البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص246

[عصمة الملائكة] هذا كله في الأنبياء، أما الملائكة فقد تكلم القاضي على عصمتهم، وقال: أما الرسل منهم فالقول فيهم كالقول في الأنبياء، وقال: هم في حق الأنبياء كالأنبياء في حق الأمم. قال ابن القشيري: ولعله بنى هذه اللفظة على تفضيله الملائكة على الرسل من بني آدم، وأما من عد الرسل من الملائكة، فقال قوم بثبوت…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص246

ثم قال القاضي: وأما ما ليس سبيله البلاغ ولا تعلق له بالوحي ولا بالأحكام، فالذي يجب اعتقاده تنزيه النبي عن أن يقع خبره في شيء من ذلك كله، بخلاف مخبره، لا عمدا ولا سهوا ولا غلطا، وأنه معصوم من ذلك كله في كل حال: رضاه وغضبه، ومزاحه ; لاتفاق المسلمين والصحابة على تصديقه في جميع…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص245

بدخوله تحت دلالة المعجزة على الصدق، فهذا هو محل الإجماع، وما طريقه التبليغ والبيان للشرائع فهو محل الخلاف، فيحمل كلام الرازي على ذلك. وقد أشار إلى هذا التفصيل القاضي وإمام الحرمين وغيرهما، وحاصل الخلاف يرجع إلى أن ذلك هل هو داخل تحت دلالة المعجزة على التصديق، أم لا؟ فمن جعله داخلا فيها منعه، وقال: لو…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص244

مسألة : قوع النسيان من النبي صل الله علية وسلم … مسألة [وقوع النسيان من النبي صلى الله عليه وسلم] وأما النسيان: فلا امتناع في تجويز وقوعه من الأنبياء فيما لا يتعلق بالتكليف. قال ابن عطية: وكذلك ما أراد الله من نبيه نسيانه، ولم يرد أن يكتب قرآنا. وأما ما يتعلق بالتكليف، فاختلفوا فيه. قال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص244

طاعة أمروا بها، والقدرة تقارن وقوع المقدور، كما قالوا: إن التوفيق خلق القدرة على الطاعة، فإذن العصمة توفيق عام، وردت المعتزلة العصمة إلى خلق ألطاف تقرب فعل الطاعة، ولم يردوها إلى القدرة ; لأن القدرة عندهم على الشيء حاصلة لضده. قال القاضي أبو بكر: ولا تطلق العصمة في غير الأنبياء والملائكة على وجه التعظيم لهم…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص243

[معنى العصمة] ثم القائلون بالعصمة، اختلفوا في معناها،2 فقيل المعصوم من لا يمكنه الإتيان بالمعاصي. وقيل: يمكنه ثم الأولون اختلفوا، فقيل: إنه يختص في نفسه أو بدنه بخاصية، تقتضي امتناع إقدامه عليها، وقيل: هو مساو لغيره في خواص بدنه، ولكن فسر العصمة بالقدرة على الطاعة، وعدم القدرة على المعصية، وهو قول الأشعري حكاه في “المحصول”.…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص243

عنهما ابن حزم في كتابه “الملل والنحل” وقال: إنه الذي ندين الله به. واختاره ابن برهان في “الأوسط”. ونقله في “الوجيز” عن اتفاق المحققين، وحكاه النووي في “زوائد الروضة” عن المحققين. وقال القاضي الحسين في أول الشهادات من تعليقه: إنه الصحيح من مذهب أصحابنا، وإن ورد فيه شيء من الخبر حمل على ترك الأولى، وقال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص242

[العصمة من الصغائر] وأما الصغائر : التي لا تزري بالمناصب، ولا تقدح في فاعلها، ففي جوازها خلاف من حيث السمع مبني أولا على ثبوت الصغيرة في نفسها، فمن نفاها كالأستاذ أبي إسحاق من حيث النظر إلى مخالفة أمر الآمر، فلا تجوز عنده عليهم. والعجب أن إمام الحرمين في “الإرشاد” وافق الأستاذ على منع تصور الصغائر…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص242

ورابعها : في أفعالهم وسيرهم ، فأما الكبائر فحكى القاضي إجماع المسلمين أيضا على عصمتهم فيها، ويلحق بها ما يزري بمناصبهم كرذائل الأخلاق، والدناءات، وإنما اختلفوا في الطريق، هل هو الشرع أو العقل؟ فقالت المعتزلة وبعض أئمتنا: يستحيل وقوعها منهم عقلا ; لأنها منفرة عن الاتباع، ونقله إمام الحرمين في البرهان عن طبقات الخلق. قال:…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص241

[عصمة الأنبياء] والكلام قبل النبوة وبعدها أما قبل النبوة، فقال المازري: لا تشترط العصمة1، ولكن لم يرد في السمع وقوعها. وقال القاضي عياض: الصواب عصمتهم قبل النبوة من الجهل بالله وصفاته، والتشكيك في شيء من ذلك، وقد تعاضدت الأخبار عن الأنبياء بتبرئتهم عن هذه النقيصة منذ ولدوا، ونشأتهم على التوحيد والإيمان. ونقل ابن الحاجب عن…المزيد