا إلى علم ما أمروا به، وأما…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص209

ثلاثة، وتوقف في الزائد عليه. والمشهور حكاية هذا في تأخير البيان عن وقت الحاجة. ونقل بعضهم عن “الأصول” للأستاذ أبي إسحاق أن محل الخلاف في هذه المسألة فيما إذا ورد الخطاب العام بعد وفاته عليه السلام فإن ورد في عهده، وجب المبادرة إلى الفعل عمومه; لأن أصول الشريعة لم تكن مقررة.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص208

غريبة: أحدها: إن سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم على طريق تعليم الحكم وجب اعتقاد عمومه في الحال، وإن سمعه من غيره لزمه التثبت، ونسب لأبي عبد الله الجرجاني من الحنفية. والثاني: وحكاه الشيخ أبو حامد، وسليم الرازي في “التقريب” عن أهل العراق أنه إن ورد بيانا بأن يكون جوابا لسؤال أو أمرا أو…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص207

فقال به جملة1. وقد سبق في مسألة صيغ العموم نقل الصيرفي مثل ذلك عن نصوص الشافعي الكثيرة. وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني في كتابه: اتفق أصحابنا على أن العموم إذا ورد وسمعه المكلف وفهم ما يجب، وجب عليه عرضه إذا أراد تنفيذه على ما يقدر من أدلة العقول وأصول الشرع، فإن كان فيه ما أوجب…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص206

أهل الكوفة. وكذلك صور المسألة والنقل، القاضي أبو بكر في “التقريب” والإمام في “التلخيص” قال: وذهب ابن سريج ومعظم العلماء إلى أنه لا يسوغ اعتقاد العموم إلا بعد النظر في الأدلة ثم إذا نظر فيها جرى على قضيتها. قال: وارتضاه القاضي أبو بكر، وهو الصحيح. وكذلك صورها إلكيا الهراسي في “المدارك”، ونقل موافقة ابن سريج…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص205

مسألة [هل يجب العمل بالعام قبل البحث عن مخصص؟] إذا جوزنا ورود العام مجردا عن مخصصه فهل يجب اعتقاد عمومه عند سماعه والمبادرة إلى العمل بمقتضاه، أو يتوقف إلى أن ينظر دليل المخصص؟ قال الشيخ أبو حامد الإسفراييني في كتابه: اختلف أصحابنا فيه، فقال القاضي أبو بكر الصيرفي: يجب اعتقاد عمومه في الحال عند سماعه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص204

مسألة [هل يجوز أن يبلغ المكلف اللفظ العام ولا يبلغه المخصص؟] إذا ثبت أن للعموم صيغة بالمعنى السابق، قال القاضي في “التقريب”: ذهب الجمهور سيما القائلين بجواز تأخير البيان إلى أنه يجوز أن يسمع المكلف اللفظ العام، ولا يسمع المخصص إذا كان له مخصص في أدلة الشرع، وعليه البحث في ذلك بقدر ما يعلم أنه…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص203

وحنث، لا يحنث بدخولها ثانية، لوجود مقتضى اللفظ فعلا من غير اقتضاء العموم. أما إذا عمل به مرة حملا، أي في أي صورة من صور المطلق لا يلزم التقيد بها، ولا يكون وفاء بالإطلاق، لأن مقتضى تقييد الإطلاق بالصورة المعينة حملا أن لا يحصل الاكتفاء بغيرها، وذلك يناقض الإطلاق، ومثاله إذا قال: اعتق رقبة، فإن…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج2 ص202

القاضي عبد الوهاب. وقد توسط الشيخ علاء الدين الباجي بين هذين القولين: فقال ما معناه: إن معنى كون العام في الأشخاص مطلقا في الأحوال: والأزمان والبقاع أنه إذا عمل به في الأشخاص في زمان ما ومكان ما وحالة ما لا يعمل به في تلك الأشخاص مرة أخرى في زمان آخر ونحوه، أما في أشخاص أخرى…المزيد