البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص580

المسألة الرابعة : إذا اختلف أهل العصر في مسألة على قولين، فهل يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث؟ فيه مذاهب 1: الأول : المنع مطلقا، وهو كاتفاقهم على أن لا قول سوى هذين القولين. قال الأستاذ أبو منصور: وهو قول الجمهور، وقال إلكيا: إنه الصحيح، وبه الفتوى، وقال ابن برهان: إنه مذهبنا، وجزم به القفال…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص578

المسألة الثالثة : قد مر أن الإجماع إذا انعقد على شيء لم يجز مخالفته. وأما إذا استدلوا بدليل على حكم أو تأويل لفظ ولم يمنعوا من غيره جاز لمن بعدهم إحداث دليل آخر من غير إلغاء الأول، ولا إبطاله، ولا يكون ذلك خرقا لإجماعهم؛ لأنه قد يكون على الشيء أدلة، فيجوز أن يستدلوا بدليل، ثم…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص578

المسألة الثانية : إذا أجمعوا على شيء وخالفهم من كفرناهم بالتأويل فلم يعتد بخلافهم لذلك، ثم إنهم رجعوا إلى الحق، وأقاموا على الخلاف الذي كان بينهم وبين المؤمنين أيام كفرهم. قال القاضي في “التقريب”: ينبني على مسألة انقراض العصر، فإن اعتبرناه لم يكن إجماعا؛ لأن عصر المؤمنين لم ينقرض على القول، حتى يرجع الكافرون إلى…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص578

لأن الإجماع لم ينعقد، وإن قلنا: ليس بشرط، فلا يجوز فأما في العصرين، وذلك بأن يجمع الصحابة على شيء، ثم يختلف التابعون فلا يجوز ذلك، ويكون خلافه معاندة ومكابرة.المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص577

بعد اختلاف، فلا بد أن يكون هناك خلاف، وإن لم يبلغنا، وإلا لأدى إلى تعارض الإجماعين، ذكره عبد الوهاب. الحالة الثالثة : في حدوث الخلاف بعد تقدم الإجماع . قال الروياني في “البحر”: فإن كان في عصر واحد، مثل أن يتقدم إجماع الصحابة، ثم يحدث من أحدهم خلاف، فهذا الخلاف الحادث يمنع انعقاد الإجماع، يعني…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص576

لا خلاف في بيع أم الولد فإنه وقع بين الصحابة، ثم زال. ونقل عبد الوهاب في “الملخص” عن الصيرفي أنه أحال ذلك، وقال: لا يجوز أن يتفق للتابعين الإجماع على أحد قولي الصحابة، فلا يؤدي إلى تعارض الإجماعين، وكون أحدهما خطأ؛ لأن اختلافهم على قولين إجماع على تسويغ الذهاب ورأي كل منهما. قلت: وكذا رأيته…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص575

قضاة المسلمين وفقهاؤهم على أنها لا تباع. قال الأستاذ أبو منصور: وهو قول أصحاب الرأي، وأكثر المعتزلة، والحارث بن أسد المحاسبي، وأبي علي بن خيران، وكذا حكاه عنهما القفال الشاشي في كتابه، وقال: إنه الأصوب، واختاره الإصطخري، والقاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، والرازي، وأتباعه. ونقله إلكيا عن الجبائي وابنه، وأبي عبد الله البصري. وفي المسألة…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص574

بشرط أن لا يظهر على أحد القولين دليل مقطوع به فهل لمن بعدهم الإجماع على أحد ذينك القولين؟ فيه قولان للشافعي رحمه الله، كما قاله أبو الحسين السهيلي في “أدب الجدل”. وأصحهما امتناعه، وكأنه حاضر، وليس موته مسقطا لقوله، فيبقى الاجتهاد، ولا يخرج الخلاف، وهو أصح الوجهين عند أصحابنا، ونصره الصيرفي في الدلائل، ونقله القاضي…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص573

فقولان، حكاهما الأستاذ أبو إسحاق، واختار الرازي، والهندي أنه يعتبر مجمعا عليه، لا بالموت والكفر، بل عندهما لكونه قول كل الأمة، وذكر ابن الحاجب في الكلام على اتفاق العصر الثاني على أحد قولي العصر الأول، وحكى عن الآخرين أنه لا يكون إجماعا، وذكر الآمدي نحوه. قلت: وصححه القاضي في “التقريب” قال: لأن الميت في حكم…المزيد

البحر المحيط في أصول الفقه – الزركشي – دار الكتب العلمية – بو عبد الله محمد بن الفقير إلى الله تعالى عبد الله الزركشي الشافعي – ج3 ص572

الشافعي، وبه جزم الشيخ في “اللمع”. والثاني: عكسه، ونقله إمام الحرمين عن أكثر الأصوليين، واختاره الآمدي، والرازي. والثالث: الجواز فيما دليل خلافه الإمارة والاجتهاد، دون ما دليل خلافه القاطع عقليا كان أو نقليا. وقال القاضي عبد الوهاب في “الملخص”: إن كان الخلاف فيما طريقه التأثيم والتضليل، جاز الإجماع بعد ذلك، وإن كان في مسائل الاجتهاد…المزيد