البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص562

لأن أنس بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى عاشا إلى عصر التابعين، وتطاولا إلى أن جمعا بين عصرين، فلم يدل ذلك على بقاء عصر الصحابة منهم. قال: ثم إذا كان انقراض العصر شرطا في استقرار الإجماع، فهو معتبر في الأحكام التي لا يتعلق بها إتلاف واستهلاك لا يمكن استدراكه. قال: واختلف أصحابنا في انقراض…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص561

[المعتبر في انقراض العصر] قال: ولا يعتبر في انقراض العصر موت جميع أهله؛ لأنه لا ينحصر، وقد تتداخل الأعصار. وإنما المعتبر في انقراضه أمران: أحدهما: أن يستولي على العصر الثاني غير أهل العصر الأول. والثاني: أن ينقضي فيهم من بقي من أهل العصر الأول؛المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص561

الفصل الرابع فيما يستقر به الإجماع قال الروياني: ويستقر بأربعة شروط: أحدها : العلم باتفاقهم عليه، سواء اقترن بقولهم عمل أم لا، وقيل لا بد أن يقترن به عمل؛ لأن العمل محقق للقول. قال: وهذا لا وجه له؛ لأن حجج الأقوال آكد من الأفعال. نعم، إن أجمعوا على القول، واختلفوا في العمل، يبطل الإجماع. ثانيها…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص560

مسألة [تعريف الشذوذ] اختلف في الشذوذ، وما هو؟ فقيل: هو قول الواحد، وترك قول الأكثر، وقال أبو الحسين بن القطان: هو أن يرجع الواحد عن قوله، فمتى رجع عنه سمي شاذا، كما يقال: شذ البعير عن الإبل بعد أن كان فيها، يسمي شاذا، فأما قول الأقل فلا معنى لتسميته شاذا؛ لأنه لو كان شاذا لكان…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص559

مسألة [قول القائل: لا أعلم فيه خلافا، هل هو إجماع] قول القائل: لا أعلم خلافا بين أهل العلم في كذا. قال الصيرفي: لا يكون إجماعا، لجواز الاختلاف، وكذا قال ابن حزم في الإحكام. وقال في كتاب الإعراب: إن الشافعي نص عليه في “الرسالة” وكذلك أحمد بن حنبل. قال الصيرفي: وإنما يسوغ هذا القول لمن بحث…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص559

[لا يشترط التواتر في نقل الإجماع] الأمر الثالث : لا يشترط التواتر في نقله، بل يحتج بالإجماع المروي بطريق الآحاد على المختار، وبه قال الماوردي، وإمام الحرمين، والآمدي، ونقل عن الجمهور اشتراطه، وقد سبقت المسألة في أوائل الباب عند كونه قطعيا أو ظنيا.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص559

بقاطع، ثم ذلك القاطع لا بد وأن يظهر للمخالف. الثانية : أن إجماع أهل سائر الأعصار، هل يكون حجة؟ وفيه خلاف، والأكثرون على التسوية بين إجماع الصحاب ومن عداهم، خلافا لداود1. ـــــــ 1 انظر البرهان 1/690-691، الإحكام للآمدي 255. 2 انظر الإحكام في أصول الأحكام 4/566.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص558

فرع [إذا لم يبق إلا مجتهد واحد، فهل قوله حجة كالإجماع] وطرد الأستاذ قياسه، فقال: يجوز ألا يبقى في الدهر إلا مجتهد واحد، ولو اتفق ذلك، فقوله حجة، كالإجماع، ويجوز أن يقال للواحد: أمة، كما قال تعالى: {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] ونقله الهندي عن الأكثرين. قلت: وبه جزم ابن سريج في كتاب “الودائع”،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص557

[لا يشترط في المجمعين بلوغهم حد التواتر] الأمر الثاني : لا يشترط في المجمعين بلوغهم حد التواتر، خلافا للقاضي، بل يجوز انحطاطهم عنه عقلا، ونقل ابن برهان عن معظم العلماء وعن طوائف من المتكلمين، أنه لا يجوز عقلا. وإذا جوزنا، فهل ينعقد الإجماع به؟ فذهب معظم العلماء إلى أنه يكون حجة، كما قاله ابن برهان،…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص557

عبد الوهاب، وحينئذ فيخرج في المسألة مذهب ثامن. الثالث : أن المشترطين قالوا: يحتج به، وإن كان انقراض العصر شرطا، كما يجب علينا طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيما يأمر به، وإن جاز تبديله بنسخ، وذلك لأن الأصل عدم رجوعهم، ثم إذا رجعوا فغايته أنهم اتفقوا على خطأ لم يقروا عليه.المزيد